تسجيل الدخول


الربيع بن خثيم الثوري من بني ثعلبة بن عامر بن ملكان بن ثور بن عبد...

روى أبو عبيدة قال: ما رأيت أحدًا كان أشدَّ تلطُّفًا في العبادة من ربيع بن خُثيم.
وقال ربيع بن خثيم: أقلُّوا الكلام إلا من تسعٍ؛ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتلاوة القرآن، ومسألة الخير، والاستعاذة من الشر.
وروى نسير بن ذعلوق، عن الرَّبيع أنه كان يتهجد في سواد الليل فمر بهذه الآية {أَمْ حَسِبَ الّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ} [الجاثية: 21]، فلم يزل يرددُّها ليلَهُ حتى أصبح.
وروى مسلم أبو عبد الله قال: كان ربيع بن خُثيم في المسجد، ورجلٌ خلفه، فلما ثاروا إلى الصلاة، جعل الرجل يقول له: تقدم، ولا يجد ربيع مساغًا بين يديه، فرفع الرجلُ يدَه، فوَجَأ بها في عنق الربيع ــ ولا يعرف ربيعًا ــ فالتفت ربيع إليه فقال له: رحمك الله، رحمك الله! قال: فأرسل الرجل عينيه؛ فبكى حين عَرَف ربيعًا.
وروى نسير بن ذعلوق قال: لم يكن ربيع بن خثيم يتطوع في المسجد.
قال: وكان الربيع بن خثيم يؤمُّنا، وهو متكئ إلى سارية وهو يشتكي، وكان يبكي حتى تبتلَّ لحيتُه من دموعه، ويقول: أدركنا قومًا كنا في جُنوبهم لصوصًا.
وقال عزرةُ للربيع بن خثيم: أوص لي بمصحفك؛ فنظر الربيع إلى ابنه فقال: {وَأُوْلُوا الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله} [الأنفال: 75].
وروى أبو حيان، عن أبيه قال: كان الربيع بن خثيم يُقاد إلى الصلاة، وبه الفالج فيقال له: يا أبا يزيد قد رُخِّص لك قال: إني أسمع حي على الصلاة، حي على الفلاح فإن استطعتم أن تأتوها ولو حَبْوًا.
وروى الشَّعبي قال: دخلنا على ربيع بن خثيم نعوده قال: فقلنا له: ادع الله لنا قال: "اللهم لك الحمد كلُّه، وبيدك الخيرُ كلُّه، وإليك يُرجع الأمر كله، وأنت إله الخلق كلِّه، نسألك من الخير كلِّه، ونعوذ بك من الشر كلِّه".
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال