تسجيل الدخول


محمد بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي

1 من 1
مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ

(ب د ع) مُحَمَّد بن طَلْحة بن عُبَيد اللّه القُرَشي التيميّ. تقدّم نسبه عند ذكر أَبيه [[طَلْحَة بن عُبَيْد اللّه بن عُثْمان بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرَّة بن كَعْب بن لُؤَيِّ بن غَالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن كنانة]] <<من ترجمة طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرَشِي الْتَّيْمِي "أسد الغابة".>>.

حمله أَبوه إِلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فمسح رأَسه، وسمّاه محمدًا، ونحله كنيته، فكان يكنى أَبا القاسم. وقيل: أَبو سليمان، أُمه حَمْنَة بنت جَحش، أَخت زينب بنت جَحش، زوج رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم. وقيل: إِن رسول الله كناه أَبا سليمان، فقال طلحة: يا رسول الله، أكنه أَبا القاسم. فقال: "لاَ أَجْمَعْهُمَا لَهُ"(*)، هو أَبو سلمان. والأَوّل أَصح.

وقال أَبو راشد بن حفص الزهري: أَدركت أَربعة من أَبناء أَصحاب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، كلُّهم يُسمَّى محمّدًا، ويكنى أَبا القاسم: محمد بن علي، ومحمد بن أَبي بكر، ومحمد بن طلحة، ومحمد بن سعد بن أَبي وقَّاص.

وكان محمد بن طلحة يلقَّب: السَّجَّاد؛ لكثرة صلاته وشدَّة اجتهاده في العبادة.

وقتل يوم الجمل مع أَبيه سنة ست وثلاثين، وكان هواه مع عَلِيّ إِلاَّ أَنه أَطاع أَباه، فلما رآه عليّ قتيلًا قال: هذا السجاد، قتله بِرُّه بأَبيه.

وكان سيّد أَولاد طلحة، ونهى عليّ عن قتله ذلك اليوم، فقال: إِياكم وصاحبَ البُرْنس. قيل: إِن أَباه أَمره بالقتال، وكان كارهًا للقتال، فتقدّم ونَثَل درعه بين رجليه، وقام عليهما، وجعل كلما حمل عليه رجل قال: نشدتك بحاميم. حتى شدّ عليه رجل فقتله، وأَنشأَ يقول: [الطويل]

وَأَشْعَثَ
قَوَّامٍ
بِـآيَـاتِ
رَبِّهِ قَلِيلِ الْأَذَى فِيْمَا تَرَى الْعَينُ مُسْلـِمِ

ضَمَمْتُ
إِلَيْهِ
بِالقَنَاةِ
قَمِيصَهُ فَـخَرَّ
صَريِعًا
لِلْيَدَينِ
وَلِلْفَمِ

عَلَى غَيرِ ذَنْبِ غَير أَنْ لَيْسَ تَابِعًا عَلِيًّا، وَمَنْ لا يَتْبِعِ الحَقَّ يَظْلِـمَ

يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ فَهَلاَّ تـَلاَ حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ؟

وفي رواية: [الطويل]

خَرَقْتُ لَهُ بِالْرَّمْحِ جَيْـبَ قَمِيصِهِ فَخَـرَّ صَرِيعًـا لِلْيَـدَيـنِ وَلِلْفَمِ

يقال: قتله كعب بن مُدْلج، من بني أَسد بنِ خزيمة. وقيل: قتله شدَّاد بن مُعاوية العبسي. وقيل: قتله الأَشتر. وقيل: قتله عصام بن مقشعر النصري، وهو الأَكثر. وقيل غير من ذكرنا.

رُوي عن محمّد بن حاطب أَنه قال: لما فرغنا من القتال يوم الجمل، قام علي بن أَبي طالب والحسن، وعمار بن ياسر، وصعصعة بن صوحان، والأَشتر، ومحمد بن أَبي بكر، يطوفون في القتلى، فأَبصر الحسن بن علي قتيلًا مكبوبًا على وجهه، فردّه على قفاه وقال: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}، هذا فرع قريش والله! فقال أَبوه: من هو يا بني؟ قال: محمد بن طلحة! قال: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}، إِن كان من علمته لشابًا صالحًا. ثمّ قعد كئيبًا حزينًا، فقال الحسن، يا أَبت، كُنت أَنهاك عن هذا المسير، فغلَبَك على رأَيك فلان وفلان! قال: قد كان ذلك يا بني، ولودِدْتُ أَني مت قبل هذا بعشرين سنة.

أَخبرنا أَبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإِسناده عن عبد اللّه بن أَحمد: حدثني أَبي، حدثنا عفان، حدثنا أَبو عوانة، عن هلال الوَزَّان، عن عبد الرحمن بن أَبي ليلى قال: نظر عمر بن الخطاب رضي الله عنه إِلى ابن عبد الحميد ـــ وكان اسمه محمدًا ـــ ورجل يقول له: فعل الله بك وفعل يا محمد، ويسبه! فدعاه عمر فقال: يا ابن زيد، أَلا أَرى محمدًا يسب بك، والله لا تدعى محمدًا أَبدًا ما دمت حيًا. فسماه عبد الرحمن، وأَرسل إِلى بني طلحة وهم سبعة، وسيدهم وكبيرهم محمد بن طلحة ليغير أَسماءَهم، فقال محمد: أُذَكِّرك الله يا أَمير المؤمنين، فوالله لَمُحَمَّد صَلَّى الله عليه وسلم سماني محمدًا، فقال عمر: قوموا، فلا سبيل إِلى شيءٍ سماه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم أخرجه أحمد في المسند 4/ 216..

أَخرجه الثلاثة.
(< جـ5/ص 93>)
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال