1 من 1
ثابت بن الدحداح:
ثابت بن الدَّحْدَاح، ويقال: ابن الدَّحْدَاحة بن نعيم بن غَنْم بن إياس، يُكْنى أبا الدَّحْدَاح، كان في بني أنيف أوفي بني العجلان من بليّ حليف بني زيد بن مالك بن عَوف ابن عمرو بن عوف.
قال محمد بن عمر الواقديّ: حدّثني عبد الله بن عمار الخُطْمِيّ، قال: أقبل ثابت بن الدَّحْداحة يوم أُحُد والمسلمون أوزاع قد سُقِط في أيديهم، فجعل يصيح: يا مَعْشَر الأنْصَار، إليَّ إليَّ، أنا ثابت بن الدَّحداحة إن كان محمدٌ قُتِل فإنّ الله حيٌّ لا يموت. فقاتِلوا عن دينكم، فإن الله مظْهِرُكم وناصرُكم.
فنهض إليه نَفَرٌ من الأنصار فجعل يحمِل بمَن معه من المسلمين. وقد وقفت له كتيبةٌ خَشْنَاء فيها رؤساؤهم: خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وعكرمة بن أبي جهل، وضرار بن الخطّاب؛ فجعلوا يُناوِشُونهم. وحمَل عليه خالد بن الوليد بالرُّمْح فطعنه فأنْفَذَه؛ فوقع ميّتًا، وقُتِل مَنْ كان معه من الأنصار، فيقال: إنَّ هؤلاء آخر مَنْ قُتِل من المسلمين يومئذ.
قال محمد بن عمر الواقديّ: وبعضُ أصحابنا الرّواة للعلم يقولون: إنّ ابن الدَّحْداحة بَرأَ مِنْ جراحاته تلك، ومات على فراشه من جُرْح كان قد أَصابَهُ، ثم انتقض به مَرْجع النبيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم من الحديبية سنة ست من الهجرة.
(< جـ1/ص 287>)