تسجيل الدخول


ذو العين

يعرف بذي العين قد سقطت إِحدى عينيه، فردها رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، يكنى أبا عبد الله، وقيل كنيته أبو عثمان، وقيل: يُكنى أبا عمرو الأنصاري. شهد قتادة بن النعمان العَقَبة مع السبعين من الأنصار شهد بدرًا، وشهد المشاهد كلّها، وأُصيبت عينه يوم بَدْر، وقيل يوم الخندق، فسالَت حدَقَتُه، فأرادوا قطعها، ثم أتوا النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم، فدفع حدقته بيده حتى وضعها موضعها، ثم غمزها براحته، وقال:‏ ‏"‏اللّهُم اكْسُهَا جَمالًا‏"، فجاءت وإنها لأحسن عينيه وما مرضت بعده. وقيل أصيبت عينه يوم أحد، وكان قريبَ عَهْدٍ بعرْس، فأتى النّبي صَلَّى الله عليه وسلم، فأخذها بيده فردّها، فكانت أحسنَ عينيه وأحدّهما نظَرًا بعد أن كبر. كان رضي الله عنه من فضلاء الأنصار، روي أنه أول مَنْ دخل المدينة بسورة من القرآن وهي سورة مريم، وكان قتادة من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم. وروي عن أَبي سعيد الخدري "أَن النبي صَلَّى الله عليه وسلم خرج ليلة لصلاة العشاء، وهاجت الظلمة والسماءُ، وبَرَقَت بَرْقة، فرأَى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم قتادة بن النعمان، فقال: "قتادة"؟ قال: نعم، يا رسول الله، علمت أَن شَاهِدَ الصلاة الليلة قليل، فأَحببت أَن أَشهدها، فقال له: "إِذا انصرفت فأَتني" فلما انصرف أَعطاه عُرجُونا، فقال: "خذ هذا يُضيء أَمامك عشرًا، وخلفك عشرًا". وفي رواية أخرى: "خذ هذا فسيضيء لك، فإذا دخلْتَ البيت، ورأيتَ سوَادًا في زاوية البيت فاضرِبه قبل أن يتكلم، فإنه شيطان". روى قتادة عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم، روى عاصم بن عُمَرَ بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادةَ بن النعمان: أَن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم قال: "إِذَا أَحَبَّ الله الْعَبْدَ حَمَاهُ الْدُّنْيَا، كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ" مات قتادة بن النعمان سنة ثلاثٍ وعشرين وهو يومئذٍ ابن خمسٍ وستّين سنة، وصلى عليه عمر بن الخطّاب، رحمه الله، بالمدينة ونزل في قبره أخوه لأمّه أبو سعيد الخُدريّ ومحمّد بن مسلمة والحارث بن خَزَمَةَ، ونزل في قبره عمر بن الخطاب، وقيل: توفي سنة أربع وعشرين.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال