1 من 4
مرداس بن عمرو:
يأتي في ابن نَهيك.
(< جـ6/ص 58>)
2 من 4
مرداس بن نهيك الضَّمري: وقيل ابن عمرو: وقيل إنه أسلمي. وقيل غطفاني، والأول أرجح.
ذكره ابْنُ عَبْدِ البَرِّ وغيره، وقال أبو عمر: في تفسير السُّدّي، وفي تفسير ابن جُرَيج، عن عكرمة، وفي تفسير سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة. وقال غيرهم أيضًا: لم يختلفوا في أنَّ المقتول في قصّة نهيك الذي ألقى السّلام، وقال: إني مؤمن ـــ أنه رجل يسمى مرداسًا، واختلفوا في قاتله وفي أمير تلك السريّة اختلافًا كثيرًا.
قلت: سيأتي في حرف النّون أنه سُمّي في سير الواقديّ نهيك بن مرداس، ومضى في حرف العين أنه عامر بن الأضبط، وقد تقدم في ترجمة مُحلّم بن جثامة.
وقرأت بخط الخطيب أبي بكر البغداديّ في ترجمة محمد بن أسامة، من المتفق من مغازي ابن إسحاق في رواية يونس بن بُكير بسنده إلى أسامة، قال: أدركْتُه أنا ورجل من الأَنْصار... الحديث.
قَالَ الخَطِيبُ: المدرك نَهِيك بن سنان، وفيه غير ذلك من الاختلاف. والذي في رواية غيره من المغازي: حدّثني شيخ مِنْ أسلم، عن رجال من قومه، قال: بعث رسولّ الله صَلَّى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبيّ؛ كلب ليث، في سريّة إلى أرض بني ضَمْرة، وبها مرداس بن نهيك حليف لهم من بني الحُرقة، فقتله أسامة، فحدّثني ابنٌ لابن أسامة بن زيد عن أبيه عن جدّه أسامة، قال: أدركته أنا ورجل من الأنصار، فلما شهرنا عليه السلاح قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فلم ننزع عنه السلاح حتى قَتَلْناه... فذكر الحديث.(*)
وفي تفسير الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: نزل في مِرداس الأسلمي قوله تعالى: {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} [النساء: 94]، كذا قال الأسلميّ.
ورواه مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ في "تفسيره"، عن الضّحاك: عن ابن عباس نحوه.
وروى أبو نُعَيْم من طريق المعتمر بن سليمان؛ عن أبيه؛ عن عطية؛ عن أبي سعيد؛ قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسامة بن زيد إلى أناس من بني ضمرة؛ فلقوا رجلًا يقال له مِرداس؛ ومعه غُنيمة.
وأخرج عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، من طريق قتادة؛ قال: نزلت هذه الآية؛ فيما ذكر لنا ـــ في مرداس لرجل من غطفان بعث النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم جيشًا عليهم غالب الليثي؛ ففرّ أهْلُ مرداس في الجبل؛ وصبحته الخيل؛ وكان قال لأهله: إني مسلم؛ ولا أتبعكم؛ فلقيه المسلمون فقتلوه؛ وأخذوا ما كان معه؛ فنزلت؛ وإن ثبت الاختلاف في تسمية مَنْ باشر القتل مع الاختلاف في المقتول احتمل تعدُّد القصة.
(< جـ6/ص 59>)
3 من 4
مرداس الضَّمْري: تقدم في ابن نهيك
(< جـ6/ص 60>)
4 من 4
نَهِيك بن مِرْداس.
استدركه ابْنُ فَتْحُون، وذكره في مغازي الواقديّ عن أَفلح بن سعيد، عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد ـــ أن أسامة بن زيد قتل نَهيك بن مِرداس بعد أن أسلم، فلامه بشير بن سعد لوْمًا شديدًا، ثم لامه رسول الله صلّى الله عليه وسلم؛ فقال: مَا قَالَهَا إِلاَّ مُتَعوِّذًا. فقال: "فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِه".(*) انتهى.
وهو خطأ؛ فإنه مقلوب، قلبه بعضُ الرواة، وإنما هو مرداس بن نَهيك. وقد تقدم في الميم على الصواب.
(< جـ6/ص 402>)