حميد بن ثور
((حُمَيْد بن ثور الهلاليّ الشّاعر)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((حُميْدُ بن ثَوْرٍ بن حَزْن بن عمرو بن عامر بن أبي ربيعة بن نَهِيك بن هلال ابن عامر بن صعصعة. وقيل: حميد بن ثور بن عبد اللّه بن عامر بن أبي ربيعة، قاله أبو عمر. والأول قاله الكلبي ووافقه غيره))
((كنيته أبو المثنى، وقيل: أبو الأخضر، وقيل: أبو خالد)) أسد الغابة.
((روى ابْنُ شَاهِينَ والْخطابِيُّ في "الغَرِيبِ" والعُقَيلي والأزدي في الضّعفاء، والطَّبَراني، كلّهم من طريق يعلى بن الأشدق أن حميد بن ثَوْر حدَّثه أنه حين أسلم أتى النبي صَلَّى الله عليه وسلم فقال:
أَصْبَحَ قَلْبِي مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَدا إِنْ خَطَأً مِنْهَا وَإِنْ تَعَمُّدا
[الرجز]
في أبيات يقول فيها:
حَتَّى أتَيْتُ المُصطَفَى مُحَمَّدًا يَتْلُو مِنَ اللهِ كِتَابًا مُرْشِدا
[الرجز]
ساق ابن شاهين الأبياتَ كلها؛ ويَعْلى ضعيف متروك. وذكره مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَّمٍ الجُمَحِيّ في الطبقة الرابعة من الشعراء الإسلاميين. وذكره ابن أبي خيثمة فيمن روى عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم من الشعراء الإسلاميين. وقال إبراهيم بن المنذر: حدثنا محمد بن أبي فضالة النحويّ، قال: تقدم عُمر إلى الشعراء ألاّ يشبِّبَ رجلُ بامرأة، فقال حميد بن ثور ـــ وكانت له صحبة فذكر شعرًا فيه:
أَبَى الله إِلاَّ أَنَّ سَرْحَةَ
مَالِكٍ عَلَى كُلِّ أَفْنَانِ العِضَاهِ تـَرُوقُ
وَهَلْ أَنَا إِنْ عَلَّلْتُ نَفْسِي بِسَرْحَةٍ مِنَ السَّرْحِ مَوْجُود عَلىَّ طَرِيقُ
[الطويل]
أخرجه القاسم في الدلائل من هذا الوجه. وقال المَرْزَبَانِيُّ: كان أحد الشعراء الفصحاء، وكان كل من هاجاه عليه، وقد وفد على النبي صَلَّى الله عليه وسلم وعاش إلى خلافة عثمان. وقال الزُّبَيْرُ بن بكَّار: أخبرني أبي أنَّ حميد بن ثور دخل على بعض خلفاء بني أمية، فقال له: ما جاء بك؟ فقال:
أَتَاكَ بِي اللهُ الَّذِي فَوْقَ مَنْ تَرَى وَبرَّكَ مَعْرُوفٌ عَلَيْكَ دَلِيلُ
[الطويل])) الإصابة في تمييز الصحابة. ((شهد حنينًا مع الكفار ثم أسلم. قدم على النبي صَلَّى الله عليه وسلم فأسلم وأنشده: [الرجز]
أَضْحَى فُؤَادِي مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَدًا إِنْ خَطَأً مِنْهَا وَإِنْ تَعَمُّدا
وفي آخره: [الرجز]
حَتَّى أَرَانَا رَبّنَا مُحمَّدًا يَتْلُوا مِنَ الله كِتَابًا مُرْشِدا
فَلَمْ نُكَذِّبْ وَخَرَرْنَا سُجَّدًا نُعْطِي الزَّكَاةَ وَنُقِيمُ المَسْجِدَا
وقال محمد بن فضال المجاشعي النحوي: تقدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الشعراء أن لا يشبب أحد بامرأة إلا جلده، فقال حميد بن ثور: [الطويل]
أَبَى الله إِلَّا أَنَّ سـَرْحَـة مَـالِـكٍ عَلَى كُلِّ أَفْنَانِ العِضَاهِ تَرُوقُ
فَقَدْ ذَهَبَتْ عَرْضًا وَمَا فَوْقَ طُولِهَا مِنَ السَّرْحِ إِلَّا عَشَةٌ وَسَحُـوقُ
فَلَا الظِّلَّ مِنْ بَرْدِ الضُحَى تَسْتَطِيعُهُ وَلَا الفَيْءَ مِنْ بَعْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ
فَهَلْ أَنَا إِنْ عَلَّلْتُ نَفْسِي بِسَرْحَةٍ مِنَ السَّرْحِ مَوْجُودٌ عَلَيَّ طَرِيق
وقد ذكر حميد بن ثور فيمن روى عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم من الشعراء، وذكر الزبير بن بكار أنه قدم على النبي صَلَّى الله عليه وسلم مسلمًا وأنشده: [الطويل]
فَلَا يُبْعِدِ الله الشَّبَابَ وَقَوْلَنَا إِذَا مَا صَبَوْنا صَبْوَةً: سَنَتُوبُ
لَيَالِيَ أَبْصَارُ الغَوَانِي وَسَمْعُهَا إِلَيَّ وَإِذْ رِيحِي لَهُنَّ جَنُوبُ
وَإِذْ مَا يَقُولُ النَّاسُ شَيْءٌ مُهَوَّنٌ عَلَينْا وَإِذَا غُصْنُ الشَّبَابِ رَطِيبُ)) أسد الغابة.