الرئيسية
الصحابة
فضائل
مواقف إيمانية
كرامات
الأوائل
الأنساب
الغزوات
فوائد
مسابقات
تسجيل الدخول
البريد الالكتروني :
كلمة المرور :
تسجيل
تسجيل مشترك جديد
المصادر
مختصر
موجز ما ذكر عنه في الكتب الأربعة
تفصيل ما ذكر عنه في الكتب الأربعة
ما ذكر عنه في الطبقات الكبير
ما ذكر عنه في الاستيعاب في معرفة الأصحاب
ما ذكر عنه في أسد الغابة
ما ذكر عنه في الإصابة في تميز الصحابة
مواقفه الإيمانية
الانفاق في سبيل الله
ثابت بن الدحداح بن نعيم
ثابت، وقيل: عمر بن الدَّحْدَاح، ويقال: ابن الدَّحْدَاحة بن نعيم الأَنصاري، كان في بني أنيف أوفي بني العجلان، من بليّ، حليف بني زيد بن مالك بن عَوف.
قال أَبو عمر: لا أقف على اسمه ولا نسبه أَكثر من أَنه من الأَنصار، حليف لهم. قال واسع ابن حبَّان: كان ثابت رجلًا أتِيًّا ــ يعني: طارئًا ــ وتوفي ولم يترك عقبًا، وليس له وارثٌ إلا ابن أخته أبو لبابة بن عبد المنذر، فَرُفع ميراثُه إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فأرسل إلى عاصم بن عدي فسأله:
"هل له فيكم نَسَبٌ"؟
قال: لا، والله ما نعلم ذلك، إنه رجل أَتِيٌّ دَخَل فينا، فدعا رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم ابنَ أخته أبا لبابة بن عبد المنذر فأعطاه ميراثَه. ويُكْنى أبا الدَّحْدَاح، وقيل: أَبو الدَّحْدَاحَةَ.
مذكور في الصحابة. روى سعيد بن منصور عن عبد الله بن مسعود، قال: لما نزلت:
{مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}
[سورة البقرة: 245] قال أبو الدحداح: يا رسول الله، وإنّ الله ليريدُ منا القرضَ؟ قال:
"نَعم"
، قال: أرِني يدَك، فناولَهُ رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم، فقال: إني قد أقرضت ربي حائطي، قال ابن مسعود: وفي حائطه ستمائة نخلة، ثم جاء إلى الحائط فقال: يا أم الدحداحِ، قالت: لبّيكَ، قال لها: اخرجي فإني قد أقرضتُه ربّي. قال محمد بن عمر: وإنما في روايتنا فإن يتيمًا من الأنصار خاصَم أبا لُبَابةَ بن عَبد المنذر في عَذْقٍ بينهما إلى رسول الله، وذلك قبلَ أُحُد، فقضى به رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم لأبي لبابة، فجزع اليتيمُ على العَذْْقِ وطَلبَ رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم العَذْقَ من أبي لبابة لليتيم فأبَى أبو لبابة فقال:
"لك به عَذْقٌ في الجنة"
، فأبَى أبو لبابة، فقال ابن الدحداحة يا رسولَ الله، أفرأيتَ إن أعطيتُ اليتيمَ عَذْقَه، مالي؟ قال:
"عَذْقٌ في الجنة"
، فذهب ثابت بن الدَّحداحة فاشترى من أبي لبابة بن عبد المنذر ذلك العَذْقَ بحديقة نخل ثم رَدَّ على الغلام العَذْقَ فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم:
"رُبَّ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ لابن الدحداحة في الجنة"
فكانت تُرجى له الشهادة لقول النبي صَلَّى الله عليه وسلم، حتى قُتِل يوم أحد
(*)
. وروى البَاوَرْدِيُّ عن ابن عباس أن ثابت بن الدحداحة سأل النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فنزلت:
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ...}
[البقرة 222] الآية. وروى معاذ بن هانئ البَهْرَانِيّ البصري عن يحيى بن أبي كثير، قال لما نزلت هذه الآية:
{مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}
[سورة البقرة: 245] قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم:
"يا أهلَ الإسلام، أقرضوا الله من أموالكم يضاعفه لكم أضعافا كثيرة"
، فقال له ابن الدحداحة: يا رسولَ الله، لي مالاَنِ: مَالٌ بالعالية، ومالٌ في بني ظَفَر، فابعث خارِصَكَ فَروةَ بن عَمرو فليقبض خيرهما، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم لفَروةَ بن عَمرو:
"انطِلقْ فانظُر خَيرَهُما فَدَعهُ له واقبض الآخر"
، فانطلق معه فروةُ بن عَمرو فنظر إليهما فقال له: هذا خير مَالَيك، إن رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم أمرني أن أدَعَهُ لك، قال ابن الدحداحة: ما كنتُ لأقرض ربي شَرَّ ما أملِك، ولكن أقرضُ ربي خيرَ ما أملك، إني لا أخاف فقرَ الدنيا، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم:
"يَارُبَّ عَذْقٍ مُذَلَّلٍ لابن الدَّحْدَاحَةِ في الجنة"
. وتُسمى النخلةُ العَذْق
(*)
. وروى يزيد بن هارون وعبيد الله بن موسى والفضلُ بن دُكين عن زكريا بن أبي زائدة، قال: سمعتُ عَامِرًا الشعبي يقول: استقرض رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم من رجلٍ تَمرًا فلم يُقرِضه وقال: لو كان هذا نَبيًا لم يَستقرض، فأرسل إلى ابن الدحداحة فاستَقرضَهُ، فقال: والله لأنت أحق بي وبمالي وولدي من نفسي، وإنما هو مالُك فخذ منه ما شئتَ واترك لنا ما شِئتَ فما تَركتَ فَكَثُر خيرُ الله، فلما توفي ابن الدَّحداح قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم:
"رُبّ عَذْقٍ لابن الدحداح في الجنة"
(*)
.
روى محمد بن عُمر عن الحارث بن الفُضَيل الخَطْميّ، قال: أقبلَ ثابتُ بن الدّحداحة يوم أُحُدٍ والمسلمون أوزاعٌ، قد سُقِطَ في أيديهم، فجعل يَصِيحُ: يا معشرَ الأنصار، إليَّ! إليَّ! أنا ثابت بن الدَّحْداحة، إن كان محمد قد قُتِل فإن الله حَيٌّ لا يموت! فقاتِلوا عن دينكم، فإن الله مُظهرُكم وناصرُكم! فنهض إليه نَفَرٌ من الأنصار فجعل يحمل بمن معه من المسلمين، وقد وقَفَتْ له كتيبة خشناء، فيها رؤساؤهم: خالد بن الوليد، وعَمرو بن العاص، وعِكْرِمَةَ بن أبي جهل، وضِرَارُ بن الخطاب، فجعلوا يناوشونهم، وحَمَلَ عليه خالدُ بن الوليد بالرمح فطعنَه فأنفذه فوقع ميّتًا، وقُتِل مَن كان معه من الأنصار، فيقال إن هؤلاء لآخِرُ من قُتِل من المسلمين، وَوَصَلَ رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم، إلى الشِّعب مع أصحابه فلم يكن هناك قتالٌ
(*)
. قال الواقدي: وبعض أصحابنا الرواة يقولون: إنه برأ من جراحاته، ومات على فراشه من جرح أصابه، ثم انتقض به مرجع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم من الحديبية. وروى سماك بن حرب عن جابر بن سَمُرة قال: صلينا على ابن الدحداح فلما فرغنا منه أتى رجل رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم بفرس حصان فركبه حتى رجع
(*)
. قال ابن الأثير في "أسد الغابة": وهذا يؤيد قول من يقول: إنه مات على فراشه.
الصفحة الأم
|
مساعدة
|
المراجع
|
بحث
|
المسابقات
الاسم :
البريد الالكتروني :
*
عنوان الرسالة :
*
نص الرسالة :
*
ارسال