تسجيل الدخول


أبو ربعي عمرو بن الأهتم التميمي

1 من 1
عمرو بن الأهتم المقري:

عمرو بن الأهتم التميميّ المقريّ، أبو ربعي.‏ والأهتم أبوه، واسْمُه سنان بن خالد بن سُمي.‏ ويقال‏: إنه سنان بن سمي بن سنان بن خالد بن منقر بن عُبيد بن الحارث، وهو مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.‏ ويقال:‏ إن قيس بن عاصم ضربه بقوس فهتم فمه، فسُمِّي بالأهتم.‏ وقال خليفة بن خياط ـــ بعد أن نسبه النّسب الذي ذكرناه:‏ كان أبوه الأهتم وهو سنان بن خالد من بني منقر مهتومًا مِنْ سِنّه‏. قال:‏ وقال أبو اليقظان‏: أم عمرو بن الأهتم بنت فَدَكِيّ بن أعبَد بن الأهتم، ويُكْنَى عَمْرو بن الأهتم أبا ربعي.‏ قدم على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم وافدًا في وجوهِ قومه من بني تميم، فأسلم، وذلك في سنة تسعٍ من الهجرة، وكان فيمن قدم معه الزِّبرْقان بن بدر، وقيس بن عاصم؛ ففخر الزّبرقان، فقال:‏ يا رسول الله؛ أنا سيّد تميم، والمطاعُ فيهم، والمجابُ فيهم، آخُذُ لهم بحقوقهم، وأمنعهم من الظّلم، وهذا يعلم ذلك ـــ يعني عمرو بن الأهتم.‏ فقال عمرو:‏ إنه لشديد العارضة، مانعٌ لجانبه، مطاعٌ في أدانيه.‏ فقال الزّبرقان‏: لقد كذب يا رسول الله، وما منعه من أن يتكلم إلا الحسد...‏ فقال عمرو:‏ أنا أحسدك! فوالله إِنك لئيم الخال، حديث المال، أحمق الولد، مبغّض في العشيرة، فوالله ما كذَبْتُ في الأولى، ولقد صدقت في الثانية، فقال النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم:‏ ‏"‏إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا‏"‏‏(*) أخرجه أبو داود في السنن حديث رقم 5007، وأحمد في المسند 4/ 263، والبيهقي في السنن 3 /208، والحاكم في المستدرك 3/ 613، وأبو نعيم في الحلية 3/ 224، والهيثمي في الزوائد 8/ 120، 126..

ورُوي أن قدومه على النبي صَلَّى الله عليه وسلم كان، وفي وفد تميم سبعون أو ثمانون رجلًا، فيهم الأقرع بن حابس، والزّبرقان بن بدر، وعطارد بن حاجب، وقيس بن عاصم، وعمرو بن الأهتم، وهم الذين نادَوْا رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم من وراء الحجرات، وخَبَرُهم طويل.‏ ثم أسلم القوم، وبقوا بالمدينة مدةً يتعلمون القرآن والدّين، ثم أرادوا الخروج إِلى قومهم، فأعطاهم النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم وكساهم، وقال‏:‏"‏أَمَا بقي منكم أحد‏"!‏ وكان عمرو بن الأهتم في ركابهم.‏ فقال قيس بن عاصم ـــ وهو من رَهْطِ عمرو، وقد كان مُشاحِنًا له‏: لم يبقَ منا أَحَدٌ إِلا غلام حدَث في ركابنا، وأَزْرَى به، فأعطاه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم مِثْلَ ما أعطاهم، فبلغ عَمْرًا ما قال قيس، فقال له عمرو: [البسيط]

ظَـلِلْتَ مُفْتَرِشَ العَلْيَاءِ تَشْتُمُنِي عِنْدَ النَّبيِّ فَلَمْ تَصْدُقْ وَلَمْ تُصِبِ

إِنْ تَبْغَضُونَا فَإِنَّ الرُّومَ أَصْلُكُمُ والرُّومُ لاَ تَمْلِكُ البَغْضَاءَ لِلْعَرَبِ

فـَإِنَّ سُؤدُدَنَا عَوْدٌ وَسُؤْدُدكُـمْ مُؤَخَّرٌ عِنْدَ أَصْلِ العَجْبِ وَالذَّنَبِ(*)

وكان خطيبًا جميلًا، يدعى المكحل لجماله، بليغًا شاعرًا محسنًا، يقال:‏ إِن شعره كان حللًا منتشرة، وكان شريفًا في قومه، وهو القائل: ‏[الطويل]

ذَرِينِيِ فَإِنَّ البُخْلَ يَا أُمَّ هَيْثَمِ لِصَالِحِ أَخْلَاقِ الرِّجَالِ سَرُوقُ

وفيها يقول‏: [الطويل]

لَعَمرُكَ مَا ضَاقَتْ بِلَادٌ بِأَهْلِهَا وَلَكِـنَّ أَخْلَاقَ الرِّجَالِ تَضِيقُ

وقد ذكرنا الأبيات بتمامها في كتاب "بهجة المجالس"، وذكرنا خبره مع الزّبرقان بألفاظٍ مختلفة عند رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في كتاب "التمهيد".

من ولده خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم‏.
(< جـ3/ص 249>)
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال