تسجيل الدخول


أبو سفيان صخر بن حرب

1 من 2
صخر بن حرب الأموي:

صَخْر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو سفيان القرشيّ الأمويّ‏. غلبت عليه كنيتُه فأخّرْنَا أخبارَه إلى كتاب الْكُنَى من هذا الديوان. وأمَّه صفية بنت حَزْن الهلالية.

أسلم يوم فتح مكّة، وشهد حَنينًا. وأعطاه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم من غنائمها مائة بعير وأربعين أوقية، كما أعطى سائر المؤلّفة قلوبهم، وأعطى ابنيه‏: يزيد، ومعاوية، فقال له أبو سفيان‏: والله إنك لكريم، فِدَاك أبي وأمي‏!‏ والله لقد حاربتك فنعم المحارب كنْتَ، ولقد سالمتك فنعم المسالم أنت، جزاك الله خيرًا.

وشهد الطَّائف، ورُمِيَ بسهم؛ ففقئت عينه الواحدة، واستعمله النبي صَلَّى الله عليه وسلم على نَجْرَان، فمات النبي صَلَّى الله عليه وسلم وهو والٍ عليها، ورجع إلى مكّة فسكنها برهة، ثم رجع إلى المدينة فمات بها‏.

قال الواقدي‏ّ:‏ أصحابُنا ينكرون ولاية أبي سفيان على نَجْرَان في حين وفاةِ النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم ويقولون: كان أبو سفيان بمكّة وقت وفاةِ النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، وكان عاملُه على نَجْرَان يومئذ عمرو بن حزم. ويقال: إنه فقئت عينه الأخرى يوم اليرموك.‏ وقيل:‏ أنه كان له كُنية أخرى؛ أبو حنظلة بابن له يسمَّى حنظلة، قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم بَدْر كافرًا.

وتُوفِّي أبو سفيان بالمدينة سنة ثلاثين‏.‏ وقيل:‏ سنة إحدى وثلاثين فيما ذكر الواقديّ، وهو ابن ثمان وثمانين سنة‏. وقال المدايني‏:‏ تُوفِّي أبو سفيان سنة أربع وثلاثين، وصلَّى عليه عثمان بن عفان‏.

روى عنه عبد الله بن عبّاس قصّته مع هرقل حديثًا حسنًا.

‏أخبرنا محمد بن إبراهيم، حدّثنا محمد بن معاوية، حدّثنا إبراهيم بن موسى بن جميل، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق، حدّثنا نصر بن علي، حدّثنا الأصمعي، حدّثنا الحارث بن عمير، عن يونس بن عبيد، قال:‏ كان عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة، وأبو جهل، وأبو سفيان لا يسقط لهم رأْيٌ في الجاهليّة، فلما جاء الإسلامُ لم يكن لهم رأْيٌ، وتبيَّنَ عليهم السّقوط والضّعف والهلاك في الرّأي‏.
(< جـ2/ص 270>)
2 من 2
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال