تسجيل الدخول


مرداس الضمري

نَهِيك بن مِرْداس، وقيل: مرداس بن نَهيك الفَزَاري، وقيل: ابن عمرو الضَّمري، وقيل: أسلمي، وقيل: غطفاني، وقيل: الْفَدَكِي، وقيل: نَهِيك بن سنان.
أَخرجه أَبو عمر، وذكره ابْنُ عَبْدِ البَرِّ وغيره. بعث رسولّ الله صَلَّى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبيّ الليثي، وقيل: سلمة بن الأكوع، وقيل: أسامة بن زيد؛ في سريّة إلى أرض بني ضَمْرة، أو بني مرَّة، وبها مرداس بن نهيك حليف لهم من بني الحُرقة؛ ومعه غُنيمة، ففرّ أهْلُ مرداس في الجبل؛ وصبحته الخيل؛ وكان قال لأهله: إني مسلم؛ ولا أتبعكم؛ فلقيه أسامة ورجل من الأنصار، وألقى إليهما السّلام، فلما شهرا عليه السلاح قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فلم ينزعا عنه السلاح حتى قَتَلْاه؛ وأخذا ما كان معه، وكان رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يحبُّ أُسامة ويحب أن يثني النّاس عليه خيرًا إذا بعثه بعثًا، وكان مع ذلك يسأل عنه، فلما قتل هذا المسلم مرداسًا لم تكتم السّريّة ذلك عن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فلما أعلنوه بذلك رفع رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم رأسه إلى أُسامة، فقال له: "يَا أُسَامَةُ، مَنْ لَكَ بِلَا إِلهَ إِلاَّ الله"؟!، فأخبر أسامة رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم أنه إنما قتله من أجل عَرَض الدَّنيا: غنيمته، وَجَمله، وقال: يا رسول الله، إِنما قالها تَعوُّذًا من القتل، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "هَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ، فَنَظَرْتَ إِلَيْهِ"، قال أسامة: فَوَالَّذِي بعثه بالحق نبيًا يرددها عَلَي حتى لَوَدِدْت أَن ما مضى من إِسلامي لم يكن، وأَني أَسلمت يومئذ ولم أَقتله؛ فنزلت: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} [النساء/ 94]، فحلف أسامة ألّا يقاتل رجلًا يقول: لا إله إلا الله أبدًا.
وقيل:‏ نزلت هذه الآية في المقداد، وقيل:‏ نزلتْ في أُسامة بن زيد، وقيل: في محلّم بن جثامة، وقال ابن عبّاس‏: ‏نزلت في سرية ولم يُسَمِّ أحدًا، وقيل: نزلت في غالب الليّثي، وقيل:‏ نزلتْ في رجل من بني ليث يقال له فليت كان على السّرية، وقيل: نزلت في أبي الدرّداء، وهذا اضطرابٌ شديدٌ جدًّا، وقيل: إِن الذي قتله مُحَلِّم بن جَثَّامة، وقيل: غيرهما، وقيل: المقتول عامر بن الأضبط، وإن ثبت الاختلاف في تسمية مَنْ باشر القتل مع الاختلاف في المقتول احتمل تعدُّد القصة، والصحيح أَن الذي قتله محلم غيْره، ومعلومٌ أنّ قتله كان خطأ لا عمدًا، لأن قاتله لم يصدقه في قوله، والله أعلم‏.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال