تسجيل الدخول


سماك بن أوس بن خرشة

أَبو دُجَاَنةَ سِمَاك بن خَرَشة، وقيل: سماك بن أَوس بن خرشة الأَنصاري الخزرجي الساعدي، من رهط سعد بن عبادة.
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو نعَيم، وأَبو موسى. وأبو دُجانة الأنصاريّ، مشهورٌ بكنيته هذه، وأمّه حَزمة بنت حَرْملة، من بني زِعْب، ولأبي دُجانة عقب اليوم بالمدينة وبغداد‏،وكان لأبي دُجانة من الولد: خالد؛ وأُمّه آمنة بنت عمرو بن الأجشّ، وكان أَبو دجانة أَخا عتبة بن غَزْوان آخى بينهما رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وكان يدافع عن رسولِ الله صَلَّى الله عليه وسلم يوم أُحُد هو ومصعب بن عمير، فكثرت فيه الجراحات، وله مقامات محمودةٌ في مغازي رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وهو من كبار الأنصار، وكان من الشجعان المشهورين بالشجاعة، وكانت له عصابة حَمْراءِ، يعلم بها في الحرب، فلما كان يوم أُحد أَعلم بها، واختال بين الصفين، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "إِنَّ هَذِهِ مِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا الله، عَزَّ وَجَلَّ، إِلَّا فِي هَذَا المَقَامِ".(*) وعن أَنس أَن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم أَخذ سيفًا يوم أُحد، فقال: "مَنْ يَأْخُذُ هَذَا مِنِّي"؟ فبسطوا أَيديهم كُلُّ إِنسان منهم يقول: أَنا، أَنا، قال: "فمن يأْخذه بحقه"، فأَحجم القوم، فقال سماك أَبو دجانة: أَنا آخذه بِحَقِّه، فأَخذه، ففلق به هام المشركين(*) أخرجه مسلم كتاب فضائل الصحابة حديث 128 وأحمد 3/123، وابن أبي شيبة 12/206، 14/ 98، 401، والحاكم 3/230. وقال في ذلك:
أَنَا الَّذِي عَاهَدَنِـي خَلِيلِـي وَنَحْنُ بِالسَّفْحِ لَدَى النَّخِيـــلِ
أَنْ لَا أَقومَ الدَّهْرَ فِي الكَيُول أَضْرِبْ بِسَيفِِ الله وَالرَّسُولِ
وروى عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما رجع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم من أُحُد أَعطى فاطمة ابنته سيفه، وقال: "يَا بُنَيَّةُ، اغْسِلِي عَنْ هَذَا الدَّمِ"، وأَعطاها علي رضي الله عنهما سيفه، وقال: وهذا، فاغسلي عنه دمه، فوالله لقد صدقني اليوم، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "لئن كنت صدقت القتال لقد صدقه سَهْلُ بن حُنِيف، وأَبو دُجَانَة"(*) أخرجه الحاكم 3/124. وأبو دجانة من فضلاء الصحابة وأَكابرهم، شهد المشاهد كلها مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، واستشهد يوم اليمامة بعدما أَبلى فيها بلاءً عظيمًا، وكان لبني حنيفة باليمامة حديقة يقاتلون من ورائها، فلم يقدر المسلمون على الدخول إليهم، فأَمرهم أَبو دجانة أَن يلقوه إِليها، ففعلوا، فانكسرت رجله، فقاتل على باب الحديقة، وأَزاح المشركين عنه، ودخلها المسلمون، وقتل يومئذ شهيدًا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصّدّيق، وقيل: بل عاش حتى شهد صِفين مع عليّ، قال ابن الأثير: والأَول أَصح وأَكثر، وأَما الحِرْز المنسوب إِليه فإِسناده ضعيف.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال