الرئيسية
الصحابة
فضائل
مواقف إيمانية
كرامات
الأوائل
الأنساب
الغزوات
فوائد
مسابقات
تسجيل الدخول
البريد الالكتروني :
كلمة المرور :
تسجيل
تسجيل مشترك جديد
المصادر
مختصر
موجز ما ذكر عنه في الكتب الأربعة
تفصيل ما ذكر عنه في الكتب الأربعة
ما ذكر عنه في الطبقات الكبير
ما ذكر عنه في الاستيعاب في معرفة الأصحاب
ما ذكر عنه في أسد الغابة
ما ذكر عنه في الإصابة في تميز الصحابة
مواقف أخرى
قرآن نزل فيه
نسبه مع رسول الله صلى الله عليه و سلم
حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو بن عمير بن سلمة بن صعب بن سهل اللخمي
حاطب بن أبي بَلْتَعة اللخمي:
واسم أبي بَلْتَعة: عمرو بن عمير، وقيل: عمرو بن راشد، وهو من لَخْم ثمّ أحَدُ بني راشدة بن أَذَبّ بن جزيلة، وكان اسمُ راشدة خالفَةَ، فوفدوا على النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فقال:
"مَن أنتم؟"
قالوا: بنو خالفَةَ، فقال:
"أنتم بنو رَاشدَة"
.
(*)
حليف قريش، ويقال: إنه من مَذْحج، وقيل: هو حليفُ الزّبير بن العوّام، وقيل: كان عَبْدًا لعبيد الله بن حميد بن زهَير، فكاتبه فأدَّى كتابتَه يوم الفتح، وهو من أهل اليمن، والأكثرُ أنه حليفُ لبني أسد بن عبد العزّى، يُكْنَى حاطب أبا عبد الله، وقيل: أبا محمد. قال محمّد بن عمر: حدّثني شيخٌ من ولد حاطب عن آبائه قالوا: وكان حاطب رجلًا حسنَ الجسم خفيفَ اللّحية أجْنَأ، وكان إلى القِصَر ما هو، شَثْنَ الأصابع.
لمّا هاجرَ حَاطب بن أبي بَلْتعة وسعدٌ مولى حاطب من مكّة إلى المدينة، نزلا على المنذر بن محمّد بن عُقبة بن أُحيحة بن الجُلاح. وقيل: آخى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، بين حاطِب بن أبي بَلْتَعَة ورُخيلة بن خالد.
كان حاطب أحد فرسان قريش في الجاهلية وشعرائها، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم. وقد شَهِدَ: بدرًا، وأُحُدًا، والخندق، والمشاهد كلَّها مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم. ولما أراد النبي صَلَّى الله عليه وسلم أن يغزو مكة عام الفتح، دعا الله تعالى أن يُعَمِّيَ الأخبار على قريش، فكتب إليهم حاطب كتابا يعلمهم بما يريده رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم مِن غزوهم، فأعلم اللهُ رسولَه بذلك، فأرسل عليًا والزبير في طلب الكتاب، وفي ذلك نزلت هذه السورة:
{يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ}
، فشهد الله تعالى له بالإيمان.
وروى الحسين بن محمد، عن عبيد اللّه بن أبي رافع قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه، يقول: بعثنا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم أنا والزبير بن العوام، والمقداد، فقال:
"انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ؛ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا، فَائْتِونِي بِهِ"
، فخرجنا تتعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنجردن الثياب، قال: فأخرجته من عِقَاصها قال: فأتينا به رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين بمكة، يخبرهم ببعض أمر النبي صَلَّى الله عليه وسلم، فقال:
"مَا هَذَا يَا حَاطِبُ"؟
قال: لا تعجل عليّ يا رسول الله، إني كنت امرأ ملصقًا في قريش، ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم وأموالهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من نسب فيهم أن أتخذ فيهم يدًا يحمون بها قرابتي، وما فعلت ذلك كفرًا وارتدادًا عن ديني، ولا رضاء بالكفر، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم:
"صَدَقَ"
، فقال عمر: دعني يا رسول الله أضربْ عنق هذا المنافق، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم:
"إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؛ فَمَا يُدْرِيْكَ لَعَلَّ الله اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ!"
(*)
أخرجه البخاري في الصحيح 4/ 73 ومسلم في الصحيح 4/ 1941 فضائل الصحابة (44) باب من فضائل أهل بدر رضي الله عنهم (36) حديث رقم 161/ 2494 والترمذي في السنن 5/ 381، 382، كتاب تفسير القرآن (48) باب ومن سورة الممتحنة (60) حديث رقم 3305. وقال هذا حديث حسن صحيح، وأحمد في المسند 1/ 80. والحاكم في المستدرك 3/ 302.
.
روى يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: جاء غلام لحاطب بنِ أبي بَلْتَعة إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلّم، فقال: لَا يَدْخُلُ حَاطِبٌ الجنَّةَ، وكان شديدًا على الرّقيق، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلّم:
"لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ شَهِدَ بَدْرًا وَالحُدَيْبِيَةَ"
(*)
أخرجه البخاري في الصحيح 1/38، 8/ 54، 9/ 42، 43 بنحوه، ومسلم في الصحيح 4/ 1775، حديث رقم (10/2266، 11/ 2266، 12/ 2268، 13/ 2268)، والترمذي في السنن 4/ 463، حديث رقم 2276، وابن ماجه في السنن 2/ 1284، حديث رقم 3900، 3901، 3902، 3903، 3904، 3905، وأحمد في المسند 1/ 375، 400، 2/ 231، 342، 410، 411، والحاكم في المستدرك 4/ 393.
، قال أبو عمر رضي الله عنه: ما ذكر يحيى بن أبي كثير في حديثه هذا من أَنَّ حاطبًا كان شديدًا على الرّقيق، يشهد له ما في الموطّأ من قول عُمَر لحاطب حين انتحر رقيقهُ ناقةً لرجلٍ من مُزَيْنة: أراك تُجيعهم، وأضْعفَ عليه القيمة على جهة الأَدَبِ والرَّدْع.
وكان رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قد بعث حاطبَ بن أبي بلتعة في سنة ستّ من الهجرة إلى المقَوْقِس صاحب مصر والإسكندرية، فأتاه من عنده بهديَّة، منها مارية القبطيّة، وسيرين أُختها، فاتخذ رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مارية لنفسه، فولدَتْ له إبراهيمَ ابنَه، ووهَب سيرين لحسّان بن ثابت، فوُلِد له عبد الرّحمن، وبعث أبو بكر الصّديق حاطبَ بن أبي بَلْتَعة أيضًا إلى المقوقس بمصر، فصالحهم، ولم يزالوا كذلك حتى فتحها عَمْرو بن العاص سنة عشرين في خلافة عمر.
روى ابْنُ السَّكَنِ من طريق محمد بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، عن حاطب: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم يَقُولُ:
"يُزَوَّجُ المُؤْمِنُ فِي الجَنَّةِ ثِنْتَينِ وَسَبْعِينَ زَوْجََةً: سَبْعِينَ مِنْ نِسَاءِ الجَنَّةِ، وَثِنْتَينِ مِنْ نِسَاءِ الدُّنْيَا"
(*)
.
أورده السيوطي في الدر المنثور 1/ 39 والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم (39375)
، وأخرج الحاكم عن حاطب بن أبي بَلْتَعَةَ أنه طلع على النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم وهو يشتدّ، وَفي يَدِ عليّ بن أَبي طالب تُرْس فيه ماء.. الحديث، وروى حاطبُ بن أبي بَلْتَعة عن النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال:
"مَنْ رَآنِي بَعْدَ مَوْتِي فَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي حَيَاتِي، وَمَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ بُعِث في الآمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"
(*)
أخرجه الطبراني في الكبير 4/ 42، 5/303، والبيهقي في السنن 10/ 86، وأورده الهيثمي في الزوائد 5/ 204، والمتقي الهندي في كنز العمال، حديث رقم 14690، 35388، 37075.
، وروى يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب الحطبي، عن أبيه، عن جده حاطب، عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم، قال:
"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلَبِسَ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، وَبَكَّرَ وَدَنَا، كَانَتْ كَفَّارَةً إِلَى الجُمُعَةِ الأُخْرَى"
(*)
أخرجه أبو داود في السنن 1/148، كتاب الطهارة باب في الغسل يوم الجمعة حديث رقم 343، وأحمد في المسند 5/ 198، وذكره التبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم 1387.
.
ورَوى يحيى بن عبد الرّحمن بن حاطب أيضًا، عن أبيه، عن جدّه حاطب بن أبي بلتعة، قال: بعثني رسولُ الله صلَّى الله عليه وآله وسلّم إلى المُقوقس ملك الإسكندرية، فجئته بكتاب رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلّم، فأَنْزلني في منزله، وأقمْتُ عنده ليالي، ثم بعث إليّ وقد جَمَعَ بَطَارِقَته فقال: إني سأكلّمك بكلامٍ أُحبُّ أن تفهمَه مني، قال: قلت: هلُمّ، قال: أخبرني عن صاحبِك، أليس هو نبيًّا؟ قلت: بلى، هو رسول الله، قال: فما له حيث كان هكذا لم يَدْعُ على قومه حيث أخرجُوه من بَلدته إلى غيرها؟ فقلت له: فعيسى ابن مريم أتشهَدُ أنه رسول الله؟ فما له حيث أخذَه قومُه فأرادوا صَلبه ألا يكون دَعَا عليهم بأنْ يُهلِكهم الله حتّى رفعه الله إليه في سماء الدّنيا! قال: أحسنت، أنت حكيمٌ جاء من عند حكيم، هذه هدايا أبعث بها معك إلى محمد، وأُرسل معك مَنْ يُبلغك إلى مأمنك، قال: فأهْدى لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ثلاث جوار؛ منهنّ أم إبراهيم ابن رسولِ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأخرى وهبها رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لأبي جَهْم بن حذيفة العدويّ، وأخرى وهبها لحسان بن ثابت الأنصاريّ، وأرسل بثياب مع طُرَف من طُرَفهم
(*)
.
مات حاطب بالمدينة سنة ثلاثين في خلافة عثمان، وله خمس وستون سنة، وصلّى عليه عثمان بن عفّان، وقال يعقوب بن عُتْبة: ترك حاطِب بن أبي بلتعة يومَ مات أربعة آلاف دينار ودراهم ودارًا وغيرَ ذلك، وكان تاجرًا يبيع الطّعام وغيره، ولحاطبٍ بقيّةٌ بالمدينة.
الصفحة الأم
|
مساعدة
|
المراجع
|
بحث
|
المسابقات
الاسم :
البريد الالكتروني :
*
عنوان الرسالة :
*
نص الرسالة :
*
ارسال