روى عُبَيْد اللّه بن عبد اللّه بن مسعود قال: كان عبدُ اللّه إِذا هَدَأَت العيونُ قام، فسمعتُ له دَوِيًّا كدَوِيِّ النَّحْلِ حتى يُصْبح.
وروى ثُوير، عن أبيه قال: سمعتُ ابن مسعود يقول: ما نِمْتُ الضّحَى مُنْذُ أسلمتُ.
وروى زِرّ عن عبد الله بن مسعود أنّه كان يصوم الاثنين والخميس.
وقال عبد الرّحمن بن يزيد: ما رأيت فقيهًا أقلَّ صومًا من عبد الله بن مسعود فقيل له: لِمَ لا تصوم؟ فقال: إنّي أختار الصّلاة عن الصوم، فإذا صُمْتُ ضَعُفْتُ عن الصّلاة.
روى زِرْ بن حبيش، عن ابن مسعود. قال: كنْت أرْعَى غنمًا لعقبة بن أبي معيط، فمرَّ بي رسولُ الله صَلَّّّّّّّّّّّّّّّى الله عليه وسلم فقال لي: "يَا غُلَامُ، هَلْ مِنْ لَبَنٍ"؟ فقلت: نعم، ولكنني مؤتمن. قال: "فَهَلْ مِنْ شَاةٍ حَائِلٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ"؟ فأتيتُه بشاةٍ فمسح ضَرْعَها، فنزل لبنٌ فحلبه في إناءٍ وشرب وسقى أبا بكر، ثم قال للضرع: "اقْلصْ" فَقَلَص، ثم أتيتُه بعد هذا فقلت: يارسول الله، علّمني من هذا القول، فمسح رأسي، وقال: "يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِنَّك عَلِيمٌ مُعَلَّمٌ"(*) أخرجه أحمد في المسند 1/ 379، 462، وابن سعد 3/ 1/ 106، وابن أبي شيبة 7/ 51، 11/ 510، وابن عساكر 2/ 249، وذكره الهيثمي في الزوائد 6/ 20.
وروى مسروق، عن عبد الله بن عمر قال: سمعْتُ رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ"، فبدأ به،"وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ"(*).
روى أبو ظبيان، عن ابن عبّاس قال: أيّ القراءَتَين تعُدّون أوْلى؟ قال: قلنا قراءة عبد الله! فقال: إنّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، كان يُعْرَضُ عليه القرآنُ في كلّ رمضان مرّةً إلاّ العام الّذي قُبض فيه فإنّه عُرض عليه مرّتين، فحضره عبدُ الله بن مسعود فشهد ما نسخ منه وما بُدّل(*). وروى الأعمش، عن أبي الضّحَى، عن مسرُوق قال: قال عبد الله: ما أُنزلت سورةٌ إلاّ وأنا أعلمُ فيما نزلت، ولو أعلم أنّ أحدًا أعلمُ مني بكتاب الله تَبلغه الإبلُ أو المطايا لأتَيْتُه. وروى الأعمش، عن إبراهيم قال: قال عبدُ الله: أخذتُ من فِي رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، بضْعًا وسبعين سورة.
وروى الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص قال: كان نَفَرٌ من أصحاب النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، أو قال: عِدَةٌ من أصحاب النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم في دار أبي موسى يعرضون مصحفًا قال: فقام عبد الله فخرج فقال أبو مسعود هذا أعلمُ مَنْ بَقِيَ بما أنزل اللهُ على محمّد صَلَّى الله عليه وسلم، وفي مَوْضِعٍ آخَر قال: فقال أبو موسى: إنْ يكنْ كذلك فقد كان يُؤذن له إذا حُجبنا ويشهد إذا غبنا. وقال أبو عمرو الشيبانيّ: قال أبو موسى الأشعريّ: لا تسألوني ما دام هذا الحبْرُ فيكم يعني: ابن مسعود.
وبعث عمر بن الخطّاب رضي الله عنه ابن مسعود إلى الكوفة مع عمّار بن ياسر، وكتب إليهم: إني قد بعثتُ إليكم بعمار بن ياسر أميرًا، وعبد الله بن مسعود معلّمًا ووزيرًا، وهما من النّجباء من أصحاب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم من أَهل بدرٍ، فاقتدوا ِبهما، واسمعوا من قولهما، وقد آثرتكم بعبد الله بن مسعود على نفسي، وقال فيه عمر: كنيف مُلِىء علمًا.
روى عمرو بن ميمون قال: اختلفتُ إلى عبد الله بن مسعود سَنَةً ما سمعتُه يحدّث فيها عن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، ولا يقول فيها قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، إلّا أنّه حدّث ذاتَ يوم بحديث فجرى على لسانه قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم؛ فعلاه الكَرْبُ حتى رأيتُ العَرَقَ يتَحَدّر عن جبهته، ثمّ قال: إنْ شاء الله إمّا فوق ذاك، وإمّا قريب من ذاك، وإمّا دون ذاك.
وروى علقمة بن قيس: أنّ عبد الله بن مسعود كان يقوم قائمًا كلّ عشيّة خميس فما سمعتُه في عشيّةٍ منها يقول: قال رسول الله غير مرّة واحدةٍ، قال: فنظرتُ إليه وهو معتمد على عصا فنظرتُ إلى العصا تَزَعْزَعُ.
وروى مسروق، عن عبد الله قال: حدّث يومًا حديثًا فقال: سمعتُ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم ثمّ أُرْعِدَ وأرعدت ثيابه، ثمّ قال: أو نحو ذا أوْ شِبْه ذا.
روى عمرو بن ميمون قال: اختلفتُ إلى عبد الله بن مسعود سَنَةً ما سمعتُه يحدّث فيها عن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، ولا يقول فيها قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، إلاّ أنّه حدّث ذاتَ يوم بحديث فجرى على لسانه قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم؛ فعلاه الكَرْبُ حتى رأيتُ العَرَقَ يتَحَدّر عن جبهته، ثمّ قال: إنْ شاء الله إمّا فوق ذاك، وإمّا قريب من ذاك، وإمّا دون ذاك.
وروى علقمة بن قيس: أنّ عبد الله بن مسعود كان يقوم قائمًا كلّ عشيّة خميس فما سمعتُه في عشيّةٍ منها يقول: قال رسول الله غير مرّة واحدةٍ، قال: فنظرتُ إليه وهو معتمد على عصا، فنظرتُ إلى العصا تَزَعْزَعُ.
وروى مسروق، عن عبد الله قال: حدّث يومًا حديثًا فقال: سمعتُ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم ثمّ أُرْعِدَ وأرعدت ثيابه، ثمّ قال: أو نحو ذا، أوْ شِبْه ذا.