تسجيل الدخول


ثابت بن الدحداح بن نعيم

((ثابت بن الدَّحْدَاح، ويقال: ابن الدَّحْدَاحة بن نعيم بن غَنْم بن إياس، يُكْنى أبا الدَّحْدَاح، كان في بني أنيف أوفي بني العجلان من بليّ حليف بني زيد بن مالك بن عَوف ابن عمرو بن عوف‏.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((أَبو الدَّحْدَاح، وقيل أَبو الدَّحْدَاحَةَ بن الدَّحداحة الأَنصاري، مذكور في الصحابة قال أَبو عمر: لا أقف على اسمه ولا نسبه أَكثر من أَنه من الأَنصار، حليف لهم، ذكر ابن إِدريس وغيره، عن محمد بن إِسحاق، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن عمه واسع ابن حبَّان قال: هلك أَبو الدحداح وكان أَتِيًا فيهم، فدعا النبي صَلَّى الله عليه وسلم عاصم بن عدي فقال: "هَلْ كَانَ لَهُ فِيْكُمْ نَسَبٌ"؟ قال: لا. فأَعطى ميراثه ابن أُخته أَبا لُبابة بن عبد المنذر(*)أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 11/265.. وقيل: اسمه ثابت، وقد ذكرناه فيمن اسمه ثابت.)) أسد الغابة. ((زعم مقاتل بن سليمان أنَّ اسمه عمر.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
((أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن رجل من أهل المدينة لم يُسمّه سفيان، عن محمد بن يحيى بن حَبّان، عن عمه واسع بن حَبّان، قال: كان ثابت بن الدحداح رجلًا أتِيًّا ـ يعني طارئًا ـ وكان في بني أنيف أو بني العَجلان فمات وليس له وارثٌ إلا ابن أخته أبو لبابة بن عبد المنذر، فأعطاه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، ميراثَه(*). أخبرنا عبد الله بن نُمَير، عَن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حَبّان، عن واسع بن حَبّان، قال: توفي ثابت بن الدحداحة ولم يترك عقبا فَرُفع ميراثُه إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فأرسل إلى عاصم بن عدي فسأله: "هل له فيكم نَسَبٌ"؟ قال: والله ما نعلم ذلك، إنه رجل أَتِيٌّ دَخَل فينا، فدعا رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم، ابنَ أخته أبا لبابة بن عبد المنذر فأعطاه ميراثَهُ(*)))
((أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا خَلَفُ بن خليفة، عن حُميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود، قال: لما نزلت: {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [سورة البقرة: 245] قال أبو الدحداح: يا رسول الله، وإنّ الله ليريدُ منا القرضَ؟ قال: "نَعم". قال: أرِني يدَك، فناولَهُ رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم، فقال: إني قد أقرضت ربي حائطي، قال: وفي حائطه ستمائة نخلة. ثم جاء إلى الحائط فقال يا أم الدحداحِ، قالت: لبّيكَ، قال لها: اخرجي فإني قد أقرضتُه ربّي، قال محمد بن عمر: وإنما في روايتنا فإن يتيمًا من الأنصار خاصَم أبا لُبَابةَ ابن عَبد المنذر في عَذْقٍ بينهما إلى رسول الله وذلك قبلَ أُحُد، فقضى به رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم، لأبي لبابة فجزع اليتيمُ على العَذْْقِ وطَلبَ رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم، العَذْقَ من أبي لبابة لليتيم فأبَى أبو لبابة فقال: "لك به عَذْقٌ في الجنة"، فأبَى أبو لبابة، فقال ابن الدحداحة يا رسولَ الله، أفرأيتَ إن أعطيتُ اليتيمَ عَذْقَه، مالي؟ قال: "عَذْقٌ في الجنة"، قال: فذهب ثابت بن الدَّحداحة فاشترى من أبي لبابة بن عبد المنذر ذلك العَذْقَ بحديقة نخل ثم رَدَّ على الغلام العَذْقَ فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "رُبَّ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ لابن الدحداحة في الجنة" فكانت تُرجى له الشهادة لقول النبي صَلَّى الله عليه وسلم، حتى قُتِل يوم أحد(*). أخبرنا محمد بن عُمر قال: حدّثني عبد الله بن عَمّار عن الحارث بن الفُضَيل الخَطْميّ، قال: أقبلَ ثابتُ بن الدّحداحة يوم أُحُدٍ والمسلمون أوزاعٌ، قد سُقِطَ في أيديهم، فجعل يَصِيحُ: يا معشرَ الأنصار، إليَّ! إليَّ! أنا ثابت بن الدَّحْداحة، إن كان محمد قد قُتِل فإن الله حَيٌّ لا يموت! فقاتِلوا عن دينكم، فإن الله مُظهرُكم وناصرُكم! فنهض إليه نَفَرٌ من الأنصار فجعل يحمل بمن معه من المسلمين، وقد وقَفَتْ له كتيبة خشناء، فيها رؤساؤهم: خالد بن الوليد، وعَمرو بن العاص، وعِكْرِمَةَ بن أبي جهل، وضِرَارُ بن الخطاب، فجعلوا يناوشونهم، وحَمَلَ عليه خالدُ بن الوليد بالرمح فطعنَه فأنفذه فوقع ميّتًا، وقُتِل مَن كان معه من الأنصار، فيقال إن هؤلاء لآخِرُ من قُتِل من المسلمين، وَوَصَلَ رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم، إلى الشِّعب مع أصحابه فلم يكن هناك قتالٌ(*))) الطبقات الكبير.
((روى البَاوَرْدِيُّ من طريق ابن إسحاق: حدثني محمد بن أبي عدي، عن عكرمة ـــ أو سعيد بن جُبير، عن ابن عباس ـــ أن ثابت بن الدحداحة سأل النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فنزلت: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ...} [البقرة 222] الآية.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((أخبرنا معاذ بن هانئ البَهْرَانِيّ البصري، قال: حدّثنا حرب بن شداد، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال لما نزلت هذه الآية: {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [سورة البقرة: 245] قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "يا أهلَ الإسلام، أقرضوا الله من أموالكم يضاعفه لكم أضعافا كثيرة"، فقال له ابن الدحداحة: يا رسولَ الله، لي مالاَنِ: مَالٌ بالعالية، ومالٌ في بني ظَفَر، فابعث خارِصَكَ فَروةَ بن عَمرو فليقبض خيرهما، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، لفَروةَ بن عَمرو: "انطِلقْ فانظُر خَيرَهُما فَدَعهُ له واقبض الآخر"، فانطلق معه فروةُ بن عَمرو فنظر إليهما فقال له: هذا خير مَالَيك، إن رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم، أمرني أن أدَعَهُ لك. قال ابن الدحداحة: ما كنتُ لأقرض ربي شَرَّ ما أملِك، ولكن أقرضُ ربي خيرَ ما أملك، إني لا أخاف فقرَ الدنيا. فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "يَارُبَّ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ لابن الدَّحْدَاحَةِ في الجنة". قال وتُسمى النخلةُ العَذْق(*). أخبرنا يزيد بن هارون وعبيد الله بن موسى والفضلُ بن دُكين قالوا: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، قال: سمعتُ عَامِرًا الشعبي يقول استقرض رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم، من رجل تَمرًا فلم يُقرِضه وقال لو كان هذا نَبيًا لم يَستقرض فأرسل إلى ابن الدحداحة فاستَقرضَهُ فقال والله لأنت أحق بي وبمالي وولدي من نفسي وإنما هو مالُك فخذ منه ما شئتَ واترك لنا ما شِئتَ فما تَركتَ فَكَثُر خيرُ الله فلما توفي ابن الدَّحداح قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "رُبّ عَذْقٍ لابن الدحداح في الجنة"(*))) الطبقات الكبير.
((قال محمد بن عمر الواقدي: قال عبد الله بن عمر الخطمي، "أقبل ثابت بن الدحداح يوم أحد والمسلمون أوزاع، قد سقط في أيديهم، فجعل يصيح: يا معشر الأنصار، إليّ، أنا ثابت بن الدحداحة؛ إن كان محمد قد قتل فإن الله حي لا يموت، فقاتلو عن دينكم فإن الله مظهركم وناصركم؛ فنهض إليه نفر من الأنصار فجعل يحمل بمن معه من المسلمين، وقد وقفت له كتيبة خشناء فيها رؤساؤهم: خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعكرمة بن أبي جهل، وضرار بن الخطاب فجعلوا يناوشونهم، وحمل عليه خالد بن الوليد بالرمح، فأنفذه فوقع ميتًا، وقتل من كان معه من الأنصار فيقال: إن هؤلاء آخر من قتل من المسلمين يومئذ. قال الواقدي: وبعض أصحابنا الرواة يقولون: إنه برأ من جراحاته، ومات على فراشه من جرح أصابه، ثم انتقض به مرجع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم من الحديبية. وروى سماك بن حرب عن جابر بن سَمُرة قال: صلينا على ابن الدحداح، رجل من الأنصار، فلما فرغنا منه أتى رجل رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم بفرس حصان فركبه حتى رجع.(*) وهذا يؤيد قول من يقول: إنه مات على فراشه)) أسد الغابة.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال