الرئيسية
الصحابة
فضائل
مواقف إيمانية
كرامات
الأوائل
الأنساب
الغزوات
فوائد
مسابقات
تسجيل الدخول
البريد الالكتروني :
كلمة المرور :
تسجيل
تسجيل مشترك جديد
المصادر
مختصر
موجز ما ذكر عنه في الكتب الأربعة
تفصيل ما ذكر عنه في الكتب الأربعة
ما ذكر عنه في الطبقات الكبير
ما ذكر عنه في الاستيعاب في معرفة الأصحاب
ما ذكر عنه في أسد الغابة
ما ذكر عنه في الإصابة في تميز الصحابة
مواقفه الإيمانية
الخوف
العبادة
الشهادة
مواقف أخرى
قرآن نزل فيه
نسبه مع رسول الله صلى الله عليه و سلم
عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن...
((عَبْدُ اللّهِ بنُ رَوَاحَة بن ثَعْلَبة بن امرئِ القيس بن عَمْرو بن امِرِئِ القيس الأَكبر بن مالك الأَغَرِّ بن ثعلبة بن كَعْب بن الخَزْرَج بن الحارث بن الخَزْرَج الأَنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث)) أسد الغابة.
((يقال كنيته أبو رواحة. ويقال أبو عَمْرو.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن مُسلم الجُهَني عن أبي عتيق عن جابر بن عبد الله في حديث رَواه عن عبد الله بن رَوَاحة أنّه كان يكنى أبا محمد. قال محمد بن عمر: وسمعتُ مَن يقول إنّه كان يكنى أبا رَوَاحة، ولعلَّه كان يكنى بهما جميعًا.))
((أمّه كَبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطْنابَة بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغرّ.)) الطبقات الكبير. ((أُمه كَبْشة بنت وَاقد بن عَمْرو بن الإِطنابة، من بني الحارث بن الخزرج أَيضًا.)) أسد الغابة. ((هو خال النعمان بن بشير بن سعد.)) ((أخبرنا محمّد بن الفُضَيل بن غزوان الضّبّي عن حصين عن عامر عن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته تبكي عليه وتقول: واجَبَلاه كذا وكذا، تُعدّد عليه، فقال ابن رواحة حين أفاق: ما قلت شيئًا إلا وقد قيل لي أنت كذاك.)) الطبقات الكبير.
((ليس له عقب)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال: أخبرنا أبو حُرّة عن الحسن قال: أغْمي على ابن رواحة فقالت امرأة من نسائه: واجَبلاه واعزّاه، فقيل له: أنت جبلها أنت عزّها؟ فلمّا أفاق قال: ما شيء قلتموه إلا وقد سُئلتُ عنه.)) الطبقات الكبير.
((من السابقين الأولين من الأنصار.))
((شهد بدرًا وما بعدها إلى أن استشهد بمؤتة.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((شهد عبد الله العَقَبَة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعًا وهو أحد النُّقباء الاثني عشر من الأنصار وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والحُديبية وخيبر وعُمرة القضيّة. وقدّمه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، من بدر يبشّر أهل العالية بما فتح الله عليه. والعالية بنو عمرو بن عوف وخَطْمة ووائل.)) الطبقات الكبير. ((أَخبرنا عبيد اللّه بن أَحمد بن علي بإِسناده إِلى يونس بن بُكَيْر، عن ابن إِسحاق، حدثني عبد اللّه بن أَبي بكر بن حَزْم قال: سار عبد اللّه بن رَوَاحَة ـــ يعني إِلى مؤتة ـــ وكان زيد بن أَرْقَم يتيمًا في حِجْرِه، فحمله في حَقِيبةِ رَحْلِه، وخرج به غازيًا إِلى مؤتة، فسمعه زيدٌ من الليل وهو يتمثل أَبياته التي قال: [الوافر]
إِذَا
أَدْنَيْتِني
وَحَمَلْتِ
رَحْلِي مَسِيْرَةَ
أَرْبَعٍ
بَعْدَ
الحِسَاءِ
فَشَأْنُكِ
فَانْعَمِي
وَخَلَاَكِ
ذَمٌّ وَلاَ أَرْجِعْ
إِلَى أَهْلِي
وَرَائِي
وَجَاءَ
الْمُؤْمِنُونَ
وَغَادَرُونِي بِأَرْضِ
الْشَّامِ
مَشْهُورَ
الثَّوَاءِ
وَرَدَّكِ
كُلُّ ذِي
نَسَبٍ
قَرِيبٍ إِلَى
الْرَّحْمَنِ
مُنْقَطَعَ
الإِخَاءِ
هُنَالِكَ
لاَ
أُبَالِي
طَلْعَ
بَعلٍ وَلاَ
نَخْلٍ
أَسَافلُهَا
رِوَاءِ
فلما سمعه زيد بكى، فخفقه بالدرّة وقال: ما عليك يا لكع أَن يرزقني الله الشهادة وترجع بين شعبتي الرحل! ولزيد يقول عبد اللّه بن رواحة: [الرجز]
يَا زَيْدُ زَيْدَ
اليَعْمَلاَتِ
الذُّبَّلِ تَطَاوَلَ
اللَّيْلُ
هُدِيتَ فَانْزِلِ
يعني: انزل فَسُقْ بالقوم. قال: وحدثنا ابن إِسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير قال: أَمَّرَ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم على الناس يوم مؤتة زيدَ بن حارثة، فإِن أُصيب فجعفر بن أَبي طالب، فإِن أُصيب جعفر فعبد اللّه بن رواحة، فإِن أُصيب عبد اللّه فليرتض المسلمون رجلًا فليجعلوه عليهم. فتجهز الناس وتهيئو للخروج، فودع الناسُ أُمراءَ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم وسلموا عليهم، فلما وَدَّع الناسُ أُمراءَ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم وسلموا عليهم، وودعوا عبد اللّه بن رواحة بكى. قالوا: ما يبكيك يا ابن رواحة؟ فقال: أَما والله ما بي حبُّ الدنيا ولا صَبابَة إِليها، ولكني سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقرأَ:
{وَإِن مِّنكُمْ إَِّلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا}
[مريم/ 71] فلست أَدري كيف لي بالصدَرِ بعد الوُرُود؟ فقال المسلمون: صَحِبَكم اللّهُ وردَّكم إِلينا صالحين ودفع عنكم. فقال ابن رواحة: [البسيط]
لَكِنَّنِي
أَسْأَلُ
الْرَّحْمَنَ
مَغْفِرَةً وَضَرْبَةً ذَاتَ فَرْغٍ يَقْذِفُ الزَّبَدَا
أَوْ طَعْنَةً
بِيَدَيْ
حَرَّانَ
مُجْهِزَةً بِحَرْبَةٍ
تُنْفِذُ الأَحْشَاءَ وَالكَبِدَا
حَتَّى يَقُولُوا إِذَا مَرُّوا عَلَى جَدَثِي يَا أَرْشَدَ الله مِنْ غَازٍ وَقَدْ رَشَدَا
ثم أَتى عبدُ اللّه رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم فودَّعه، ثم خرج القوم حتى نزلوا "مَعَان" فبلغهم أَنَّ هرقل نزل بمَآبٍ في مائة أَلف من الروم ومائة أَلف من المستعربة.. فأَقاموا بمَعَان يومين، وقالوا: نبعث إِلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فنخبره بكثرةِ عَدُوِّنا، فإِما أَن يَمُدَّنا، وإِما أَنْ يأْمرنا أَمرًا. فشجَّعَهم عبدُ اللّه بن رواحة، فساروا وهم ثلاثة آلاف حتى لحقوا جموع الروم بقرية من قُرَى البلقاءِ، يقال لها: مشارف. ثم انحاز المسلمون إِلى مؤتة. وروى عبد السلام بن النعمان بن بَشِير: أَن جعفر بن أَبي طالب حين قُتِل دعا الناس عبد اللّه بن رواحة، وهو في جانب العسكر، فتقدم فقاتل، وقال يخاطب نفسه: [الرجز]
يَا نَفْسُ
إِلاَّ تُقْتَلِي
تَمُوتِي هَذَا حِيَاضُ المَوْتِ قد صَلِيتِ
وَمَا
تَمَنَّيْتِ
فَقَدْ
لَقِيتِ إِنْ
تَفْعَلِي
فِعْلَهُمَا
هُدِيتِ
وَأَنْ
تَأَخَّرْتِ
فَقَدْ
شَقِيتِ
يعني زيدًا وجعفرًا. ثم قال: يا نفس إِلى أَي شيءٍ تتوقين؟ إلى فُلانة ـــ امرأَته ـــ فهي طالق. وإِلى فلان وفلان ـــ غلمان له ـــ فهم أَحرار، وإِلى معجف ـــ حائط له ـــ فهو لله ولرسوله. ثم قال: [الرجز]
يَا نَفْسُ مَالَكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّهْ أُقْسِمُ بِالله لِتَنْزِلِنَّهْ
طَائِـعَةً أَوْ لَتُكْرَهِنَّهْ فَطَالَمَا
قَدْ
كُنْتِ مُطْمَئِنَّهْ
هَلْ أَنْتِ إِلاَّ نُطْفَةٌ فِي شَنَّهْ قَدْ أَجْلَبَ النَّاسُ وَشَدُّوا الرَّنَّهْ
وروى مُصْعَب بن شَيبة قال: لما نزل ابنُ رَوَاحة للقتال طُعِن، فاستقبل الدم بيده فدلك به وجهه، ثم صُرِع بين الصَّفَّيْن فجعل يقول: يا معشر المسلمين، ذُبُّوا عن لحم أَخيكم. فجعل المسلمون يحملون حتى يحوزوه، فلم يزالوا كذلك حتى مات مكانه. قال يونس بن بُكَيْر: حدثنا ابن إِسحاق قال: لما أُصيب القوم قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم ـــ فيما بلغني ـــ:
"أَخذ زيد بن حارثة الراية فقاتل بها حتى قُتِل شهيدًا، ثم أَخذها جعفر بن أَبي طالب فقاتل حتى قُتِل شهيدًا"
. ثم صمت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم حتى تَغَيَّرتْ وجوه الأَنصار، وظنوا أَنه قد كان في عبد اللّه بن رواحة ما يكرهون، فقال:
"ثم أَخذها عبد اللّه بن رواحة فقاتل حتى قُتِل شهيدًا، ثم لقد رفعوا لي في الجنة فيما يرى النائم على سُرُرٍ من ذهب، فرأَيت في سرير عبد اللّه بن رواحة ازْورارًا عن سَرِيرَيْ صاحبيه، فقلت: عَمَّ هذا؟ فقيل لي: مَضيًا، وتردد عبد اللّه بعض التردد، ثم مضى فقتل"
.
(*)
)) أسد الغابة. ((أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن طارق عن سعيد بن جُبير قال: دخل رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، المسجد على بعير يَستلم الحجر بمِحْجَنٍ، معه عبد الله بن رواحة آخذٌ بزمام ناقته وهو يقول:
خَلّوا
بَني الكُفّار
عن سَبِيلهْ نَحْنُ
ضَرَبْناكُم
على تأوِيلهْ
ضَرْبًا
يُزِيلُ
الهامَ
عَنْ مَقِيلِهْ
(*)
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا محمّد بن عمرو بن علقمة اللّيثي قال: أخبرنا أشياخنا أنّ النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، طاف على ناقته العَضْباء ومعه مِحْجَن يَسْتَلِم به الرّكنَ إذ مرّ عليه عبد الله بن رَوَاحة يرتجز وهو يقول:
خَلّوا بَني الكُفّار عن سَبيلهْ خَلّوا
فَإِنَّ الخيرَ مَعْ رَسولهْ
قَدْ أَنْزَلَ
الرَّحْمن، في تَنْزيلهْ ضربًا يُزِ يلُ الهامَ عن مَقِيلِهْ
ويُذْهلُ
الخَلِيلَ
عن
خَلِيلِهْ
(*)
أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعبد الله بن نُمير ويَعْلَى ومحمد ابنا عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، لعبد الله بن رَوَاحة:
"انْزِلْ فحَرّكْ بنا الركابَ"
، قال: يا رسول الله إني قد تركتُ قولي ذلك، قال فقال له عمر: اسْمَعْ وأطِعْ، وقال فنزل وهو يقول:
يا رَبّ لوْلا أنت ما اهْتَدَيَنا وَلا تَصَدّقنا
وَلا صَلّينا
فأنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَينْا وثَبّتِ الأقْدامَ
إنْ لاقَيْنَا
إنّ
الكُفّارَ
قَدْ بَغَوْا
عليْنا
قال وكيع: وزاد فيه غيره:
وإنْ
أرادوا
فِتْنَةً
أبَيْنا
قال: فقال النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم:
"اللهمّ ارحَمْه"
. فقال عمر: وجبت.
(*)
قال عبد الله بن نُمير ومحمّد بن عُبيد في حديثهما: اللهمّ لَوْلا أنْتَ ما اهْتَدَيْنا. قال محمد بن عمر: إنّما طاف عبد الله بن رَوَاحة بالبيت مع النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، في عُمْرة القضيّة في ذي القعدة سنة سبعٍ)) الطبقات الكبير.
((أخْرَجَ البَغَوِيُّ، من طريق إبراهيم بن جعفر، عن سليمان بن محمد، عن رجل من الأنصار كان عالمًا ـــ أنَّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم آخَى بين عبد الله بن رَوَاحة والمِقْدَاد.
(*)
)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((قال أَبو الدَّرْداءِ: أَعوذ بالله أَن يأْتي عليّ يوم، لا أَذكر فيه عبد اللّه بن رواحة، كان إِذا لقيني مُقْبلًا ضرب بين ثَدْيَي، وإِذا لقيني مدبرًا ضرب بين كَتِفَيَّ ثم يقول: يا عُوَيْمِر، اجلس فلنؤمن ساعة. فنجلس، فنذكر الله ما شاءَ، ثم يقول: يا عويمر، هذه مجالس الإِيمان.)) أسد الغابة. ((في فوائد أبي طاهر الذهلي، مِنْ طريق ابن أبي ذئب، عن سهل، عن أبيه، عن أبي هريرة ـــ أنَّ النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم قال:
"نِعْمَ الرَّجُلُ عبدُ الله بنُ رَواحَةَ..."
(*)
في حديث طويل. وَفِي الزُّهْدِ لأحمد، مِنْ طريق زياد النيمري، عن أنس: كان عبد الله بن رواحة إذا لقي الرجلَ من أصحابه يقول: تعال نؤمن بربنا ساعة... الحديث.
(*)
وفيه أن النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم قال:
"رَحِمَ الله ابْنَ رَوَاحَةَ؛ إنَّه يُحبُّ الْمَجَالِسَ الَّتِي تَتَبَاهَى بِهَا الْمَلَائِكةُ"
.
(*)
وأخرج البيهقي بسندٍ صحيح، من طريق ثابت، عن أبي ليلى. كان النبي صَلَّى الله عليه وسلم يخطب، فدخل عبد الله بن رَوَاحة، فسمعه يقول:
"أجْلِسُوه"
، فجلس مكانَه خارجًا من المسجد، فلما فرغ قال له:
"زَادَكَ الله حِرْصًا عَلَى طَوَاعيةِ الله وَطَوَاعيةِ رَسُولِه"
(*)
أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 6/ 257 وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 37171
. وأخرجه مِنْ وَجْهٍ آخر إلى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة والمرسل أصحُّ سندًا. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: حدثنا عفان، حدثنا حماد عن أبي عمران الجوني، قال: مرض عبد الله بن رواحة، فأغمي عليه، فعاده النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلم، فقال:
"اللَّهُمَّ إنْ كانَ أجَلُه قَدْ حَضَرَ فَيسِّرْهُ عَلَيهِ، وَإنْ لَمْ يَكُنْ حَضَرَ أجَلُه فاشْفِه"
فوجد خفة. فقال: يا رسول الله، أمي تقول واجَبَلاه! واظَهْراه! وملك قد رفع مرزبةً من حديد يقول: أنْتَ كذا هو. قلت: نعم، فقمعني بها.
(*)
وفي "الزُّهْدِ" لعبد الله بن المبارك بسند صحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: تزوج رجلٌ امرأة عبد الله بن رَواحة، فسألها عن صنيعه، فقالت: كان إذا أراد أن يخرج من بيته صلى ركعتين، وإذا دخل بيته صلى ركعتين، لا يدع ذلك، قالوا: وكان عبد الله أول خارج إلى الغزو، وآخر قافل. وَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حدَّثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، وقال: كان زيد بن أرقم يتيمًا في حِجْر عبد الله بن رواحة، فخرج معه إلى سرية مُؤتة فسمعه في الليل يقول:
إذَا أدْنَيْتَنِي
وَحَمَلْتَ
رَحْلِي مَسِيرةَ
أرْبَعٍ
بَعْدَ
الحِساءِ
فَشَأنُكَ
فَانْعَمِي
وَخَلَاكَ
ذَمٌّ وَلَا أرجِعْ إلَى أهْلِي وَرَائِـي
وَجَاءَ
المُؤمِنُوَنَ
وَخَلَّفُونِي بِأرْضِ الشَّامِ
مَشْهُورَ الثَّوَاءِ
[الوافر]
فبكى زيد فخفقه بالدرة، فقال: ما عليك يا لُكَع أن يرزقني الله الشهادةَ وترجع بين شعبتي الرحل... فذكر القصة في صفة قَتْله في غَزْوة مُؤتة بعد أن قتل جعفر وقبله زيد بن حارثة. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أنبأنا يزيد بن هارون، أنبأنا حماد، عن هشام، عن أبيه: لما نزلت:
{وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ}
[الشعراء: 224] قال عبد الله بن رواحة: قد علم الله أني منهم؛ فأنزل الله:
{إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ...}
[الشعراء: 227] الآية. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا عمر بن أبي زائدة، عن مُدْرك بن عمارة، قال: قال عبد الله بن رَواحة: مررت في مسجد الرسول ورسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم جالس، وعنده أناس من الصحابة في ناحيةٍ منه، فلما رأوني قالوا: يا عبد الله بن رواحة؛ فجئت، فقال:
"اجْلِسْ هَا هُنا"
، فَجَلَستُ بِيْنَ يَدَيْهِ"، فقال:
"كَيْفَ تَقُولُ الشِّعرَ؟"
قلت: أنظر في ذلك، ثم أقول. قال:
"فَعَلَيْكَ بِالُمُشْرِكينَ"
. ولم أكن هَيّأتُ شيئًا، فنظرت ثم أنشدته فذكر الأبيات، فيها:
فَثَبَّتَ الله مَا آتَاكَ مِنْ حَسَنٍ تثَبِْيتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَالَّذِي نُصِروا
[البسيط]
قال: فأقبل بوجهه متبسمًا، وقال:
"وإيَّاك فَثَبَّتَكَ الله"
.
(*)
ومناقبه كثيرة؛ قَالَ المَرْزَبَانِيُّ في "معجم الشعراء": كان عَظِيمَ القدر في الجاهلية والإسلام، وكان يناقِض قَيْس بن الخطيم في حروبهم: ومن أحسن ما مدح به النبي صَلَّى الله عليه وسلم قوله:
لَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ آيَاتٌ مُبَيَّنَةٌ كَانَتْ
بَدِيهَتُه
تُنْبِيكَ
بِالخَبَرِ
[البسيط]
وأخرج أبو يعلى بسندٍ حسن، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: دخل النبي صَلَّى الله عليه وسلم مكة في عُمرة القضاء وابْنُ رواحة بين يديه، وهو يقول:
خَلُّوا بَنِي الكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ اليَومَ
نَضْرِبْكُمْ
عَلَى تَأوِيلِهِ
ضَرْبًا
يُزِيل الهَامَ
عَنْ مَقِيلِهِ وَيُذْهِلُ الخَلِيلَ
عَنْ خَلِيلِه
[الرجز]
فَقَالَ عُمَرُ: يا ابْنَ رواحة، أفي حرم الله وبين يدي رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم تقول هذا الشّعر؟ فقال:
"خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه لَكَلاَمُه أشَدُّ عَلَيْهِم مِنْ وَقْعِ النَّبلِ"
.
(*)
أخرجه الترمذي في السنن 5/ 127 كتاب الأدب باب 70 حديث رقم 2847، وأخرجه النسائي 5/ 202 كتاب مناسك الحج باب 109 حديث رقم 2873، وأبو نعيم في الحلية 6/ 292
.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((روى هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سمعت أبي يقول: ما سمعْتُ أحدًا أجْرَأ ولا أسرع شعرًا من عبد الله بن رواحة؛ سمعْتُ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول له يومًا:
"قل شعرًا تقتضيه السّاعة، وأنا أنظر إليك"
، فانبعث مكانه يقول: [البسيط]
إِنِّي تًفَرَّسْتُ فِيكَ الْخَيَر أَعْرِفُهُ وَاللهُ
يَعْلَمُ أَنْ مَا خَانَنِي البَصَرُ
أَنْتَ النَّبِيُّ وَمَنْ
يُحْرَمْ شَفَاعَتُهُ يَوْمَ الحِسَابِ لَقَدْ أَزْرَى بِهِ القَدَرُ
فَثبَّتَ
اللهُ مَا أتَاكَ مِنْ حَسَنٍ تَثْبيِتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَالَّذِي نَصَرُوا
فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم:
"وَأَنْتَ فَثَبِّتَكَ اللهُ يَا بْنَ رَوَاحَةَ"
.
(*)
قال هشام بن عروة: فثبته الله عزّ وجل أحسن الثّبات، فقُتل شهيدًا، وفتحت له الجنّة فدخلها. وفي رواية ابن هشام: [البسيط]
إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الْخَيَرَ نَافِلَةً فَرَاسَةً خَالَفَتْ فِيكَ الَّذِي نَظََرُوا
أَنْتَ
الَّنبِيُّ
وَمَنْ يُحْرَمْ نَوَافِلَهُ وَالوَجْهَ مِنْكَ فَقَدْ أَزْرَى بِهِ القَدَرُ
وقصتُه مع زوجته في حين وقع على أَمته مشهورة، رويناها من وجوهٍ صحاح، وذلك أنه مشى ليلة إلى أمةٍ له فنالها، وفطنت له امرأَتُه فلامَتْه، فجحدها. وكانت قد رأَت جماعه لها، فقالت له: إن كنت صادقًا فاقْرَأ القرآن فالجنب لا يقرأ القرآن، فقال: [الوافر]
شَهِدْتُ بِأَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَأَنَّ
النَّارَ مَثْوَى الكَافِرِينَا
وَأَنَّ العَرْشَ فَوْق المَاءِ حَقٌّ وَفَوْقَ العَرْشِ رَبُّ العَالَمِينَا
وَتَحْمِلُهُ مَلاَئِكَةٌ
غِلَاظٌ مَلاَئِكَةُ
الإِلَهِ
مُسَوَّمِينَا
[[فقالت]] امرأته: صدق الله، وكذبت عيني، وكانت لا تحفظ القرآن ولا تقرؤه. وروينا من وجوه من حديث أبي الدّرداء، قال: لقد رأيتنا مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في بعض أسفاره في اليوم الحارّ الشّديد حتى إِنَّ الرجل ليضَعُ من شدة الحرِّ يَده على رأسه، وما في القوم صائم إلاّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة.
(*)
))
((روى عنه من الصّحابة ابن عبّاس، وأبو هريرة رضي الله عنهم.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((روى عنه ابن عباس، وأسامة بن زيد، وأنس بن مالك؛ ذكر ذلك أبو نعيم.)) ((قد أرسل عنه جماعة من التابعين؛ كأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعكرمة، وعطاء بن يسار.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
((استخلفه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، على المدينة حين خرج إلى غزوة بدر الموعد. وبعثه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، سريّة في ثلاثين راكبًا إلى أُسير بن رِزَام اليهودي بخيبر فقتله. وبعثه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، إلى خيبر خارصًا فلم يزل يخرص عليهم إلى أن قُتل بمُؤتة. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا سفيان الثوريّ عن الشيباني عن الشّعبيّ أنّ النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، بعث عبد الله بن رواحة إلى أهل خيبر فخرص عليهم.
(*)
)) الطبقات الكبير.
((كانت غزوة مؤتة التي استشهد فيها عبد الله بن رواحة في جمادى من سنة ثمانٍ بأرض الشام.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
الصفحة الأم
|
مساعدة
|
المراجع
|
بحث
|
المسابقات
الاسم :
البريد الالكتروني :
*
عنوان الرسالة :
*
نص الرسالة :
*
ارسال