تسجيل الدخول


عويمر أبو الدرداء

1 من 2
قال معاوية بن قرة: قال أبو الدرداء: "اطلبوا العلم فإن عجزتم فأحبوا أهله فإن لم تحبوهم فلا تبغضوهم".
وعن ميمون بن مهران قال: قال أبو الدرداء: "ويل للذي لا يعلم مرة ولو شاء الله علمه ويل للذي يعلم ولا يعمل سبع مرات".
وعن أبي وائل قال: قال أبو الدرداء: "إني لآمركم بالأمر وما أفعله ولكني أرجو فيه الأجر وإن أبغض الناس إلي أن أظلمه من لا يستعين علي إلا الله"
وعن سالم بن أبي الجعد عن أبي الدرداء قال: "تفكر ساعة خير من قيام ليلة"،وسئلت أم الدرداء ما كان أفضل عمل أبي الدرداء قالت: التفكر والاعتبار.
وعن الضحاك قال: قال أبو الدرداء: "يا أهل دمشق أنتم الإخوان في الدين والجيران في الدار والأنصار على الأعداء ما يمنعكم من مودتي وإنما مؤنتي على غيركم، ما لي أرى علماءكم يذهبون وجهالكم لا يتعلمون، وأراكم قد أقبلتم على ما تكفل لكم به وتركتم ما أمرتم به! ألا إن قوما بنوا شديدا وجمعوا كثيرا وأملوا بعيدا فأصبح بنيانهم قبورا وأملهم غرورا وجمعهم بورا ألا فتعلموا وعلموا؛ فإن العالم والمتعلم في الأجر سواء ولا خير في الناس بعدهما"
وعن ابن أبي ليلى قال كتب أبو الدرداء إلى مسلمة بن مخلد الأنصاري: "أما بعد: فإن العبد إذا عمل بطاعة الله أحبه الله فإذا أحبه الله حببه إلى خلقه وإذا عمل بمعصية الله أبغضه الله فإذا أبغضه الله بغضه إلى خلقه"
وري عن أنس عن أبي الدرداء قال: "أغد عالما أو متعلما أو مستمعا ولا تك الرابع فتهلك"، قلت للحسن ما الرابع قال: المبتدع.
وعن حبيب بن عبيد أن رجلا أتى أبا الدرداء فقال له أوصني فقال له:
" اذكر الله عز وجل في السراء يذكرك في الضراء فإذا أشرفت على شيء من الدنيا فانظر إلى ماذا يصير" رواه أحمد.
وعن أبي الدرداء أنه قال: "يا حبذا نوم الأكياس وإفطارهم كيف يغبنون سهر الحمقى وصومهم ومثقال ذرة من بر مع تقوى ودين أعظم وأفضل وأرجح من أمثال الجبال من عبادة المغترين" من الحلية لأبي نعيم عن الإمام أحمد.
وعن علي بن حوشب عن أبي الدرداء قال: "أخوف ما أخاف أن يقال لي يوم القيامة أعلمت أم جهلت؟ فإن قلت علمت لا تبقى آية آمرة أو زاجرة إلا أُخذت بفريضتها الآمرة هل ائتمرت والزاجرة هل ازدجرت فأعوذ بالله من علم لا ينفع ونفس لا تشبع ودعاء لا يسمع" رواه الإمام أحمد.
وعن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء قال: "إنما أخشى على نفسي أن يقال لي على رؤوس الخلائق يا عويمر هل علمت؟ فأقول نعم، فيقال: ماذا عملت فيما علمت؟" وعن سالم بن أبي الجعد أن رجلا صعد إلى أبي الدرداء إلى غرفة له وهو يلتقط حبا فقال أبو الدرداء: "إن من فقه الرجل رفقه في معيشته"
روى معمر عن صاحب له أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان: "يا أخي اغتنم صحتك وفراغك قبل أن ينزل بك من البلاء مالا يستطيع العباد رده، واغتنم دعوة المبتلى، يا أخي ليكن المسجد بيتك فإني سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول:"المساجد بيت كل تقي وقد ضمن الله عز وجل لمن كانت المساجد بيوتهم بالروح والرحمة والجواز على الصراط إلى رضوان الله عز وجل"، ويا أخي ارحم اليتيم وأدنه وأطعمه من طعامك فإني سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول وأتاه رجل يشتكي قساوة قلبه فقال رسول الله: "أتحب أن يلين قلبك" فقال: نعم قال: "أدن اليتيم منك، وامسح رأسه، وأطعمه من طعامك؛ فإن ذلك يلين قلبك وتقدر على حاجتك"، يا أخي لا تجمع ما لا تستطيع شكره فإني سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "يجاء بصاحب الدنيا يوم القيامة الذي أطاع الله عز وجل فيها وهو بين يدي ماله وماله خلفه، وكلما تكفأ به الصراط قال له صاحبه امض فقد أديت الحق الذي كان عليك، قال ويجاء بالذي لم يطع الله عز وجل فيه وماله بين كتفيه فيعثره ماله ويقول له ويلك هلا عملت بطاعة الله عز وجل فلا يزال كذلك حتى يدعو بالويل"، ويا أخي حدثت أنك اشتريت خادما وإني سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "لا يزال العبد من الله وهو منه ما لم يُخدم، فإذا خُدم وجب عليه الحساب" وإن أم الدرداء سألتني خادما وأنا يومئذ موسر فكرهت ذلك لما سمعت من الحساب، ويا أخي لا تغترن بصحبة رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فإنا عشنا بعده دهرا طويلا والله أعلم بالذي أصبنا بعده.
وروي عن أبي الدرداء قال: "معاتبة الأخ خير له من فقده، ومن لك بأخيك كله، أعط أخاك ولن له، ولا تطع به حاسدا فتكون مثله غدا، يأتيك الموت فيكفيك قتله، كيف تبكيه بعد الموت وفي الحياة تركت وصله.
وقال: "إن ناقدت الناس ناقدوك، وإن تركتهم لم يتركوك، وإن هربت منهم أدركوك" قال يا أبا الدرداء فما تأمرني قال: "هب عرضك ليوم فقرك، وما تجرع مؤمن جرعة أحب إلى الله عز وجل من غيظ كظمه فاعفوا يعزكم الله"
وقال: "إياكم ودعوة اليتيم ودعوة المظلوم فإنها تسري بالليل والناس نيام"، وقال:
"ما تصدق مؤمن بصدقة أحب إلى الله عز وجل من موعظة يعظ بها قومه فيفترقون قد نفعهم الله عز وجل بها".
وعن حرام بن حكيم قال قال أبو الدرداء:"لو تعلمون ما أنتم راؤون بعد الموت لما أكلتم طعاما على شهوة، ولا شربتم شرابا على شهوة، ولا دخلتم بيتا تستظلون به،ولخرجتم إلى الصعدات تضربون نفوسكم وتبكون على أنفسكم، ولوددت أني شجرة تعضد ثم تؤكل"
وعن يزيد بن مرثد أبو عثمان عن أبي الدرداء أنه قال: "ذروة الإيمان الصبر للحكم والرضا بالقدر والإخلاص للتوكل والاستسلام للرب عز وجل".
قال وكان يقول: "أحب الموت وتكرهونه، وأحب الفقر وتكرهونه أين الذين أملوا بعيدا، وجمعوا كثيرا، وبنوا شديدا فأصبح أملهم غرورا وأصبح جمعهم بورا وأصبحت منازلهم قبورا - وفي رواية أخرى - أحب الموت اشتياقا إلى ربي عز وجل وأحب الفقر تواضعا لربي عز وجل وأحب المرض تكفيرا لخطيئتي".
وعن ابن جابر قال كان أبو الدرداء يقول: "تبنون شديدا وتأملون بعيدا وتموتون قريبا".
وعن محمد بن سعد الأنصاري عن أبي الدرداء قال: "استعيذوا بالله من خشوع النفاق" قيل: وما خشوع النفاق قال: "أن يرى الجسد خاشعا والقلب ليس بخاشع" رواه الإمام أحمد.
وعن معاوية بن صالح عن أبي الدرداء قال: "إذا أصبح الرجل اجتمع هواه وعمله فإن كان عمله تبعا لهواه فيومه يوم سوء، وإن كان هواه تبعا لعمله فيومه يوم صالح".
وعن عبد الرحمن بن محمد المحاربي قال بلغني أن أبا الدرداء كتب إلى أخ له: "أما بعد: فلست في شيء من أمر الدنيا إلا وقد كان له أهل قبلك وهو صائر له أهل بعدك، وليس لك منه إلا ما قدمت لنفسك فآثرها على المصلح من ولدك؛ فإنك تقدم على من لا يعذرك، وتجمع لمن لا يحمدك، وإنما تجمع لواحد من اثنين إما عامل فيه بطاعة الله عز وجل فيسعد بما شقيت، وإما عامل فيه بمعصية الله عز وجل فيشقى بما جمعت له وليس والله واحد منهما بأهل أن تبرد له على ظهرك، وأن تؤثره على نفسك ارج لمن مضى منهم رحمة الله، وثق لمن بقي منهم برزق الله عز وجل والسلام ".
وعن محمد بن يزيد الرحبي قال قيل لأبي الدرداء ما لك لا تشعر؟ فإنه ليس رجل له بيت في الأنصار إلا وقد قال شعرا،قال وأنا قد قلت فاسمعوا:
يريد المرء أن يعطى مناه ويـأبـى
الله إلا
مـا أرادا
يقول المرء فائدتي ومالي وتقوى الله أفضل ما استفادا
وعن يحيى بن سعيد قال: قال أبو الدرداء: "أدركت الناس ورقا لا شوك فيه فأصبحوا شوكا لا ورقة فيه إن نقدتهم نقدوك وإن تركتهم لا يتركوك" قالوا: فكيف نصنع؟ قال: "تقرضهم من عرضك ليوم فقرك".
وعن قتادة قال: قال أبو الدرداء: "ابن آدم: طأ الأرض بقدمك فإنها عن قليل تكون قبرك. ابن آدم: إنما أنت أيام فكلما ذهب يوم ذهب بعضك. ابن آدم: إنك لم تزل في هدم عمرك من يوم ولدتك أمك".
وعن روح بن الزبرقان قال: قال أبو الدرداء: "ما من أحد إلا وفي عقله نقص عن حلمه وعلمه وذلك أنه إذا أتته الدنيا بزيادة في مال ظل فرحا مسرورا، والليل والنهار دائبان في هدم عمره لا يحزنه ذلك! ضل ضلاله ما ينفع مال يزيد وعمر ينقص".
وعن جبير بن نفير قال لما فتحت قبرس فرق بين أهلها فبكى بعضهم إلى بعض فرأيت أبا الدرداء جالسا وحده يبكي فقلت: يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله؟ قال: "ويحك يا جبير ما أهون الخلق على الله عز وجل إذا تركوا أمره؛ بينا هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله فرأيتهم كما نرى".
وعن شرحبيل أن أبا الدرداء كان إذا رأى جنازة قال: "اغدوا فإنا رائحون وروحوا فإنا غادون، موعظة بليغة وغفلة سريعة كفى بالموت واعظا يذهب الأول فالأول ويبقى الآخر لا حلم له".
عن الأوزاعي وعن بلال بن سعد أنه سمعه يقول كان أبو الدرداء يقول: "اللهم إني أعوذ بك من تفرقة القلب" قيل: وما تفرقة القلب قال: "أن يوضع في كل واد مال".
وعن جبير بن نفير عن أبي الدرداء قال: "إن الذين ألسنتهم رطبة بذكر الله عز وجل يدخل أحدهم الجنة وهو يضحك".
وعن محمد بن كعب أن ناسا نزلوا على أبي الدرداء ليلة قرة فأرسل إليهم بطعام سخن ولم يرسل إليهم بلحف، فقال بعضهم: لقد أرسل إلينا بالطعام فما هنأنا مع القر لا أنتهي أو أبين له قال الآخر: دعه. فأبى فجاء حتى وقف على الباب رآه جالسا وامرأته ليس عليها من الثياب إلا مالا يذكر فرجع الرجل وقال: ما أراك بت إلا بنحو ما بيتنا به قال: "إن لنا دارا ننتقل إليها قدمنا فرشنا، ولحفنا إليها، ولو ألفيت عندنا منه شيئا لأرسلنا إليك به، وإن بين أيدينا عقبة كؤودا المُخِف فيها خير من المثقل أفهمت ما أقول لك" قال: نعم. رواه الإمام أحمد.
وعن أبي قلابة: أن أبا الدرداء مر على رجل قد أصاب ذنبا فكانوا يسبونه فقال:
"أرأيتم لو وجدتموه في قليب، ألم تكونوا مستخرجيه؟" قالوا: بلى، قال: "فلا تسبوا أخاكم، واحمدوا الله عز وجل الذي عافاكم" قالوا: أفلا تبغضه؟ قال: "إنما أبغض عمله فإذا تركه فهو أخي" رواه الطبراني.
وعن سليم بن عامر عن أبي الدرداء قال:"نعم صومعة المرء المسلم بيته، يكف لسانه، وفرجه، وبصره، وإياكم ومجالس الأسواق فإنها تلهي وتلغي.
وعن معاوية بن قرة: أن أبا الدرداء اشتكى فدخل عليه أصحابه، فقالوا: ما تشتكي قال: أشتكي ذنوبي، قالوا: فما تشتهي، قال: أشتهي الجنة، قالوا: أفلا ندعو لك طبيبا، قال: هو الذي أضجعني.
وروى عن لقمان بن عامر عن أم الدرداء أنها قالت: اللهم: إن أبا الدرداء خطبني فتزوجني في الدنيا اللهم: فأنا أخطبه إليك فأسألك أن تزوجنيه في الجنة فقال: لها أبو الدرداء فإن أردت ذلك وكنت أنا الأول فلا تزوجي بعدي قال: فمات أبو الدرداء وكان لها جمال وحسن فخطبها معاوية فقالت: لا والله لا أتزوج زوجا في الدنيا حتى أتزوج أبا الدرداء إن شاء الله عز وجل في الجنة.
وعن عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه قال: قالت أم الدرداء لأبي الدرداء إن احتجت بعدك أآكل الصدقة، قال: لا اعملي وكلي قالت: فإن ضعفت عن العمل، قال: التقطي السنبل ولا تأكلي الصدقة.
روى عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء: أن أبا الدرداء لما احتضر جعل يقول: "من يعمل لمثل يومي هذا من يعمل لمثل ساعتي هذه؟ من يعمل لمثل مضجعي هذا؟ ثم يقول: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الأنعام: 110].
وعن إسماعيل بن عبيد الله أن أبا مسلم قال: جئت أبا الدرداء وهو يجود بنفسه فقال: "ألا رجل يعمل لمثل مصرعي هذا، ألا رجل يعمل لمثل ساعتي هذه، ثم قبض رحمه الله".
2 من 2
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال