1 من 1
قال السدي: بعث رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم أسامة بن زيد على سرية، فلقي مرداس بن نهيك الضمري فقتله، وكان من أهل فدك، ولم يسلم من قومه غيره، وكان يقول: "لا إله إلا الله، محمد رسول الله"، ويسلم عليهم قال أسامة: فلما قدمت على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم أخبرته فقال: "قتلت رجلًا يقول: "لا إله إلا الله"، فقلت: يا رسول الله إنما تعوذ من القتل، فقال: "كيف أنت إذا خاصمك يوم القيامة بلا إله إلا الله فما زال يرددها عليَّ: أقتلت رجلًا يقول: "لا إله إلا الله" حتى تمنيت لو أن إسلامي كان يومئذ فنزلت: {إِذا ضَرَبتُم في سَبيلِ اللهِ}.
وروى الكلبي، وقتادة حديثًا يدل على صحة هذا الحديث رواه أبو ظبيان قال: سمعت أسامة بن زيد بن حارثة يحدث قال: بعثنا النبيُ صَلَّى الله عليه وسلم إلى حرقة بن جهينة، فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلًا منهم، فلما غشيناه قال: "لا إله إلا الله" قال: فكف عنه الأنصاري، فطعنته برمحي فقتلته، فلما قدمنا بلغ ذلك النبَّي عليه الصلاة والسلام فقال: "يا أسامة أقتلته بعدما قال "لا إله إلا الله" قلت: يا رسول الله إنما كان متعوذًا، قال: "أقتلته بعدما قال "لا إله إلا الله" فما زال يكررها عليَّ حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم.