1 من 1
عمرو بن سعيد
ابن العاص بن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ، وأمّه صفيّة بنت المغيرة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ولم يكن له عَقِبٌ.
قال: أخبرنا محمد بن عُمر قال: حدّثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة عن عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: لما أسلم خالد بن سعيد وصنع به أبوه أُحيحة ما صنع فلم يرجع خالد عن دينه ولزم رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم، حتى خرج إلى الحبشة في الهجرة الثانية غاظ ذلك أبا أُحيحة وغمّه وقال: لأعتزلنّ في مالي لا أسمع شَتْمَ آبائي ولا عَيْبَ آلهتي هو أحبّ إليّ من المُقام مع هؤلاء الصَّبأَة. فاعتزل في ماله بالظُّرَيْبَةِ نحو الطائف، وكان ابنه عمرو بن سعيد على دينه، وكان يحبّه ويعجبه، فقال أبوه أُحيحة: قال محمد بن عمر فيما أنشدني المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي:
ألا ليتَ شِعْري عنكَ ياعمروسائلًا إذا شَـبّ واشـتَدّتْ يـَــــــداه وسُلّحَــــــــا
أتَتْـرُكُ أمْرَ القــَـوْمِ فِيـــــه بـِـــلابـــــــــلٌ وتَكشف غيظًا كان في الصدرموجَحا؟
ثمّ رجع إلى حديث عبد الحكيم عن عبد الله بن عمرو بن سعيد قال: فلمّا خرج أبو أُحيحة إلى ماله بالظّرَيْبَة أسلم عمرو بن سعيد ولحق بأخيه خالد بن سعيد بأرض الحبشة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن خالد عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال: أسلم عمرو بن سعيد بعد خالد بن سعيد بيسير، وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية معه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أُميّة بن مُحَرّث بن شِقّ بن رُقَبَة بن مُخْـدِج الكنانيّة. وكان محمد بن إسحاق أيضًا يسمّيها وينسبها هكذا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني جعفر بن محمّد بن خالد عن إبراهيم بن عُقْبة عن أمّ خالد بنت خالد قالت: قدم علينا عمّي عمرو بن سعيد أرضَ الحبشة بعد مقدم أبي بسنتين فلم يزل هناك حتى حمل في السفينتين مع أصحاب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فقدموا على النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، وهو بخيبر سنة سبعٍ من الهجرة، فشهد عمرو مع النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، الفتح وحُنين والطائف وتبوك، فلمّا خرج المسلمون إلى الشأم وكان فيمن خرج فقُتل يوم أجْنَادِينَ شهيدًا في خلافة أبي بكر الصّدّيق في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة، وكان على الناس يومئذٍ عمرو بن العاص.
(< جـ4/ص 94>)