تسجيل الدخول


عروة بن مسعود بن قيس

1 من 1
عُرْوَة بن مسعود

ابن مُعَتَّب بن مالك بن كعب بن عَمْرو بن سعد بن عوف بن ثقيف، وهو قَسيّ بن منبّه بن بكر بن هَوازن بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفة بن قيس بن عَيْلان بن مُضَر. ويكنى عُرْوة أبا يَعْفور، وأمّه سُبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَيّ.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن يحيَى عن غير واحد من أهل العلم قالوا: كان عروة بن مسعود غائبـًا عن الطائف حين حاصرهم النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، كان بجُرَش يتعلّم عمل الدبّابات والمنجنيق، فلمّا قدم الطائف بعد انصراف رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، قذفَ الله في قلبه الإسلامَ فقدم على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، المدينة في شهر ربيع الأوّل سنة تسع من الهجرة فأسلم، فسُرّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، بإسلامه. ونزل على أبي بكر الصدّيق فلم يدعه الُمغيرة بن شُعْبة حتى حوّله إليه.

ثمّ إنّ عروة استأذن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، في الخروج إلى قومه ليدعوهم إلى الإسلام فقال له: "إنّهم إذًا قاتلوك"، فقال: لو وجدوني نائمًا ما أيقظوني. فخرج عروة فسار خمسًا فقدم الطائفَ عشاء فدخل منزله، فأتته ثقيف تسلّم عليه بتحيّة الجاهليّة فأنكرها عليهم وقال: عليكم بتحيّة أهل الجنّة، السلام. فآذوه ونالوا منه فحلُم عنهم، وخرجوا من عنده فجعلوا يأتمرون به. وطلع الفجر فأوفى على غُرْفة له فأذّن بالصلاة فخرجت إليه ثقيف من كلّ ناحية، فرماه رجل من بني مالك يقال له أوس بن عوف فأصاب أكْحَلَه فلم يَرْقَأ دمُه، فقام غيلان بن سلمة وكنانة بن عبد ياليل والحَكَم بن عمرو ووجوه الأحلاف، فلبسوا السلاح وحشدوا وقالوا: نموت عن آخرنا أو نثأر به عشرةً من رؤساء بني مالك.

فلمّا رأى عروة بن مسعود ما يصنعون قال: لا تقتتلوا فيّ، قد تصدّقتُ بدمي على صاحبه لأصْلح بذلك بينكم، فهي كرامة أكرمني الله بها وشهادة ساقها الله إليّ، وأشْهَد أنّ محمدًا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، لقد أخبرني بهذا أنــّكم تقتلوني. ثمّ دعا رهطه فقال:إذا متّ فادْفنوني مع الشهداء الذين قُتلوا مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، قبل أن يرتحل عنكم. فمات فدفنوه معهم. وبلغ النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، مقتلُه فقال: "مَثَلُ عروة مَثَلُ صاحب ياسين، دعا قومه إلى الله فقتلوه"‏.(*)
(< جـ8/ص 64>)
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال