تسجيل الدخول


زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عوف بن غنم بن مالك...

1 من 2
زَيْد بن ثَابت

أخبرنا يحيَى بن عيسى الرّمْليّ، أخبرنا الأَعمش عن ثابت بن عُبيد الله عن زيد بن ثابت قال: قال لي رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "إنّه يأتيني كُتُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُب من أُناس لا أحبّ أن يقرأها أحدٌ فهل تستطيع أن تَعَلّم كتاب العِبْرانيّة" أو قال "السّرْيانيّة؟" فقلت: نعم! قال: فتعلّمتها في سبعَ عشرةَ ليلة.(*)

أخبرنا محمّد بن معاوية النّيْسابوريّ، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زَيد بن ثابت قال: لمّا قَدِمَ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، المدينةَ قال لي: "تعلّم كتاب اليهود فإنّي والله ما آمَنُ اليهودَ على كتابي"، قال: فتعلمتُه في أقلّ منْ نصف شهرٍ.(*)

أخبرنا إسماعيل بن أبَان الورّاق، أخبرنا عَنْبَسَةُ بن عبد الرّحمن القُرَشيّ عن محمّد بن زاذان عن أمّ سعد عن زيد بن ثابت قال: دخلتُ على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وهو يُمِلّ في بعض حوائجه فقال: "ضَع القَلَمَ على أذنك فإنّه أذكَرُ للمُمِلّ".(*)

أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان عن خالد الحذّاء عن أبي قِلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "أعلَمُهم بالفرائض زيد".(*)

أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا وُهيب، أخبرنا خالد الحذّاء عن أبي قِلابة عن أنس بن مالك عن النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، قال: "أفْرَضُ أمّتي زيد بن ثابت".(*)

أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس عن أبيه عن سليمان ابن يَسار قال: ما كان عُمر ولا عثمان يقدّمان على زيد بن ثابت أحدًا في القضاء والفتْوى والفرائض والقِراءة.

أخبرنا محمّد بن عمر عن موسى بن عُلَيّ بن رَباح عن أبيه قال: خطب عمر بن الخطّاب بالجابية فقال: مَنْ كان يريد أن يسأل عن الفرائض فليأتِ زيد بن ثابت.

أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا عبد الواحد بن زياد، أخبرنا الحجّاج بن أَرْطَاة عن نافع قال: استعمل عمر بن الخطّاب زيدَ بن ثابت على القضاء وفرض له رِزْقًا.

أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا جارية بن أبي عمران عن عبد الرّحمن بن القاسم عن أبيه قال: كان عمر يَستخلف زيد بن ثابت في كلّ سفر، أوْ قال: سَفَرٍ يسافره، وكان يُفَرّقُ النّاسَ في البلدان ويوجّهه في الأمور المهِمّة ويُطْلَبُ إليه الرجالُ المسَمَّوْنَ فيقال له زيد ابن ثابت فيقول: لم يسقُط عليّ مَكَانُ زيد، ولكنّ أهل البلد يحتاجون إلى زيد فيما يجدون عنده فيما يَحْدُثُ لهم ما لا يجدون عند غيره.

أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا محمّد بن مسلم بن جَمّاز عن عثمان بن حفص بن عمر ابن خلدة الزّرقيّ عن الزهريّ عن قبيصة بن ذُؤيب بن حَلحَلة قال: كان زيد بن ثابت مُتَّرَئِسًا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض في عهد عمر وعثمان وعليّ في مُقامه بالمدينة، وبعد ذلك خمس سنين حتى ولي معاوية سنة أربعين فكان كذلك أيضًا حتى تُوفّي زيد سنةَ خمس وأربعين.

أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا رَزين بيّاع الرّمّان عن الشعبيّ قال: أخَذَ ابن عبّاس لزيد ابن ثابت بالركاب وقال: هكذا ُيفعل بالعُلماء والكُبراء.

أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ، أخبرنا محمّد بن عمر عن أبي سلمة عن ابن عبّاس: أنه أخذ لزيد بن ثابت بالركاب فقال: تَنَحّ يا ابن عمّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم! فقال: هكذا نَفعل بعُلمائنا وكبرائنا.

أخبرنا عفّان بن مسلم ووهب بن جرير بن حازم وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسيّ قالوا: أخبرنا شعبة وأخبرنا الفضل بن دُكين والحسن بن موسى قالا: أخبرنا زهير بن معاوية جميعًا عن أبي إسحاق عن مسروق قال: قدمتُ المدينةَ فسألتُ عن أصحاب النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فإذا زيد بن ثابت من الراسخين في العلم.

أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني الضّحّاك بن عثمان عن بُكير بن عبد الله بن الأشجّ قال: جُلّ ما أخذ به سعيدُ بن المسيّب من القضاء وما كان يُفتي به عن زيد بن ثابت، وكان قَلّ قَضَاءٌ أوْ فتوَى جليلةٌ تَرِدُ على ابن المسيّب تُحكى لهُ عن بعض مَن هو غائب عن المدينة من أصحاب النّبيّ. صَلَّى الله عليه وسلم، وغيرهم إلاّ قال: فأينَ زيد بن ثابت عن هذا؟ إنّ زيد بن ثابت أعلم النّاسِ بما تقدّمه من قضاء، وأبصرهم بما يَرِدُ عليه ممّا لم يُسمَع فيه شيءٌ، ثمّ يقول ابن المسيّب: لا أعلم لزيد بن ثابت قولًا لا يُعْمَلُ به مُجمَع عليه في الشّرق والغَرْب أو يَعْمَلُ به أهل مصر، وإنّه ليأتينا عن غيره أحاديثُ وعلمٌ ما رأيتُ أحدًا من النّاس يَعْمَلُ بها ولا من هو بين ظَهْرانيهم.

أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن موسى بن مَيْسَرة عن سالم بن عبد الله قال: كنّا مع ابن عمر يومَ ماتَ زيد بن ثابت فقلتُ: مات عالمُ النّاس اليومَ! فقال ابن عمر يرحمه اللهُ: اليوم فقد كان عالم النّاس في خلافة عمر وحبرها فرّقهم عمرُ في البلدان ونهاهم أن يفتوا برأيهم، وجلس زيد بن ثابت بالمدينة يُفتي أهلَ المدينة وغيرَهم من الطُّرّاء، يعني القُدّام.

أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ وخلاّد بن يحيَى قالا: أخبرنا سفيان عن إسماعيل عن الشعبيّ أنّ مروان أجلس لزيد بن ثابت رجلًا وراءَ السترِ ثم دعاهُ فجلس يسأله ويكتبون، فنظر إليهم زيد فقال: يا مَرْوانُ أَغَدْرًا! إنّما أقول برأيي.

أخبرنا هَوْذة بن خليفة، أخبرنا عوف قال: بلغني أنّ ابن عبّاس قال لمّا دُفن زيد بن ثابت: هكذا يذهب العلمُ! وأشار بيده إلى قبره. يموت الرجلُ الذي يعلم الشيءَ لا يعلمه غيره فيذهب ما كان معه.

أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ، أخبرنا أبو عَوانة عن قتادة قال: لمّا مات زيد بن ثابت ودُفن قال ابن عبّاس: هكذا يذهب العلم.

أخبرنا كَثير بن هشام وعفّان بن مسلم ويحيَى بن عبّاد وموسى بن إسماعيل قالوا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عمّار بن أبي عمّار قال: لمّا مات زيد بن ثابت قعدْنا إلى ابن عبّاس في ظلّ القَصر فقال: هكذا ذهابُ العلمِ، لقد دُفن اليومَ علمٌ كثير!

أخبرنا عارم بن الفضل، أخبرنا حمّاد بن زيد عن يحيَى بن سعيد قال: قال أبو هريرة حين مات زيد بن ثابت: اليومَ ماتَ حَبْر هذه الأمّة! ولعلّ الله أن يجعل في ابن عبّاس منه خَلَفًا.
(<جـ2/ ص309>)
2 من 2
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال