تسجيل الدخول

وصول خبر الأحزاب إلى المسلمين وحفر الخندق

تحرك نحو المدينة جيش الأحزاب الذي يبلغ عدده عشرةَ آلاف مقاتل، ولو بلغت هذه الأحزاب والجنود المجندة إلى أسوار المدينة بَغْتَةً، لكانت أعظم خطر على كِيَان المسلمين، ولكنَّ قيادة المدينة كانت قيادة مُتيقظة، لم تزل واضعة أنامِلها على العروق النابضة، تتجسس الظروف، وتراقب الأوضاع.
فلم تكد تتحرك هذه الجيوش عن مواضعها حتى نقلت استخبارات المدينة إلى قيادتها فيها بهذا الزحف الخطير، وسارع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم إلى عقد مجلس استشاري أعلى، تناول فيه موضوع خُطة الدفاع عن كِيَان المدينة، وبعد مناقشاتٍ جَرَت بين القادة وأهل الشورى، اتفقوا على قرار قدمه الصحابي النبيل سلمان الفارسي ـــ رضي الله عنه. قال سلمان: يا رسول الله، إنا كنا بأرض فارس إذا حوصرنا خندقنا علينا، وكانت خطة حكيمة لم تكن تعرفها العرب قبل ذلك، ولما كانت المدينة تحيط بها الحرَّات والجبال وبساتين من النخيل من كل جانب سوى الشمال، وكان النبي صَلَّى الله عليه وسلم يعلم كخبير عسكري حاذق أن زحف مثل هذا الجيش الكبير ومهاجمة المدينة لا يمكن إلا من جهة الشمال، فاتخذ الخندق في هذا الجانب.
وأسرع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم إلي تنفيذ هذه الخطة؛ فَوَكَلَ إلى كل عشرة رجال حفر أربعين ذراعا من الخندق.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال