1 من 3
أَكْبَرُ الحَارِثيُّ
أكْبرُ الحَارِثيّ. كان اسمه أكبر فسماه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم بشيرًا، قاله ابن ماكولا.
(< جـ1/ص 270>)
2 من 3
بَشِيرٌ الحَارِثِيُّ
(ب د ع) بشير، هو الحَارثي، وقيل: الكعبي، يكنى: أبا عصام، قال أبو نعيم: هو بشير بن فديك، وجعل ابن منده: بشير بن فديك غير بشير الحارثي أبي عصام، ويرد الكلام عليه في بشير بن فديك، إن شاء الله تعالى، له رؤية، ولأبيه صحبة، روى عنه ابنه عصام بن بشير أنه قال: "وفدني قومي بنو الحارث بن كعب إلي النبي صَلَّى الله عليه وسلم بإسلامهم فدخلت عليه فقال: "مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ"؟ قلت: أنا وافد قومي بني الحارث بن كعب إليك بالإسلام، فقال: "مَرْحَبًا، مَا اسْمُكَ"؟ قُلْتُ: اسمي أكبر، قال: "أَنْتَ بَشِيرٌ"(*)أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم 790، 1946. والحاكم في المستدرك 1/ 373، 4/ 275. والبخاري في التاريخ 2/ 98، وأبو نعيم في الحلية 2/ 26. والبخاري في الأدب المفرد ص 829. والهندي في كنز العمال حديث رقم 36869.
والحارث بن كعب: هو ابن عُلة بن جلْد بن مالك بن أدَد بن زيد بن يشْجُب بن عريب ابن زيد بن كهلان بن سبا؛ ذكر هذا النسب أبو عمر وحده، أخرجه ابن منده وأبو عمر؛ إلا أن ابن منده قال: بشير الكعبي، أحد بني الحارث بن كعب، وهذه نسبة غريبة؛ فإن أحدًا لا ينسب إليهم إلا الحارثي.
علة: بضم العين المهملة وتخفيف اللام، وجلد: بالجيم واللام الساكنة، وعريب: بالعين المهملة.
(< جـ1/ص 395>)
3 من 3
بَشِيرُ بْنُ فُدَيْكٍ
(ب د ع) بَشِير، هذا هو ابن فُدَيْك، قال ابن منده وأبو نعيم: يقال: له رؤية ولأبيه صحبة، وجعل ابن منده بشير بن فديك غير بشير الحارثي المقدم ذكره، وروى هو وأبو نعيم في ترجمة بشير بن فديك حديث الأوزاعي عن الزهري عن صالح بن بشير بن فديك أن جده فديكًا جاء إلى النبي صَلَّى الله عليه وسلم فقال: إنهم يقولون من لم يهاجر هلك قال: "يَا فُدَيْكُ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَآتِ الزَّكَاةَ وَاهْجُرِ السُّوءَ وَاسْكُنْ مِنْ أَرْضِ قَوْمِكَ حَيْثُ شِئْتَ"(*)أخرجه ابن حبان في صحيحه حدبث رقم 1578. والبيهقي في السنن 9/ 17. والبخاري في التاريخ الكبير 7/ 135. وابن عساكر 4/ 368..
ورواه الأوزاعي من طريق أخرى، عن صالح بن بشير، عن أبيه قال: جاء فديك.
وراوه عبد الله بن حماد الآملي عن الزبيدي عن الزهري، عن صالح بن بشير بن فديك، عن أبيه قال: جاء فديك إلى النبي صَلَّى الله عليه وسلم. الحديث.
اتفق ابن منده وأبو نعيم على رواية هذه الأحاديث في هذه الترجمة، وزاد أبو نعيم فيها على هذه الأحاديث فقال: ذكره عبد الله بن عبد الجبار الخبائري عن الحارث بن عبيدة عن الزبيدي عن الزهري عن صالح بن بشير عن أبيه بشير الكعبي يكنى: أبا عصام أحد بني الحارث، كان اسمه: أكبر، فسماه النبي صَلَّى الله عليه وسلم بشيرًا، وروى أيضًا فيها الحديث الذي رواه عصام عن أبيه قال: "وفدت على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فقال لي: "مَا اسْمُكَ"؟ قلت: أكبر، فقال: "أَنْتَ بَشِيرُ"(*)أخرجه ابن حبان في صحيحه حديث رقم 790، 1946. والحاكم في المستدرك 1/ 373. والبخاري في التاريخ الكبير 2/ 98. وذكره الهندي في الكنز حديث رقم 36869.. وقد تقدم الحديث في بشير الحارثي، فاستدل أبو نعيم بقول عبد الله بن عبد الجبار على أنهما واحد، ولا حجة في قوله؛ لأنه قد ذكر أولًا له رؤية ولأبيه صحبة، وذكر أخيرًا أنه وفد على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فغير اسمه، ومن يقال: له رؤية، يدل على أنه صغير، والوافد لا يكون إلى كبيرًا؛ لا سيما وفي بعض طرق الحديث: "وفدني قومي إلى النبي صَلَّى الله عليه وسلم بإسلامهم". وهذا فعل الرجل الكامل المقدم فيهم لا الصغير.
وأما ابن منده فإنه جعلهما ترجمتين كما ذكرناه، وليس في ترجمة بشير بن فديك ما يدل على صحبته؛ فإن مدار الجميع على صالح بن بشير، فمن الرواة من يقول: إن جده فديكًا جاء إلى النبي صَلَّى الله عليه وسلم، ومنهم من يقول عن أبيه قال: جاء فديك؛ فهو راو لا غير، وقد وافق الأمير أبو نصر أبا عبد الله بن منده في أنهما اثنان فقال: "وبشير الحارثي كان اسمه أكبر، فسماه النبي صَلَّى الله عليه وسلم بشيرًا"، روى عنه عصام ثم قال: وبشير بن فديك قيل: إن له صحبة، روى عنه ابنه صالح، والحديث يعطي أن أباه له صحبة، وذكره البغوي في الصحابة. انتهى كلامه.
وأما أبو عمر فإنه لم يذكر ترجمة بشير بن فديك، وإنما ذكر بشيرًا الحارثي، وذكر قدومه إلى النبي
وأنه غير اسمه لا غير؛ فخلص بهذا من الاشتباه عليه، والله أعلم.
(< جـ1/ص 403>)