تسجيل الدخول


عبد الرحمن بن حنبل الجمحي

عبد الرحمن بن حَنْبل بن مُلَيل، ويقال: عبد الرحمن بن عبد اللّه بن الحَنْبَل الجُمَحي الغساني، وقيل: الأَسلمي:
أَخرجه أَبو عمر.
كان أبوه من أهل اليمن، فسقط إلى مكة، فوُلد له بها كلدة وعبد الرحمن، وهو وأخوه كَلَدة بن حنبل أخوَي صفوان بن أمية لأمّه، وقيل: كانا ابني أُخت صفوان، أمُّهما صفية بنت معمر بن خبيب الجُمَحيّ، ولذلك كان كَلَدة متصلًا بصفوان يخدمه لا يفارقه. وقصة كلدَة مع صَفْوان بن أمية لما انهزم المسلمون يوم حُنين مشهورة. قال العلائي: كان كلدة وعبد الرحمن من مسلمة الفتح.
ذكره ابْنُ سَعْدٍ: أنَّ عبد الرحمن كان أسود.
قال القدامي في "فتوح الشام": إن عبد الرحمن شهد فَتْح دمشق، وإن خالد بن الوليد بعثه إلى أبي بكر يُبَشّره بيوم أجْنَادين، وقال ابْنُ خَاَلوَيْهِ: كتب إلى سيف الدولة يسألُ عن دمشق هل هي عربية أو عجمية، وقال عبد الرحمن بن حَنْبل الجُمَحي وهو يومئذ بعَسكر يزيد بن أبي سفيان:
أَبْلِـغْ أَبَـا
سُفْيَـانَ عَنَّا
فَإِنَّنَا عَلَـى خَيْرِ
كَانَ جَيْشٌ
يَكُُونُهَا
وَإِنَّـا عَلَـى بَابَي دِمَشْقَةَ نَرْتَمِي وَقَـدْ حَانَ مِنْ بَابَيْ دِمَشْقَةَ حِينُـهَا
هو القائل في عثمان بن عفان ــ رضي الله عنه ــ لما أعطى مروان خمسمائة ألف من خمس افريقية:
وَأَحْلِـفُ بِاللَّهِ جَهْدَ اليَمِينِ مَا تَرَكَ اللَّهُ أَمْرًا سُدَى
وَلَكِنْ
جُعِلْتَ
لَنَا
فِتْـَنةً لِكَي نُبْتَلَى بِكَ أَوْ تُبْتَلَى
دَعَوْتَ
الطَّرِيدَ
فَأَدْنَـيتَهُ خِلَافًا لِمَا سَنَّهُ المُصْطَفَى
وَولَّيْتَ قُرْبَاكَ
أَمْرَ
العِبَادِ خِلَافًا لِسَنَّةِ مَنْ قَدْ مَضَى
وَأَعْطَيْتَ مَرْوَانَ خُمْسَ الغَنِيـ ـمَةِ آثَرَتَهُ وَحَمِيتَ الْحِمَى
وَمَالًا
أَتَاكَ بِهِ
الأَشْعَرِيُّ مِنَ الَفْيءِ أَعْطَيْتَهُ مَنْ دَنَا
فَإِنَّ
الأَمِينَيْنِ
قَدْ
بَيَّنا مَنَارَ الطَّرِيقِ عَلَيهِ الهُدَى
فََمَا
أَخَذَا
دِرْهَمًا
غِيْلَةً وَلَا قَسَمَا دِرْهَمًا فِي هوى
وهو القائل أيضًا في عثمان ــ رضي الله عنه ــ وكان منحرفًا عنه، وإِن كان لا يَثْبُت:
أُقْسِمُ بِالله رَبِّ الْعِبَادِ مَا خَلَقَ الْلَّهُ شَيْئًا سُدَى
وَلَكِنْ خُلِقْتَ لَنَا فِتْنَةً لِكَيْ نُبْتَلَى بِكَ أَوْ تُبْتَلَـى
وهي أَكثر من هذا. قال العَلاَئيُّ: كان عبد الرحمن شاعرًا هَجاء، فبلغ عثمان أنه هجاه بالأبيات التي يقول فيها:
أَحْلِـفُ بِاللهِ رَبِّ العِبَادِ مَـا خَلَقَ اللهُ شَيْئًـا سُدَى
وفي رواية: جهد اليمين، بدل رب العباد
وَلَكِـنْ خُـلِقْتَ لَنَـا فِتْنَــةً لِكَـي نُبْتَلَـى بِـكَ أَو تُبْتَلَـى
دَعَـوْتَ الطَّـرِيدَ فَـــَدْنَيْتَهُ خـِلاَفًـا لِمَـا سَنَّهُ المُصْطَفَى
وَمَـالًا أَتـَاكَ بِهِ الأشْعَرِيُّ مِـنَ الفَـيْءِ أَعْطَيتـَهُ مَنْ دَنا
وَإِنَّ الأَمِينَيْـنِ قَـدْ بَيَّنَـــــا مَنَـارَ الطَّرِيـقِ عَلَيـهِ الهُدَى
فأمر به فحُبس بخَيْبَر.
وأنشد المرزباني في معجم الشعراء أنه قال، وهو في السجن:
إِلَى اللهِ أَشْكُُو لاَ إِلَى النَّاسِ مَا عَدَا أَبـَا حَسَـنٍ غِـلًّا شَدِيدًا
أُكَـابِدُهْ
بِخَيْبَرَ فِي
قَعْرِ
الغُمُوضِ كَـأَنَّهَا جَـوَانِبُ قَبْرٍ أَعْمَقَ اللَّحْدَ
لاَحِدُهْ
أَإِنْ قُلْـتُ حَقًّـا أَوْ نَشَدْتُ
أَمــَ،انَةً قُُتِلْـتُ! فَمَنْ لِلْحَقِّ إِنْ مَاتَ نَـاشِدُهْ
وقيل: إن عليًا كلّم عثمان فيه فأطلقه.
شهد هو الجَمَل مع عليّ ثم صِفّين فقُتِل بها.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال