تسجيل الدخول


ثابت بن الدحداح بن نعيم

مشهور بكنيته أبو الدحداح، ولما نزلت: }مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا{ [سورة البقرة: 245] قال أبو الدحداح: يا رسول الله، وإنّ الله ليريدُ منا القرضَ؟ قال: "نَعم"، قال: أرِني يدَك، فناولَهُ رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم، فقال: إني قد أقرضت ربي حائطي، قال ابن مسعود: وفي حائطه ستمائة نخلة، ثم جاء إلى الحائط فقال: يا أم الدحداحِ، قالت: لبّيكَ، قال لها: اخرجي فإني قد أقرضتُه ربّي. وقال ابن الدحداحة: ما كنتُ لأقرض ربي شَرَّ ما أملِك، ولكن أقرضُ ربي خيرَ ما أملك، إني لا أخاف فقرَ الدنيا، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "يَارُبَّ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ لابن الدَّحْدَاحَةِ في الجنة". وتُسمى النخلةُ العَذْق. روى محمد بن عُمر عن الحارث بن الفُضَيل الخَطْميّ، قال: أقبلَ ثابتُ بن الدّحداحة يوم أُحُدٍ والمسلمون أوزاعٌ، قد سُقِطَ في أيديهم، فجعل يَصِيحُ: يا معشرَ الأنصار، إليَّ! إليَّ! أنا ثابت بن الدَّحْداحة، إن كان محمد قد قُتِل فإن الله حَيٌّ لا يموت! فقاتِلوا عن دينكم، فإن الله مُظهرُكم وناصرُكم! فنهض إليه نَفَرٌ من الأنصار فجعل يحمل بمن معه من المسلمين، وقد وقَفَتْ له كتيبة خشناء، فيها رؤساؤهم: خالد بن الوليد، وعَمرو بن العاص، وعِكْرِمَةَ بن أبي جهل، وضِرَارُ بن الخطاب، فجعلوا يناوشونهم، وحَمَلَ عليه خالدُ بن الوليد بالرمح فطعنَه فأنفذه فوقع ميّتًا، وقُتِل مَن كان معه من الأنصار، فيقال إن هؤلاء لآخِرُ من قُتِل من المسلمين، وَوَصَلَ رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم، إلى الشِّعب مع أصحابه فلم يكن هناك قتالٌ. وقيل إنه برأ من جراحاته، ومات على فراشه من جرح أصابه، ثم انتقض به مرجع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم من الحديبية.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال