1 من 1
حميد بن ثور الهلالي:
حُمَيْد بن ثور الهلاليّ الشّاعر، يقال في نسبه: حُمَيد بن ثور بن عبد الله بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة، كذا قال فيه أبو عمر والشّيباني وغيره، أسلم حُميد [[وقدم]] على النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، فأنشده قصيدته التي أولها: [الرجز]
أَضْحَى فُوأَدِي مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَدًا إِنْ خَطَأً مِنْهَا وَإِنْ تَعَمُّدَا
وذكر العُقَيلي أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى المكّي، قال: حدّثنا الحسن بن مخلد المقريّ، وذكره الأزديّ الموصلي أبو الحسن أيضًا، قال: حدّثنا أحمد بن عيسى بن السُّكَين، قالا: حدّثنا هاشم بن القاسم الحراني أبو أحمد، قال: حدّثنا يعلى بن الأشدق ابن جراد بن معاوية العقيليُّ يُكْنَى أبا الهيثم، قال: حدّثنا حُميد بن ثور الهلالي أنه حين أَسلم أَتى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: [الرجز]
أَضْحَى قَلْبِي مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَدَا إِنْ خَطَأً مِنْهَا وَإِنْ تَعَمــُّدَا
فذكر الشّعر بتمامه، وفي آخره: [الرجز]
حَتَّى
أَرَانَا رَبُّنَا مُحَمَّدًا يَتْلُو مِنَ اللَّهِ كِتَابًا مُرْشِدَا
فَلَمْ نُكَذِّبْ وَخَرَرْنَا سُجَّدَا نُعْطِي الزَّكَاةَ وَنُقِيمُ المَسْجِدَ
قال أبو عمر رضي الله عنه: لا أعلم له في إِدراكه غَيْرَ هذا الخبر، وله روايةٌُ عن عمر رضي الله عنه، وحُميد أحد الشّعراء الموجودين.
ذكر إِبراهيم بن المنذر، قال: حدّثنا محمد بن فضالة النحويّ، قال: تقدَّم عمر بن الخطّاب رضي الله عنه إلى الشّعراء ألا يشبّبَ رجلٌ بامرأة إلا جُلِد، فقال حُميد بن ثور: [الطويل]
أَبَى اللَّهُ
إِلَّا
أَنَّ سَرْحَـةَ
مَالِكٍ عَلَى كُلِّ
أَفْنَانٍ العِضَاةِ تَرُوقُ
فَقَدْ ذَهَبَتْ عَرْضًا وَمَا فَوْقَ طُولِهَا مِنَ السَّرْحِ
إِلَّا عَشَّةٌ وَسَحُوقُ
فَلَا الظِّلُّ مِنْ بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُهُ وَلَا الفَيِ ءُ مِنْ بَرْدِ العَشِيِّ تَذُوقُ
فَهَلْ أَنَا إِنْ عَلَّلْتُ
نَفْسِي بِسَرْحَةٍ مِنَ السَّرْحِ
مَوْجُودُ عَلَيَّ طَرِيقُ
قال أبو عمر: ذكر أحمد بن زهير حميدَ بن ثور فيمن رَوى عن النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم من الشعراء، وأنشد الزّبير بن بكّار لحميد بن ثور الهلالي، وذكر أنه قدم على النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم مسلمًا وأنشده: [الطويل]
فَلَا يُبْعِدِ اللَّهِ الشَّبَابُ وَقَوْلَنَا إِذَا مَا
صَبَوْنَا
صَبْوَةً
سَنَتُوبُ
لَيَالِيَ أَبْصَارُ الغَوَانِي وَسَمْعُهَا إِلَيَّ وَإِذْ
رِيحِي
لَهُنَّ
جَنُوبُ
وَإِذْ مَا يَقُولُ النَّاسُ شَيٍءٌ مُهَوَّنٌ عَلَيْنَا وَإِذْ غُصْنُ الشَّبَابِ رَطِيبُ
(< جـ1/ص 429>)