تسجيل الدخول


عمرو بن عبسة بن خالد بن عامر بن غاضرة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن

1 من 1
عمرو بن عبسة السلمي:

عمرو بن عَبَسة بن عامر بن خالد السّلميّ، يُكْنَى أبا نَجِيح، ويقال أبو شعيب، وينسبونه عمرو بن عَبَسة بن عامر بن خالد بن غاضِرة بن عتاب بن امرئ القيس بن بُهْثَة ابن سُلَيم أسلم قديمًا في أَول ِ الإسلام، وروينا عنه من وجوه أنه قال: ألقي في روعي أن عبادة الأوثان باطل، فسمعني رجل وأنا أتكلّم بذلك، فقال: يا عمرو، إن بمكّة رجلًا يقول كما تقول. قال: فأقبلت إلى مكّة أول ما بُعث رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم، وهو مستخفٍ، فقيل لي: إنك لا تقدر عليه إلا باللّيل حين يَطُوف، فنِمْتُ بين يدي الكعبة، فما شعرت إِلا بصوته يهلّل، فخرجت إليه فقلت‏: مَنْ أنت؟ فقال: "أَنَا نَبيُّ اللَّهِ‏"‏ فقلت: وما نبي الله؟ فقال: "رَسُولُ اللَّهِ". فقلت: بم أرسلك؟ قال: ‏"‏أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا تُشْرِك بِهِ شَيْئًا وَتَكسرَ الأَوْثَانَ، وَتَحْقِنَ الدِّمَاءَ"‏‏. قلت‏: ومَن معك على هذا؟ قال: ‏"‏حُرٌّ وَعَبْدٌّ"‏ يعني أبا بكر، وبلالًا. فقلت‏: ابسط يدك أبايعك، فبايعته على الإسلام. قال‏: "‏فلقد رأيتني وأنا رُبُع الإسلام". قال وقلت: أقيم معك يا رسولَ الله؟ قال: ‏"‏لَا، وَلَكِنِ الْحَقْ بِقومِكَ، فَإِذَا سَمِعْتَ أَنِّي قَدْ خَرَجْتُ فَاتَّبِعْنِي" أخرجه ابن ماجة في السنن حديث رقم 64، وابن أبي شيبة 11/ 5، والطبراني في الكبير 3/ 232، وذكره الهندي في كنز العمال حديث رقم 47، 50، 1377، 1402.، ‏قال:‏ فلحقت بقومي، فمكثْتُ دهرًا منتظرًا خَبَرَه حتى أتَتْ رفقة من يَثْرِب، فسألتهم عن الخبر، فقالوا: خرج محمد من مكّة إلى المدينة، قال: فارتحلت حتى أتيتُه‏. فقلت: أتعرفُني‏؟ قال: "نعم، ‏"‏أَنت الرجل الذي أتيتنا بمكّة‏"‏‏. وذكر الخبر طويلًا‏.(*)

يُعَدُّ عمرو بن عَبَسة في الشّاميين. روى عنه أبو أُمامة الباهليّ، وروى عنه كِبار التّابعين بالشّام، منهم شرحبيل بن السّمط، وسُليم بن عامر، وضمرة بن حبيب، وغيرهم.

أنبأنا محمد بن خليفة، وخلف بن قاسم، قالا: حدّثنا محمد بن الحسين، حدّثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدّثنا إبراهيم بن العلاء الزبيديّ الحمصي، حدّثنا إسماعيل بن عياش، عن يَحيى بن أبي عمرو السَّيباني، عن أبي سلام الحبشي، وعمرو بن عبد الله الشيّباني ـــ أَنهما سمعا أبا أُمامة الباهليّ يحدّث عن عمرو بن عبَسة، قال: رغبت عن آلهةِ قومي في الجاهليّة. فرأيت أنها آلهة باطلة، يعبدون الحجارة، والحجارةُ لا تضرُّ ولا تنفع. قال: فلقيت رجلًا من أهل الكتاب فسألته عن أفضلِ الدّين، فقال: يخرج رجلٌ من مكّة يرغَبُ عن آلهةِ قومه ويدعو إلى غيرها، وهو يأتي بأَفْضَل الدّين، فإذا سمعْتَ به فاتبعه فلم يكن لي همٌّ إلا مكّة أسأل هل حدَثَ فيها أمرٌ؟ فيقولون: لا‏. فأَنْصَرف إِلى أهلي، وأهلي من الطّريق غير بعيد، فأَعْتَرِض الرّكبان خارجين من مكّة، فأَسأَلهم هل حدثَ فيها حدَثٌ؟ فيقولون: لَا. فإِني لقاعد على الطّريق يومًا إذ مرَّ بي راكب، فقلت:‏ ‏ من أين؟ فقال: من مكّة قلت: هل فيها من خَبَر؟ قال:‏ نعم، رجل رغب عن آلهة قومه، ثم دعا إلى غيرها. قلت: صاحبي الذي أُريده؛ فشددتُ راحلتي، وجئْت مكّة، ونزلت منزلي الذي كنت أنْزِل فيه، فسأَلت عنه، فوجدته مستَخْفِيًا، ووجدت قريشًا إلبًا عليه، فتلطَّفْت حتى دخلت عليه، فسلمت، ثم قلت: مَنْ أَنت؟ قال: ‏"‏نَبِيُّ"‏ قلت: وما النبيّ؟ قال: ‏"‏رَسُولُ اللَّه‏"‏‏. قلت‏: ومَنْ أرسلك؟ قال: ‏"‏اللَّهُ‏"‏‏. قلت: بم أرسلك؟ قال: ‏"‏أَنْ تُوصِلَ الأَرْحَامَ، وَتَحْقِنَ الدِّمَاءَ، وَتُؤمِّنَ السُّبُلَ، وَتُكَسِّرَ الأَوْثَانِ، وَتَعْبدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَلا تُشْرِكَ بِهِ شَيئًا"‏ فقلت: نعْمَ ما أُرْسِلْت به! أُشْهدك أنّي قد آمنْتُ بك وصدّقْتُك. أَمكُثُ معك أم تأمرني أُن آتي أهلي؟ قال‏: ‏"‏قَدْ رَأْيْتَ كَرَاهِيَةَ النّاسِ بِمَا جِئْتَ بِهِ، فَامْكُثْ فِي أُهْلِكَ، فَإِذَا سَمِعْتَ أَنِّي قَدْ خَرَجْتُ مَخْرَجًا فَاتَّبِعْني‏"‏ فلما سمعْتُ به أنه خرج إلى المدينة مررت حتى قدمت عليه، فقلت: يا نبي الله، هل تعرفني؟ قال‏: "‏نَعَمْ، أَنْتَ السّلميّ الّذي جِئْتَنِي بِمكَّةَ، فَعَلْتَ لِي كَذَا، وَقُلْتَ كَذَا"أخرجه أحمد في المسند 4/ 111.، وذكر تمام الخبر.(*)
(< جـ3/ص 271>)‏
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال