تسجيل الدخول


كعب بن عجرة السوادي

1 من 1
كعب بن عُجْرة: بن أُمية بن عديّ بن عبيد بن خالد بن عمرو بن عوف بن غَنْم بن سَواد بن مُرَيّ بن أراشة البلوي. ويقال ابن خالد بن عمْرو بن زيد بن ليث بن سَواد بن أسلم القُضاعي حليف الأنصار.

وزعم الوَاقِدِيُّ أنه أنصاري من أنفسهم، وردّه كاتبه محمد بن سعد بأن قال: طلبت نسبَه في الأنصار فلم أجده؛ وكذا أطلق أنه أنصاري البخاري، وقال: مدني له صحبة. يكنى أبا محمد.

ذكره ابنُ سَعْدٍ بإسناده، وقيل كنيته أبو إسحاق بابنه إسحاق. وقيل أبو عبد الله.

روَى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث، وعن عمر، وشهد عمرة الحديبية، ونزلت فيه قصةُ الفِدْية. وقد أخرج ذلك في "الصحيحين" مِن طرقٍ منها رواية ابن أبي نَجْيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجْرَة ـــ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم مَرّ به وهو مُحرم يوقد تحت قِدْر والقملُ يتهافت على وجهه، فقال له: "احْلِقْ رَأْسَكَ، وَأَطْعِمْ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ" الحديث.(*) في بعض طرقه: ما كنت أظنُّ أن الوجع بلغ ما نرى؛ وفيها: قال كعب: فكانت لي خاصة وهي لكُم عامة.

ومن مستغرب طرق قصته ما أخرجه ابْنُ المقري في "فوائده" مِنْ طريق عبد الله بن سليمان الطويل، عن نافع ـــ أنَّ رجلًا من الأنصار أخبره أنّ كعب بن عجْرة من بني سالم كان أصابه في رأسه أذىً، فحلقه؛ فقال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: "فَمَاذَا أَنْسَكُ؟ فأمره أن يهدي بقرة يقلّدها ثم يسوقها ثم يقفها بعرَفة، ثم يدفع بها مع الناس، وكذلك يفعل بالهَدْي.(*)

ويعارضه ما أخرجه البغوي مِنْ طريق أبان بن صالح، عن الحسن؛ قال: قال رجل لكعب بن عجرة: يا أبا محمد، ما كانت فِديتك؟ قال: شاة.

وأخرج الطبراني في "الأوسط" مِن طريق ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وَرْدان، عن كعب بن عُجْرة؛ قال: أتيت النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يومًا فرأيته متغيِّرًا؛ فذهبت فإذا يهودي يسقي إبلًا له، فسقيت له على كل دلو بتمرة فجمعت تمرًا، فأتيت النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم... الحديث.

وأخرج ابْنُ سَعْدٍ بسندٍ جيد عن ثابت بن عبيد ـــ أن يد كعب قطعت في بعض المغازي، ثم سكن الكوفة.

روَى عنه ابْنُ عُمَرَ، وَجَابِرٌ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وطارق بن شهاب، وزيد بن وهب، وآخرون.

وروى عنه أيضًا أولاده: إسحاق، ومحمد، وعبد الملك، والربيع.

قيل: مات بالمدينة سنة إحدى وقيل: اثنتين، وقيل: ثلاث وخمسين. وله خمس، وقيل: سَبْع وسبعون سنة.
(< جـ5/ص 448>)
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال