تسجيل الدخول


أكبر الحارثى

بشير، هو الحَارثي، وقيل: الكعبي.
أخرجه ابن منده، وأبو عمر؛ وقال ابن منده: "بشير الكعبي، أحد بني الحارث بن كعب، وبشير بن فديك غير بشير الحارثي المقدم ذكره"، وقال ابن الأثير: بَشِير، هذا هو ابن فُدَيْك، وقال أبو نعيم يكنى: أبا عصام، وقيل: يكنى أبا صالح.
قال ابن منده، وأبو نعيم: يقال: له رؤية ولأبيه صحبة، وروى ابن منده، وأبو نعيم في ترجمة بشير بن فديك حديث الأوزاعي عن الزهري عن صالح بن بشير بن فديك أن جده فديكًا جاء إلى النبي صَلَّى الله عليه وسلم فقال: إنهم يقولون من لم يهاجر هلك قال: "يَا فُدَيْكُ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَآتِ الزَّكَاةَ وَاهْجُرِ السُّوءَ وَاسْكُنْ مِنْ أَرْضِ قَوْمِكَ حَيْثُ شِئْتَ"(*)أخرجه ابن حبان في صحيحه حدبث رقم 1578. والبيهقي في السنن 9/ 17. والبخاري في التاريخ الكبير 7/ 135. وابن عساكر 4/ 368..
تقدم هذا الحديث في بشير الحارثي، وقال أبو نعيم هما واحد، ولا حجة في قوله؛ لأنه قد ذكر أولًا له رؤية ولأبيه صحبة، وذكر أخيرًا أنه وفد على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فغير اسمه، ومن يقال: له رؤية، يدل على أنه صغير، والوافد لا يكون إلا كبيرًا؛ وأما ابن منده فإنه جعلهما ترجمتين كما ذكرناه، وليس في ترجمة بشير بن فديك ما يدل على صحبته؛ فإن مدار الجميع على صالح بن بشير، فمن الرواة من يقول: إن جده فديكًا جاء إلى النبي صَلَّى الله عليه وسلم، ومنهم من يقول عن أبيه قال: جاء فديك؛ فهو راو لا غير، وقد وافق الأمير أبو نصر أبا عبد الله بن منده في أنهما اثنان، وروى عنه عصام ثم قال: وبشير بن فديك قيل: إن له صحبة، روى عنه ابنه صالح، والحديث يعطي أن أباه له صحبة، وذكره البغوي في الصحابة، انتهى كلامه، وأما أبو عمر فإنه لم يذكر ترجمة بشير بن فديك، وإنما ذكر بشيرًا الحارثي، وذكر قدومه إلى النبي وأنه غير اسمه لا غير؛ فخلص بهذا من الاشتباه عليه، والله أعلم.
قال ابن السكن: يقال له صحبة؛ وإنما الصحبة لأبيه، وقال ابْنُ مَنْدَه: له رؤية ولأبيه صحبة. وذكره ابن حِبَّان في الصحابة وقال: جاء إلى النبي صَلَّى الله عليه وسلم.
قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: له صحبة، وحديثه رواه عِصَام بن بشير الحارثي الكعبيّ، قال: حدّثني أبي، قال: وفَّدني قومي بنو الحارث بن كعب إلى النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم فقال: "مَنْ أَيْنَ أَقْبَلتَ؟" قلتُ: أنا وافدُ قومي إليك بالإسلام، قال: "مَرْحَبًا، مَا اسمكَ؟" قلت: اسمي أكبر، قال: "أَنْتَ بَشِيرٌ".(*) أخرجه النسائي في اليوم والليلة، والبخاريّ في تاريخه، وابن السّكنأخرجه أحمد في المسند 4/ 359، أورده الهيثمي في الزوائد 1/ 46. قال ابْنُ مَنْدَه: غريب لا نعرفه إلا من حديث أهل الجزيرة عن عصام، وفي رواية البخاريّ: وكان عصام بلغ مائة وعشر سنين.
قال ابن حجر العسقلاني: روى البغويّ وابن حِبّان من طريق الزُّهرِيِّ، عن صالح بن بشير، عن أبيه ـــ أن فُدَيكًا أتى النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله... فذكر الحديث. ورواه ابْنُ مَنْدَه من وجهٍ آخر عن الزبيدي، فقال: عن صالح، عن أبيه، قال: جاء فديك؛ فظهر أن قوله في الرواية الأولى إنَّ أباه إنما يعني به فديك، فهو أبوه على المجاز؛ لأنه جده؛ وكلُّ من ذكره من الصحابة تمسّك بالرواية الأولى، والزبيدي أثبت في الزهري من غيره، وحديثه هو الصواب؛ ولولا أن ابن منده جزم بأن له رؤية لكان الأولى به القسم الرابع، وهو قسم الذين ذُكِرُوا في الكتب على سبيل الوهم والغلط مع بيان ذلك بالأدلة، ولم يذكر فيه إلا ما كان الوهم فيه بيِّنًا وأما ما كان به احتمال فلم يذكره إلا إذا غلب على ظنه بطلان هذا الاحتمال.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال