تسجيل الدخول


أسماء بنت عميس بن معد بن تيم بن الحارث بن كعب

أَسماء بنت عميس بن معد، وقيل: بنت عميس بن مالك، وقيل: بنت عُمَيس بن مُعْتَمِر، وقيل: بنت عميس بن النعمان الخثعميّة.
أُمها هند، وهي خولة بنت عوف بن زهير، وهي أخت ميمونة، زوج النّبي صَلَّى الله عليه وسلم، وأُخت لبابة أم الفضل، زوجة العبّاس، وأُخت أخواتها، فأسماء، وأختها سلمى، وأختها سلامة الخثعميات هن أخوات ميمونة لأُم‏، ‏وهن تسع، وقيل: عشر أخوات لأم، وست لأبٍ وأم.‏ قيل:‏ كانت أسماء بنت عُميس الخثعميّة تحت حمزة بن عبد المطّلب، فولدت له ابنة تسمى أُمة الله، وقيل: أُمامة، ثم خلف عليها بعده شداد بن الهاد الليّثي، ثم العتواري، حليف بني هاشم، فولدت له عبد الله، وعبد الرّحمن ابني شداد، ثم خلف عليها بعد شدّاد جعفر بن أبي طالب، وقيل:‏ إن التي كانت تحت حمزة، وشداد سلمى بنت عميس لا أسماء أُختها. قال محمد بن عمر: تزوّج أبو بكر الصديق أسماء بنت عُمَيْس بعد جعفر بن أبي طالب، فولدت له محمد بن أبي بكر، ثمّ توفّي عنها أبو بكر. وقيل: إنها لما بلغها قَتْل ولدها محمد بمصر قامت إلى مسجد بَيْتِها، وكظمت غيظها حتى شخب ثَدْياها دمًا. قال محمد بن صالح بن يزيد بن رومان: أسلمت أسماء بنت عميس قبل دخول رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، دار الأرقم بمكّة، وبايعت، وهاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فولدت له هناك عبد الله، ومحمدًا، وعونًا، ثمّ قُتل عنها جعفر بمؤتة شهيدًا في جمادى الأولى سنة ثمانٍ من الهجرة. قال قيس بن أَبِي حازم: دخلت مع أبي على أبي بكر، وكان رجلًا خفيف اللحم أبيض، فرأيت يدي أسماء موشومة، تذبّ عن أبي بكر. روى أبو بكر بن حفص، أنّ أبا بكر أوصى أسماء بنت عميس أن تغسله إذا مات، وعزم عليها لما أفطرت؛ لأنّه أقوى لك، فذكرت يمينه من آخر النهار، فدعت بماء، فشربت، وقالت: والله لا أُتبعه اليوم حنثًا. وروى القاسم بن محمد، أنّ أبا بكر الصدّيق أوصى أن تغسله امرأته أسماء فإن عجزت أَعَاَنها ابنُها منه محمد. قال محمد بن عمر: وهذا وَهْل، والصواب عبد الرحمن بن أبي بكر؛ لأن محمد ولدته بذي الحليفة في حجّة الوداع سنة عشر، وكان له يوم توفّي أبو بكر ثلاث سنين أو نحوها؟ قال عطاء: غسّلته في غداة باردة، فسألت عثمان هل عليها غُسل؟ فقال: لا، وعمر يسمع ذلك، فلا ينكره. روت أسماء بنت عميس، أنها قالت: أصبحت في اليوم الذي أصيب فيه جعفر، وأصحابه، فأتاني رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، ولقد هنأت ــ يعني: دبغت ــ أربعين إهابًا من أدم، وعَجَنت عجيني، وأخذت بنيّ، فغسلت وجوههم، ودهنتهم، فدخل عليّ رسول الله فقال: "يا أسماء أين بنو جعفر؟" فجئت بهم إليه، فضمّهم، وشمّهم، ثمّ ذَرَفت عيناه، فبكى، فقلت: أي رسول الله لعلّه بلغك عن جعفر شيء، قال: "نعم، قُتل اليوم"، قالت: فقمتُ أصيح، فاجتمع إليّ النساء، قالت: فجعل رسول الله يقول: "يا أسماء، لا تقولي هُجْرًا، ولا تَضربي صدرًا"، قالت: فخرج رسول الله حتى دخل على ابنته فاطمة، وهي تقول: واعمّاه! فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "على مثل جعفر، فلتبك الباكية"، ثمّ قال رسول الله: "اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فقد شُغلوا عن أنفسهم اليوم"(*). وكانت أسماء بنت عميس من المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، فولدت له هناك محمدًا، أو عبد الله، وعونًا، ثم هاجرت إلى المدينة. قال الشعبي: لما قدمت أسماء بنت عُميس من أرض الحبشة، قال لها عمر: يا حَبشيّة سبقناكم بالهجرة. فقالت: أي لعمري، لقد صدقتَ، كنتم مع رسول الله يطعم جائعكم، ويعلّم جاهلكم، وكنّا البُعداء الطُّرداء، أما والله لآتينّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فلأذكرنّ ذلك له، فأتت النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فقال: "للناس هجرة واحدة، ولكم هجرتان"(*). روى سعيد بن المُسَيَّب، أنه قال: نفست أسماء بنت عُمَيْس بمحمد بن أبي بكر بذي الحُلَيْفَة، فهمّ أبو بكر بردّها، فسأل النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فقال: "مُرْها فلتغتسل ثمّ تحرم"(*).
وكانت أسماء بنت عميس أكرم الناس أصهارًا، فمن أصهارها النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وحمزة، والعباس ــ رضي الله عنهما ــ وغيرهم. قال عامر: تزوّج عليّ بن أبي طالب أسماء بنت عُمَيْس، فتفاخر ابنها محمد بن جعفر، ومحمد بن أبي بكر، فقال كلّ واحد منهما: أنا أكرم منك، وأبي خير من أبيك، فقال لها عليّ: اقضي بينهما يا أسماء، قالت: ما رأيت شابًّا من العرب خيرًا من جعفر، ولا رأيت كَهلًا خيًرا من أبي بكر، فقال عليّ: ما تركتِ لنا شيئًا، ولو قلت غير الذي قلت لَمَقَتُكِ، فقالت أسماء: إنّ ثلاثة أنت أخسّهم لخيار. قال قيس: قال عليّ بن أبي طالب: كذبتكم من النساء الحارقة، فما ثبتَتْ منهم امرأة إلّا أسماء بنت عُمَيْس، وقال عامر: أول من أشار بالنعش نعش المرأة أسماء بنت عُمَيْس حين جاءت من أرض الحبشة رأت النصارى يصنعونه، ثَمّ قال مصعب بن سعد: إنّ عمر فرض الأعطية، ففرض لأسماء بنت عُمَيْس ألف درهم. وكان عُمَرُ يسألها عن تفسير المنام، ونقَل عنها أشياء من ذلك، ومن غيره. قال عبيد بن رفاعة الزرقي: إن أسماء بنت عميس قالت: إن ولد جعفر تسرع إليهم العين، أفأسترقي لهم؟ قال: "نَعَمْ" أخرجه الترمذي 4/ 346 كتاب الطب، باب ما جاء في الرقية من العين (2059).. روى عن أسماء بنت عميس من الصّحابة عمر بن الخطّاب، وأبو موسى الأشعريّ. روَتْ أَسماء عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم، ورَوَى عنها ابنها عبد الله بن جعفر، وحفيدها القاسم بن محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن عباس، وهو ابْنُ أختها لُباَبة بنت الحارث، وابن أختها الأخرى عبد الله بن شداد بن الهاد، وحفيدتها أم عَوْن بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وآخرون.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال