عبد الرحمن بن حنبل الجمحي
((عبد الرحمن بن حَنْبل الجُمَحي: مولاهم، أخو كلدة.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((اختلف في نسبه، ويرد في ترجمة كلدة أَخيه، إِن شاءَ الله تعالى [[كَلَدَةُ بن الحَنْبل. ويقال: كلدة بن عبد اللّه بن الحَنْبَل والصواب. كَلَدَة بن الحنبل بن مُلَيل. وقد اختلف في نسبه إِلى قبيلته، فقيل: غساني. وقيل: أَسلمي وقيل: غير ذلك.]] <<من ترجمة كَلَدَةُ بْنُ الْحَنْبَلِ "أسد الغابة".>>.)) ((أَخرجه أَبو عمر.)) أسد الغابة.
((هو وأخوه كَلَدة بن حنبل أخوَي صفوان بن أمية لأمّه، أمُّهما صفية بنت معمر بن خبيب بن وَهْب الجُمَحيّ،)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((قال ابن أبي خيثمة، عن مصعب الزبيري: كانا أخوي صفوان لأمّه، أمهم صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حُذافة بن جُمَح.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((وقيل: كانا ابني أُخت صفوان، أَمهما صفية بنت أُمَيَّة بن خَلَف، ولذلك كان كَلَدة متصلًا بصفوان يخدمه لا يفارقه)) أسد الغابة. ((وقصة كلدَة مع صَفْوان بن أمية لما انهزم المسلمون يوم حُنين مشهورة.))
((ذكره ابْنُ سَعْدٍ عن الواقدي أنَّ عبد الرحمن كان أسود))
((قال العلائي، عن مصعب الزبيري: كان كلدة وعبد الرحمن من مسلمة الفتح. انتهى.))
((قال القدامي في فتوح الشام: إن عبد الرحمن شهد فَتْح دمشق، وإن خالد بن الوليد بعثه إلى أبي بكر يُبَشّره بيوم أجْنَادين. قال ابْنُ خَاَلوَيْهِ: كتب إلى سيف الدولة يسألُ عن دمشق هل هي عربية أو عجمية إلى أن قال: وقال عبد الرحمن بن حَنْبل الجُمَحي وهو يومئذ بعَسكر يزيد بن أبي سفيان:
أَبْلِـغْ أَبَـا
سُفْيَـانَ عَنَّا
فَإِنَّنَا
عَلَـى خَيْرِ
كَانَ جَيْشٌ
يَكُُونُهَا
وَإِنَّـا عَلَـى بَابَي دِمَشْقَةَ نَرْتَمِي وَقَـدْ حَانَ مِنْ بَابَيْ دِمَشْقَةَ حِينُـهَا
[الطويل])) الإصابة في تمييز الصحابة. ((شهد وقعة أَجنادين بالشام)) أسد الغابة.
((قال ابْنُ الْكَلْبِيِّ: كان أبوه من أهل اليمن، فسقط إلى مكة، فوُلد له بها كلدة وعبد الرحمن، وكانا ملازِمَيْن لصفوان بن أمية بن خلف الجمحي.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((هو القائل في عثمان بن عفان رضي الله عنه لما أعطى مروان خمسمائة ألف من خمس افريقية. [المتقارب]
وَأَحْلِـفُ بِاللَّهِ جَهْدَ اليَمِينِ مَا تَرَكَ اللَّهُ أَمْرًا سُدَى
وَلَكِنْ
جُعِلْتَ
لَنَا
فِتْـَنةً لِكَي نُبْتَلَى بِكَ أَوْ تُبْتَلَى
دَعَوْتَ
الطَّرِيدَ
فَأَدْنَـيتَهُ خِلَافًا لِمَا سَنَّهُ المُصْطَفَى
وَولَّيْتَ قُرْبَاكَ
أَمْرَ
العِبَادِ خِلَافًا لِسَنَّةِ مَنْ قَدْ مَضَى
وَأَعْطَيْتَ مَرْوَانَ خُمْسَ الغَنِيـ ـمَةِ آثَرَتَهُ وَحَمِيتَ الْحِمَى
وَمَالًا
أَتَاكَ بِهِ
الأَشْعَرِيُّ مِنَ الَفْيءِ أَعْطَيْتَهُ مَنْ دَنَا
فَإِنَّ
الأَمِينَيْنِ
قَدْ
بَيَّنا مَنَارَ الطَّرِيقِ عَلَيهِ الهُدَى
فََمَا
أَخَذَا
دِرْهَمًا
غِيْلَةً وَلَا قَسَمَا دِرْهَمًا فِي هوى)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
((لا تعرف لعبد الرحمن رواية)) أسد الغابة.
((هو القائل في عثمان، رضي الله عنه، وكان منحرفًا عنه، وإِن كان لا يَثْبُت: [المتقارب]
أُقْسِمُ بِالله رَبِّ الْعِبَادِ مَا خَلَقَ الْلَّهُ شَيْئًا سُدَى
وَلَكِنْ خُلِقْتَ لَنَا فِتْنَةً لِكَيْ نُبْتَلَى بِكَ أَوْ تُبْتَلَـى
وهي أَكثر من هذا.)) أسد الغابة. ((قال العَلاَئيُّ، عن مصعب: كان عبد الرحمن شاعرًا هَجاء، فبلغ عثمان أنه هجاه بالأبيات التي يقول فيها:
أَحْلِـفُ بِاللهِ رَبِّ العِبَادِ مَـا خَلَقَ اللهُ شَيْئًـا سُدَى
[المتقارب]
وفي رواية: جهد اليمين، بدل رب العباد.
وَلَكِـنْ خُـلِقْتَ لَنَـا فِتْنَـةً لِكَـي نُبْتَلَـى بِـكَ أَو تُبْتَلَـى
دَعَـوْتَ الطَّـرِيدَ فَـأَدْنَيْتَهُ خـِلاَفًـا لِمَـا سَنَّهُ المُصْطَفَى
وَمَـالًا أَتـَاكَ بِهِ الأشْعَرِيُّ مِـنَ الفَـيْءِ أَعْطَيتـَهُ مَنْ دَنا
وَإِنَّ الأَمِينَيْـنِ قَـدْ بَيَّنَــا
مَنَـارَ الطَّرِيـقِ عَلَيـهِ الهُدَى
[المتقارب]
فأمر به فحُبس بخَيْبَر.
وأنشد المرزباني في معجم الشعراء أنه قال، وهو في السجن:
إِلَى اللهِ أَشْكُُو لاَ إِلَى النَّاسِ مَا عَدَا أَبـَا حَسَـنٍ غِـلًّا شَدِيدًا
أُكَـابِدُهْ
بِخَيْبَرَ فِي
قَعْرِ
الغُمُوضِ كَـأَنَّهَا جَـوَانِبُ قَبْرٍ أَعْمَقَ اللَّحْدَ
لاَحِدُهْ
أَإِنْ قُلْـتُ حَقًّـا أَوْ نَشَدْتُ
أَمَانَةً قُُتِلْـتُ! فَمَنْ لِلْحَقِّ إِنْ مَاتَ نَـاشِدُهْ
[الطويل]
وقيل: إن عليًا كلّم عثمان فيه فأطلقه))
((شهد هو الجَمَل مع عليّ ثم صِفّين فقُتِل بها.)) الإصابة في تمييز الصحابة.