1 من 2
ز ـــ عمرو: والد سعيد. تحوَّلَ إلى هنا من عند عمرو بن سعيد.
(< جـ4/ص 583>)
2 من 2
عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عَبْد شمس.
يكنى أبا عقبة القرَشي الأموي. تقدم ذكر إخوته: خالد، وأبان، وسعيد، وعبد الله.
ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فيمَنْ هاجر إلى الحبشة، ومعه امرأتُه بنت صفوان بن أمية بن محرث.
وقال الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: ولد سعيد بن العاص أبو أحيحة سَعِيدَ بن سعيد، استشهد يوم الطائف. وعبد الله بن سعيد كان اسمه الحكم فغيَّره النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلم، و[[عمرو]] واستشهد يوم أجنادين، وكان إسلام خالد متقدّمًا، وأسلم أخوه عَمْرو بعده.
قال مُوسَى بْنُ عُقْبَة في تسمية مَنْ هاجر إلى الحبشة: عمرو بن سعيد وامرأتُه بنت صفوان، وسماها ابن إسحاق فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث.
وأخرج الواقِدِيُّ مِنْ رواية أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص، قالت: قدم علينا عَمِّي عمرو بن سعيد أرْضَ الحبشة بعد قُدومها بسنتين، فلم يزل هناك حتى قدم في السفينتين.
وقال ابْنُ مَنْدَه: كان من مهاجرة الحبشة. قُتِل بأجنادين في خلافة أبي بكر.
قال ابْنُ إَسْحَاقَ: لا عقب له، وكان أبوه هلك بمكانٍ يقال له الظُّرَيبة، بظاء معجمة قائمة وموحدة مصغرًا، وكان أخوه خالد أَسلم أيضًا، فقال لهما أخوهما أبان يعاتبهما؛ وذلك قبل أن يسلم:
أَلَا لَيْتَ مَيْتًا بِالظُّرَيْبَةِ شَـــــــــاهِدٌ لمَا يَفْتَرِي فِي الدِّينِ عَمْرٌو وَخَالِدُ
أَطَاَعَا معًا أَمْرَ النِّسَاءِ فَأصْبَحَا يُعيِنَانِ مِنْ أَعْدَائِنَا مَنْ يُـكَــــــــــايِدُ
[الطويل]
فقال عمرو بن سعيد [[يجيبه]]:
أَخِي مَا أَخِي لَا شَاتِمٌ أَنَا عِرْضُهُ وَلَا هُوَ عن سُوءِ المَقَالَةِ يَقْــــــصُرُ
يَقُولُ إِذَا اشْتَدَّتْ عَلَيِهِ أُمُــــــــــورُهُ أَلَا لَيْت مَيْتًا بِالظُّرَيْبَةِ يُنْشَــــــــــــرُ
فَدَعْ عَنْكَ مَيتًا قَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ وَأَقْبِلْ عَلَى الحَقِّ الَّذِي هُوَ أَظْهَرُ
[الطويل]
وأخرج أَبُو العَبَّاسِ السرَّاج، مِنْ طريق خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد، حدثني أَبي أنَّ أعمامه خالدًا وأَبانَ وعَمْرًا بني سعيد بن العاص لما بلغتهم وفاةُ النبي صَلَّى الله عليه وسلم رجعوا عن أعمالهم، فقال لهم أبو بكر: ما أحد أَحقّ بالعمل منكم. فخرجوا إلى الشام فقُتِلوا بها جميعًا؛ وكان خالد على اليمن، وأَبان على البَحْرين، وعمرو على سَوَاد خيبر.
ومن طريقَ الَأصْمَعِيِّ قال: كان عَمْرو بن سعيد مِنْ أهل السوابق في الإسلام. وقال الوَاقِدِيُّ: شهدَ عَمْرو الفتح، وحُنينًا، والطائف، وتَبُوك؛ وخرج إلى الشام فاستشهد بأَجنادين في خلافة أبي بكر؛ وكذا قال ابْنُ إسحاق، وموسى بن عقبة، عن ابن شهاب، وأبو الأسود، عن عروة؛ وخالفهم خليفة بن خَيّاط؛ فقال: إنه استشهد بمَرْج الصُّفّر؛ قال: وكان النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلم استعمله على وادِي القرى وغيرها، وقُبِض وهو عليها.
وذكر أَبُو حُذَيْفَة وهو في المبتدأ مِنْ طريق عبد الله بن قُرْط الثُّمَالي ـــ وكانت له صحبة، وكان نزل حمص ـــ أنه قال: مررْتُ يومَ أجنادين بعَمْرو بن سعيد وهو يحضُّ المسلمين على الصبر، ثم حملوا على المسلمين، فضرب عَمْرو على حاجبه... فذكر قصة فيها: فقال عَمْرو بن سعيد: ما أحبُّ أنها تأتي قيس توهن مَنْ معِي إلا قدمت حتى أدخل فيهم، فما كان بأسرع أنْ حملوا عليه، فمشى إليهم بسيفه فما انكشفوا إلَّا وهو صريع، وبه أكْثَرُ من ثلاثين ضربة.
(< جـ4/ص 526>)