تسجيل الدخول


مرداس الضمري

1 من 1
ذكر ابن عبد البر في "الاستيعاب في معرفة الأصحاب" أن مرداسًا كان يرعى غَنَمًا له فهجمت عليه سريَّةُ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وفيها أُسامة بن زيد، وأميرها سلمة بن الأكوع، فلقيه أسامة وألقى إليه السّلام، وقال: السّلام عليكم، أنا مؤمن، فحسب أُسامة أنه أَلْقى إليه السّلام متعوّذًا، فقتله، وكان رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يحبُّ أُسامة ويحب أن يثني النّاس عليه خيرًا إذا بعثه بعثًا، وكان مع ذلك يسأل عنه، فلما قتل هذا المسلم مرداسًا لم تكتم السّريّة ذلك عن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فلما أعلنوه بذلك رفع رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم رأسه إلى أُسامة، فقال له: "كَيْف أنْتَ وَلَا إِلَه إِلَّا الله"! فأخبر أسامة رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم أنه إنما قتله من أجل عَرَض الدَّنيا: غنيمته، وَجَمله وقال: يا رسول الله، إنما قالها متعوّذًا، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "هَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ، فَنَظَرْتَ إِلَيْهِ"، فأنزل الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا...} [النساء: 94]، فحلف أسامة ألّا يقاتل رجلًا يقول: لا إله إلا الله أبدًا.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال