تسجيل الدخول


زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عوف بن غنم بن مالك...

1 من 4
زيد بن ثابت: بن الضّحاك بن زيد بن لوذان بن عَمرو بن عوف بن غَنْم بن مالك بن النّجار الأنصاريّ الخزرجيّ، أبو سعيد. وقيل: أبو ثابت. وقيل غير ذلك في كنيته.

استصغر يوم بَدْر. ويقال: إنه شهد أحدًا، ويقال: أول مشاهده الخندق، وكانت معه رايةَ بني النّجار يوم تَبْوك. وكانت أولًا مع عمارة بن حزم، فأخذها النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم منه فدفعها لزيد بن ثابت، فقال: يا رسول الله، بلغك عني شيء؟ قال: "لَا، وَلَكِنَّ القُرْآنَ مُقَدَّمٌ" (*)أخرجه الحاكم في المستدرك 3/421.

وكتب الوحْيَ للنّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأمه النوار بنت مالك بن معاوية بن عديّ، وقتل أبوه يوم بُعَاث، وذلك قبل الهجرة بخمس سنين. أخرج الواقديّ ذلك من رواية يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أَسعد بن زُرَارة عنه.

وكان زيد من علماء الصحابة، وكان هو الذي تولّى قسم غنائِم اليرموك.

روى عنه جماعة من الصّحابة، منهم: أبو هريرة، وأبو سعيد، وابن عمر، وأنس، وسَهْل بن سعد، وسهل بن حنيف، وعبد الله بن يزيد الخطمي.. ومن التّابعين: سعيد ابن المسيب، وولداه: خارجة، وسليمان؛ والقاسم بن محمد، وسليمان بن يسار؛ وآخرون.

وهو الذي جمع القرآن في عَهْد أبي بكر، ثبت ذلك في الصّحيح.

وقال له أَبُو بَكْرٍ: إنك شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتّهِمُكَ.

وروى البُخَارِيُّ تعليقًا، وَالْبَغَوِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى موصولًا، عن أبي الزّناد، عن خارجة بن زيد، عن أبيه، قال: أتي بي النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم مقدمه المدينة، فقيل هذا من بني النّجار، وقد قرأ سَبْع عشرة سورة، فقرأت عليه، فأعجبه ذلك، فقال: "تعلم كتاب يهود، فإني ما آمنهم على كتابي". ففعلتُ، فما مضى لي نصفُ شهر حتى حذقته، فكنت أكتب له إليهم، وإذا كتبوا إليه قرأتُ له.

ورويناه في مسند عَبْد بن حُميد من طريق ثابت بن عبيد، عن زيد بن ثابت، قال: قال لي النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: "إِنِّي أَكْتُبُ إِلَى قَوْم فَأَخَافُ أَنْ يَزِيدُوا عَلَيّ أَوْ يَنْقُصُوا، فَتَعَلّم السِّرْيَانِيَّة". فتعلمتها في سبعة عشر يومًا(*).
وروى الْوَاقِدِيُّ مِنْ طريق زيد بن ثابت، قال: لم أجز في بَدْر ولا أُحد وأجزت في الخندق. قال: وكان فيمن ينقل الترابَ مع المسلمين، فنعس زيدٌ، فجاء عمارة بن حَزم، فأخذ سلاحه وهو لا يشعر؛ فقال له النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: "يَا أَبَا رُقاد". ويومئذ نهى النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يروع المؤمن، ولا يؤخذ متاعه جادًّا ولا لاعبًا".(*)

وروى يعقوب بن سفيان بإسناد صحيح عن الشّعبي، قال: ذهب زيد بن ثابت ليركب، فأمسك ابنُ عباس بالرّكاب. فقال: تنحَّ يا ابْنَ عم رسول الله. قال: لا هكذا نفعل بالعلماء والكبراء.

وروى يَعْقُوبُ أيضًا من طريق ابن سيرين حَجّ بنا أبو الوليد، فدخل بنا على زَيْد بن ثابت، فقال: هذا لامٍ، وذا لامٍ، وذا لامٍ، فما أخطأ.

وقال ثَابِتُ بْنُ عُبَيْدٍ: ما رأيت رجلًا أَفْكَه في بيته ولا أوقر في مجلسه مِنْ زيد.

وعن أَنس قال: قال النبيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: "أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ"(*).

ورواه أَحْمَدُ بِإِسْنَاد صَحِيحٍ: وقيل؛ إنه معلول، وروى ابن سعد بإسناد صحيح، قال: كان زيد بن ثابت أحدَ أصحابِ الفتوى، وهم ستة: عمر، وعلي، وابن مسعود، وأبيّ، وأبو موسى، وزيد بن ثابت(*).

وروى بسند فيه الواقديّ من طريق قبيصة، قال: كان زيد رأسًا بالمدينة في القضاء والفتوى والقِراءة والفرائض.

وروى البَغَوِيُّ بإسناد صحيح، عن خارجة بن زيد: كان عمر يستخلف زيد بن ثابت إذا سافر، فقلما رجع إلا أقطعه حديقةً من نخل.

ومن طريق ابْنُ عَبَّاس: لقد علم المحفوظون من أصحاب محمّد أنَّ زيد بن ثابت كان من الرّاسخين في العلم.

مات زيد سنة اثنتين أو ثلاث أو خمس وأربعين. وقيل سنة إحدى أو اثنتين أو خمس وخمسين، وفي خمس وأربعين قولُ الأكثر.

وقال أَبُو هُرَيْرَةَ حين مات: اليوم مات حبر هذه الأمة، وعسى الله أن يجعلَ في ابن عباس منه خلفًا، ولما مات رثاه حسّان بقوله:

فَمَنْ لِلْقَوَافِي بَعْـــــــدَ حَسَّانَ وَابْنِهِ وَمَـــــــــنْ لِلْمَعَانِي بَعْدِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتِ
[الطويل]
(< جـ2/ص 490>)
2 من 4
3 من 4
4 من 4
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال