تسجيل الدخول


أبو ربعي عمرو بن الأهتم التميمي

عمرو بن الأهتم بن سُمَيّ التميميّ المنقري، أبو نعيم، وقيل: أبو رِبعي.
قال أبو اليقظان‏: أم عمرو بن الأهتم بنت فَدَكِيّ بن أعبَد بن الأهتم، وعمرو عَمّ شيبة بن سعد بن الأهتم، والمؤمل بن خاقان بن الأهتم، وعم خالد بن صفوان بن الأهتم؛ وكلُّهم من البلغاء المشهورين، وكان سبب ضرب قيس بن عاصم للأهتم أبو عمرو أَن قيسًا كان رئيس بني سعد بن زيد مناة بن تميم يوم الكلاب، فوقع بينه وبين الأَهتم اختلاف في أَمر عبد يغوث بن وقاص بن صلاءة الحارثي، حين أَسره عصمة التيمي، فرفعه إِلى الأَهتم، فضربه قيس فهَتَم فاه، ومن ولد عمرو: خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم‏، روى ربيعة بن عثمان، عن شيخ أخبره أن امرأة من بني النّجّار قالت: أنا أنظر إلى وفد بني تَميم يومئذ يأخذون جوائِزَهم عند بِلال اثنتي عشرة أوقية وَنَشًّا لكل واحد، قالت: ورأيت غلامًا أعطاه يومئذ وهو أصغرهم خمس أَواقِيّ ــ تعني: عَمْرَو بن الأَهْتَم. قدم عمرو على النبي صَلَّى الله عليه وسلم وافدًا في وجوه قومه من بني تميم سنة تسع، فيهم: الزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم، وغيرهما، فأَسلموا ففخَر الزبرقان، فقال: يا رسول الله، أَنا سيد بني تميم، والمجاب فيهم، آخذ لهم بحقوقهم، وأَمنعهم من الظلم، وهذا يعلم ذلك ـــ يعني عمرو بن الأَهتم ـــ فقال عمرو: إِنَّه لشديد العارضة، مانع لجانبه، مطاع في أَدْنيه، فقال الزبرقان: والله لقد كذب يا رسول الله، وما منعه من أَن يتكلم إِلاَّ الحسد! فقال عمرو: وأَنا أَحسدك؟! فوالله إِنَّك لئيم الخال، حديث المال، أَحمق الولد، مُبْغَضٌ في العشيرة، والله ما كذبت في الأُولى ولقد صدقت في الثانية، فقال النبي صَلَّى الله عليه وسلم: "إِن في البيان لسحرًا"(*) أخرجه أبو داود في السنن 2/ 720 كتاب الأدب باب ما جاء في المتشدق في الكلام حديث رقم 5007 وأحمد في المسند 4/ 263، والإمام مالك في الموطأ 986 والحاكم في المستدرك 3/ 613، وأبو نعيم في الحلية 3/ 224 وأورده الهيثمي في الزوائد 8/ 120. وقيل: إِن الوفد كانوا سبعين أَو ثمانين، فيهم: الأَقرع بن حابس. وهم الذين نادوا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم من وراءِ الحُجُرات، وخبرهم طويل، وبقوا بالمدينة مدّة يتعلمون القرآن والدِين، ثمّ خرجوا إِلى قومهم فأَعطاهم النبي صَلَّى الله عليه وسلم وكساهم. وقيل: إِن عمرًا كان غلامًا فلما أَعطاهم النبي صَلَّى الله عليه وسلم قال: "ما بقي منكم أَحد؟" ـــ وكان عمرو بن الأَهتم في ركابهم ـــ فقال قيس بن عاصم وكلاهما مِنْقريان، بينهما مشاحنة: لم يبق منا أَحد إِلا غلام حَدَث في ركابنا وأَزرى به! فأَعطاه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم مثل ما أَعطاهم، فبلغ عمرًا قولُ قيس فقال:
ظَلِلْتَ مُفْتَرِشَ الْهَلْبَاءِ تَشْتُمُنِي عِنْدَ الْنَّبِيِّ فَلَمْ تَصْدُقْ وَلَمْ تُصِبِ
إِنْ تُبْغِضُونَا فَإِنْ الْرُّوْمَ أَصلُكُمُ وَالْرُّومُ لاَ تَمْلِكُ الْبَغْضَاءَ لِلْعَرَبِ
فَإِنْ سُؤْدُدَنَا عَودٌ وَسُؤْدُدَكُمْ مُؤَخَّرٌ عِنْدَ أَصْلِ الْعَجْبِ وَالْذَّنَبِ
وكان عمرو ممن اتبع سَجاح لما ادعت النبوّة، ثمّ إِنه أَسلم وحسن إِسلامه، وكان خطيبًا أَديبًا يدعى "المُكَحَّل" لجماله، وكان شاعرًا بليغًا محسنًا يقال: إِن شعره كان حُلَلًا مُنَشَّرَة، وكان شريفًا في قومه، وهو القائل:
ذَرِينِي فَإِنَّ الْبُخْلَ يَا أُمَّ هَيْثَمٍ لِصَالِحِ أَخْلَاقِ الْرِّجَالِ سَرُوقُ
لَعَمْرُكَ مَا ضَاقَتْ بِلَادٌ بِأَهْلِهَا وَلَكِنَّ أَخْلَاقَ الْرِّجَالِ تَضِيْقُ
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال