تسجيل الدخول


محمد بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي

((مُحَمَّد بن طَلْحة بن عُبَيد اللّه القُرَشي التيميّ. تقدّم نسبه عند ذكر أَبيه [[طَلْحَة بن عُبَيْد اللّه بن عُثْمان بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرَّة بن كَعْب بن لُؤَيِّ بن غَالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن كنانة]] <<من ترجمة طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِي الْتَّيْمِي "أسد الغابة">>.)) أسد الغابة. ((قال محمد بن عمر: كان عبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة ابن عبيد الله من بين الناس ومن بين أهل بيته يقول كانت كنية محمد بن طلحة أبا القاسم وكنى ابنه بها وسمّاه محمدًا، وكان أبوه محمد بن عمران بن إبراهيم يأخذ بالكنية الأولى فكانت كنيته أبو سليمان كنية محمد بن طلحة التي رُويت لنا أوّلًا، وكان أهل بيته يعرفون ذلك ويروونه. أخبرنا أبو هشام المخزومي البصري وسعيد بن منصور قالا: حدّثنا أبو عَوانة، عن هلال بن أبي حُميد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نظر عمر بن الخطّاب إلى أبي عبد الحميد، وكان اسمه محمدًا، ورجلٌ يقول له فعل الله بك وفعل، وجعل يسبّه! فقال عمر عند ذلك: يا ابن زيد ادْنُ مني، ألا أرى محمدًا يُسَبُ بك، والله لا تُدْعَى محمدًا ما دمتُ حيًّا. فسمّاه عبد الرحمن. قال ثمّ أرسل إلى بني طلحة وهم يومئذٍ سبعة وأكبرهم وسيّدهم محمد بن طلحة فأراد أن يغيّر اسمه فقال محمد بن طلحة: يا أمير المؤمنين أنشدك الله فوالله إن سمّاني محمدًا لمحمد. فقال عمر: قوموا فلا سبيل إلى شيء سمّاه محمد صَلَّى الله عليه وسلم. أخبرنا مطرّف بن عبد الله اليساري قال: حدثنا محمد بن عثمان العُمَري عن أبيه قال: قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "ما ضرّ أحدكم لو كان في بيته محمد ومحمدان وثلاثة".(*))) الطبقات الكبير. ((أتى به أبوه طلحة إلى النّبي صَلَّى الله عليه وسلم، فمسح رأسه وسمَّاه محمدًا، وكناه بأبي القاسم.(*) وقد قيل: كنيتُه أبو سليمان. والصّحيحُ أبو القاسم. روى يزيد بن هارون، عن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان، عن محمد بن عبد الرّحمن مولى لطلحة، عن عيسى بن طلحة، قال: حدّثتني ظئر محمد بن طلحة، قالت: لما وُلِد محمد بن طلحة أَتَيْنَا بهِ النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فقال: "ما سمَّيْتُموه"؟ قلنا: محمّدًا. فقال: "هذا سميّي، وكنيته أبو القاسم".(*)‏‏ ومن قال‏: كنيته أبو سليمان احتجَّ بما رُوي عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ قال: لما وُلِد محمد بن طلحة أَتى به أبوه طلحة إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فقال: "سَمّهِ محمدًا"، فقال: يا رسول الله؛ أُكَنّيه أبا القاسم؟ فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "لَا أَجْمَعَهُما لَهُ هُوَ أَبو سُلَيْمَان".(*) وروي عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، قال: لما ولدت حمنة بنت جحش محمد بن طلحة بن عبيد الله جاءت به إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فسمَّاه محمدًا، وكَنّاه أبا سليمان.(*) وقال أبو راشد ابن حفص الزّهري: أدركت أربعة من أبناء أصحاب النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم كلَّهم يسمَّى محمدًا. ويُكْنَى أبا القاسم: محمد بن علي، ومحمد بن أبي بكر، ومحمد بن طلحة، ومحمد بن سعد بن أبي وقّاص.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
((أُمه حَمْنَة بنت جَحش، أَخت زينب بنت جَحش، زوج رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم)) أسد الغابة. ((أخرج ابْنُ قَانِعٍ، وابن السّكن، وابن شاهين؛ من طريق محمد بن عبد الرحمن مَوْلى آل طلحة، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن ظئر محمد بن طلحة، قال: أتيْتُ النبيَّ صَلَّى الله عليه وآله وسلم بمحمد بن طلحة حين ولد ليحنِّكه، ويدعو له؛ وكان يفعل ذلك بالصبيان؛ فقال لعائشة: "مَنْ هَذَا"؟ قالت: محمد بن طلحة؛ فَقَالَ: "هَذَا سَميي هَذَا أَبُو القَاسِم".(*) ومِنْ طريق محمد بن زيد بن المهاجر، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة؛ قال: لما ولدت حَمْنة بنت جَحْش محمد بن طلحة جاءت به إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وآله وسلم، فسماه محمّدًا؛ وكناه أبا سليمان. وأخرجه ابْنُ مَنْدَه مِنْ وَجْهٍ آخر، عن إبراهيم بن محمد عن طلحة، عن أبيه، أنه ذهب به إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وآله وسلم حين وُلِد فسماه محمّدًا، وقال: "هُوَ أَبُو سُلَيْمَانَ، لاَ أَجْمَعُ له بَيْنَ اسمِي وَكُنْيَتِي".(*) وقال ابْنُ مَنْدَه: المشهور الأول.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((أمّه حَمْنة بنت جَحْش بن رِئاب وأمّها أميمة بنت عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ.))
((فَوَلَدَ محمدُ بن طلحة: إبراهيمَ الأعرج، وكان شريفًا صارمًا ولّاه عبد الله بن الزّبير خَراج العراق، وسليمانَ بن محمد وبه كان يكنى، وداودَ، وأمَّ القاسم وأمّهم خَوْلة بنت منظور بن زِبّان بن سيّار بن عَمرو بن جابر بن عُقيل بن هلال بن سُمَيّ بن مازِن بن فَزَارة. وأخوهم لأمّهم حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب وأمّه أيضًا خَولة بنت مَنْظور بن زِبّان.))
((شهد مع أبيه الجَمَل فقُتل يومئذٍ، وكان ثقةً قليل الحديث. ولما قدموا البصرة فأخذوا بيت المال ختماه جميعًا، طلحة والزبير، وحضرت الصلاة فتدافع طلحة والزبير حتى كادت الصلاة تفوت، ثمّ اصطلحا على أن يصلّي عبد الله بن الزّبير صلاة ومحمد بن طلحة صلاة، فذهب ابن الزبير يتقدّم فأخّره محمد بن طلحة وذهب محمد بن طلحة يتقدّم فأخره عبد الله بن الزبير عن أوّل صلاة، فاقترعا فقرعه محمد بن طلحة فتقدّم فقرأ: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ}[سورة المعارج:1] قالوا وقاتل محمد بن طلحة يوم الجمل قتالًا شديدًا فلمّا لحم الأمر وعُقِر الجَمل وقُتل كلّ من أخَذَ بخطامه فتقدّم محمد بن طلحة فأخذ بخطام الجمل وعائشة عليه فقال لها: ما تَرين يا أُمّهْ؟ قالت: أرى أن تكون خير بني آدم. فلم يزل كافًّا، فأقبل عبد الله بن مُكَعْبِر، رجل من بني عبد الله بن غَطَفَان حليف لبني أسَد، فحمل عليه بالرمح فقال له محمد: أذكّرك حم، فطعنه فقتله، ويقال الذي قتله ابن مكيس الأزدي، وقال بعضهم: معاوية بن شدّاد العَبْسي، وقال بعضهم: عصام بن المُقْشَعِرّ النّصْري. وكان محمد، رحمه الله، يقال له السجّاد، وكان من أطول النّاس صلاة، وقال الذي قتله:

وَأشْعَثَ
قـَـوّام ٍ
بـآيـاتِ
رَبّهِ قليلِ الأذى فيماترى العينُ مسلمِ

هَتكـتُ له بالرُّمح جَيبَ قَميصهِ فَخَرّ صَرِيـعـًا
لليَدَيـن ِ وَللفَمِ

يُذَكّرُنـي
(حم)
قَبْلَ
التّقَدّمِ فَهَلاّ تـلا (حم)، قَبــْلَ التّقـَدّمِ

على غَيرِ شيءغيرَ أنَ ليسَ تابِعًا عَليًّا وَمَنْ لا يَتْبَعِ الحقَّ ينَدَمِ

قالوا: وأفرج الناس يوم الجمل عن ثلاثة عشر ألف قتيل، فسار عليّ من ليلته في القتلى معه النيران فمرّ بمحمد بن طلحة بن عبيد الله قتيلًا فردّ رأسه إلى الحَسن بن عليّ فقال: يا حسن، السجّاد وربّ الكعبة قتيل كما ترى، ثم قال: أبوه صَرعه هذا المصرع، وقال: لولا أبوه وبرّه به ما خرج ذلك المخرج لورعه وفضله. فقال له الحسن: ما كان أغناكَ عن هذا، فقال عليّ: ما لي ولك يا حَسن. وقد كان قال له قبل ذلك: يا حسن وَدَّ أبوك أَنّه قد كان مات قبل هذا اليوم بعشرين سنة‏.)) الطبقات الكبير. ((قتل محمد بن طلحة يوم الجمل مع أبيه، وكان هواه فيما ذكروا مع علي بن أبي طالب، وكان قد نهى عن قَتْله في ذلك اليوم، وقال‏ ‏ إيَّاكم وصاحب البِرنس. وروي أن عليًا مَرّ به وهو قتيلٌ يوم الجمل، فقال: هو السّجّاد ورَبِّ الكعبة، هذا الذي قتله برّه بأبيه، يعني أن أباه أكرهه على الخروج في ذلك اليوم. وكان طلحة قد أمره أنْ يتقدّم للقتال، فتقدّم، ونَثل دِرْعَه بين رجليه، وقام عليها، وجعل كلما حمل عليه رجل، قال: نشدتك بحاميم، حتى شَدَّ عليه رجل فقتله، وأنشد يقول: [الطويل]

وَأَشْعَثَ
قَوَّامٍ
بِآيَاتِ
رَبِّهِ قَلِيلِ الأَذَى فِيمَا تَرَى العَيْنُ مُسْلِمِ

ضَمَمْتُ
إِلَيهِ
بِالقَنَاةِ
قَمِيصَهُ فَخَّر
صَرِيعًا
لِلْيَدَيْنِ
وَلِلْفَمِ

عَلَى غَيْرِ ذَنْبٍ غَيْرَ أَنْ لَيْسَ تَابِعًا عَلِيًّا،
وَمَنْ
لا يَتْبَعِ الحَقَّ يظُلمِ

يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ
شَاجِرٌ فَهَلَّا تَلَا
حَامِيمَ
قَبْل
التَّقَدُّمِ

ويروي في رواية أخرى:

خَرَفْتُ لَهُ بِالرُّمْحِ جيْبَ قَمِيصِهِ فَخَرَّ صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ

والبيت الرابع‏: يناشدني حاميم والرّمح شارع. يقال: قتله رجل من بني أسد بن خزيمة يقال له كعب بن مدلج. وقيل: بل قتله شداد ابن معاوية العبسيّ. وقيل: بل قتله الأشتر. وقيل: بل قتله عصام بن مقشعر النّصريّ، وهو قول أكثرهم. وهو الذي يقول: [الطويل]

وَأَشْعَثَ
قَوَّامٍ
بِآياتِ
رَبِّهِ قَلِيلِ الأَذَى فِيمَا تَرَى العَيْنُ مُسْلِـمِ

دَلَفْتُ لَهُ بِالرُّمُحِ مِنْ
تَحْتِ نَحْرِهِ فَخرَّ
صَرِيعًا
لِليْدَينِ
وَلِلْفَمِ

شَكَكْتُ إِلَيهِ
بِالسَّنَانِ
قَمِيصَهُ فَأَذْرَيْتُهُ
عَنْ ظَهْرِ طِرْفٍ مُسَوَّمِ

أَقْمتُ لَهُ فِي دَفْعَهِ
الخَيْلِ صُلْبَهُ بِمثْلِ
قدَامَى النِّسْرِ حَرَّانَ لَهْذَمِ

عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ غَيْرَ أَنْ لَيْسَ تَابِعًا عَلِيًّا وَمَنْ لَا
يَتْبَعِ
الحَقَّ يَظّلِمِ

يُذَكِّرُنِي
حَامِيمَ
لَمَّا
طَعَنْتُهُ فَهَلَّا تَلَا
حَامِيمَ
قَبْلَ
التَّقَدُّمِ

وروينا عن محمد بن حاطب قال‏: لما فَرغنَا من قتال يوم الجمل قام علي بن أبي طالب، والحسن بن علي، وعمار بن ياسر، وصعصعة بن صوحان، والأشتر، ومحمد بن أبي بكر، يطوفون في القتلى، فأبصر الحسن بن علي قتيلًا مكبوبًا على وَجْهه، فأكَبَّه على قَفَاه، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، هذا فَرْع قريش، والله! فقال له أبوه: ومَنْ هو يا بني؟ فقال: محمد بن طلحة. فقال: إنا لله وإنّا إليه راجعون، إن كانَ ـــ ما علمته ـــ لشابًا صالحًا، ثم قعد كئيبًا حزينًا. فقال له الحسن: يا أبت، قد كنْتُ أنهاك عن هذا المسير، فغلبك على رأيك فلان وفلان. قال: قد كان ذلك يا بنيّ، فلودِدْتُ أني متّ قبل هذا بعشرين سنة. روى عنه ابنه إبراهيم بن محمد بن طلحة، وعبد الرّحمن بن أبي ليلى. وقال سيف: ادَّعى قَتْلَ محمد بن طلحة جماعةٌ منهم بن المكعبر الضبي، وغفار بن المسعر البصريّ.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
((وكان سيّد أَولاد طلحة)) أسد الغابة.
((روى عنه ابنه إبراهيم بن محمد بن طلحة، وعبد الرّحمن بن أبي ليلى.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((قال محمد بن عمر: كان محمد بن طلحة يسمّى السَّجَّاد لعبادته وفضله في نفسه، وقد سمع من عمر بن الخطّاب وأمره عمر أن ينزل في قبر خالته زينب بنت جَحْش زوج رسول الله، وشهد مع أبيه الجَمَل فقُتل يومئذٍ، وكان ثقةً قليل الحديث.)) الطبقات الكبير.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال